متابعات

متابعات | انتخاب متهمين بالفساد وتبديد أموال عمومية

أمام صمت الداخلية..

تم انتخاب العديد من رؤساء المجالس الجماعية خلال المرحلة السابقة، إلا أن التحالفات حملت بعض الأسماء التي لديها ملفات لا زالت معروضة على القضاء، مما جعل المواطن المغربي يستغرب لصعود هؤلاء وعودتهم من النافذة، بعدما تم تعليق مهامهم السابقة وتجميدها من قبل وزارة الداخلية، بسبب سقوطهم في اختلالات وخروقات مالية تتعلق بتدبير المجلس.

 

تتمة المقال بعد الإعلان

الرباط. الأسبوع

    عرفت المجالس المنتخبة صراعات وخلافات كثيرة بسبب التحالفات والانقسامات، لكن بعض “المحترفين” تمكنوا من الحفاظ على مناصبهم والاستمرار في كراسي الرئاسة، رغم التوصيات الحزبية والتحالفات المحلية التي حافظت على نفس الوجوه وجاءت بأسماء جديدة ربما قد تغير الواقع، لكن تظل عودة بعض الوجوه السابقة المدانة من قبل المجلس الأعلى للحسابات، والمحاكم المالية، نقطة سوداء في انتخابات المجالس الجماعية والترابية، مما يطرح تساؤلات حول قانونية عودة هؤلاء المسؤولين للإشراف من جديد على تدبير الأموال العمومية.

تتمة المقال بعد الإعلان

فقد عبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن تخوفها من “طي ملفات الفساد وإفلات المتورطين في اختلاس وتبديد أموال عمومية من العقاب، واعتبرته مؤشرا لتدشين مرحلة جديدة قوامها التخلي عن كل النوايا والبرامج ذات الصلة بمكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، وإغلاق هذا القوس الذي يزعج المراكز والمواقع المستفيدة من واقع الفساد والريع”.

وطالبت الجمعية في بيان لها بـ”ضرورة الحرص على تسريع وتيرة الأبحاث والتحقيقات والأحكام القضائية التي يجب أن تتناسب وخطورة جرائم الفساد ونهب المال العام”، وتتخوف من أن “يكون للمراكز الجديدة – القديمة للمتورطين في قضايا الفساد المالي، فضلا عن بعض الوعود التي تكون قد قدمت لهم من طرف جهات لها مصلحة في استمرار سياسة الفساد والإفلات من العقاب، مؤشرا سلبيا وسببا لتعطيل أحكام القانون وقواعد العدالة”.

واعتبرت الجمعية أن التعويضات التي ستمنح لرؤساء الجماعات المحلية والمجالس الإقليمية والجهوية ولنوابهم ولرؤساء اللجن، تشكل هدرا للمال العام واستمرارا لسياسة الريع، مطالبة بتعديل قانون التصريح بالممتلكات وتجريم الإثراء غير المشروع، ومراجعة قانون الصفقات العمومية وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

عودة البعيوي واحجيرة

    عاد عبد النبي البعيوي لرئاسة جهة الشرق لولاية ثانية، بعدما حصل على 49 صوتا من أصل 51، ليظفر بكرسي الرئاسة من جديد، بعدما حصل على أصوات أغلبية التحالف المشكل من حزب الأصالة والمعاصرة والأحرار والاستقلال.

وبالرغم من الضجة التي أثيرت حول ترشح البعيوي لرئاسة مجلس جهة الشرق، إلا أنه تمكن من الفوز والحفاظ على منصبه بدعم من حزب الأصالة والمعاصرة.

وكانت محكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت حكما بالحبس سنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم في حق البعيوي، بتهمة “تبديد أموال عمومية”، ووصل ملف رئيس جهة الشرق إلى محكمة النقض للفصل في القضية، إلا أن نشطاء في حماية المال العام اعترضوا على رئاسته للجهة الشرقية.

بدوره، تمكن عمر احجيرة، الرئيس السابق للجماعة الحضرية لوجدة، من الحصول على مقعد برلماني ومنصب نائب رئيس الجهة الشرقية، خلال انتخابات تشكيل المكتب المسير.

وسبق للقيادي الاستقلالي احجيرة أن صدر في حقه حكم قضائي من قبل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، بالسجن سنتين حبسا نافذا في قضية تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية من مالية الجماعة”، رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في أربعة ملايير سنتيم، حيث شكلت نسبة اختلالات مالية في مشروع التهيئة الحضرية للمدينة.

وكانت المحكمة قد برأت البعيوي واحجيرة في المرحلة الابتدائية، إلا أن النيابة العامة تقدمت بالطعن في مرحلة الاستئناف، في انتظار قرار محكمة النقض.

 

دعاة حماية المال العام غاضبون من انتخاب مبديع

    تمكن محمد مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية والوزير السابق، من رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح، بعد أن حاز على 20 صوتا مقابل 13 لمنافسه رحال المكاوي.

وقد استغرب العديد من الحقوقيين والنشطاء المدافعين عن حماية المال العام، لعودة مبديع لرئاسة المجلس الجماعي، خاصة وأن المجلس الجهوي للحسابات بجهة بني ملال خنيفرة، سبق أن أصدر في حقه غرامة مالية قدرها 72 مليون سنتيم، خلال يونيو الماضي، بسبب ارتكاب اختلالات مالية تتعلق بتسيير المجلس البلدي، وسبق لنفس المجلس أن أصدر غرامة ضده أيضا بـ 600 مليون سنتيم في شهر فبراير.

من جهة أخرى، لازال ملف التحقيق مع مبديع لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والذي تمت إحالته بناء على تعليمات الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث سبق أن وجهت الفرقة عدة استدعاءات للوزير السابق قصد الحضور لمقرها قصد الاستماع إليه في الاتهامات الموجهة إليه من قبل فرع الجمعية المغربية لحماية المال العام، والتي تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية”.

ويظل السؤال المطروح من طرف حماة المال العام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي: هل سوف تستدعي الفرقة الوطنية مبديع للاستماع إليه مرة أخرى بعد تهربه من المثول أمامها منذ شهر نونبر 2020 ؟

كريمين.. المتهم بتبديد 9 ملايين درهم يعود للرئاسة

    تمكن البرلماني محمد كريمين عن حزب الاستقلال، من الحصول على رئاسة المجلس الجماعي بمدينة بوزنيقة، بعدما جمع 22 صوتا من أصل 30 عضوا خلال جلسة التصويت التي أجريت يوم السبت 18 شتنبر المنصرم.

وجاءت عودة كريمين لرئاسة المجلس البلدي لبوزنيقة بالرغم من إدانته من قبل محكمة جرائم الأموال في مدينة الدار البيضاء، ابتدائيا واستئنافيا، بأربع سنوات موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، بسبب تهم تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ”.

ويتساءل الرأي العام في مدينة بوزنيقة عن مآل ملف كريمين في محكمة النقض بعد مرور أزيد من سنتين ونصف عن إدانته من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد تحويل مشروع دار الشباب إلى بقع أرضية سكنية.

وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أصدر تقريرا يكشف فيه العديد من الاختلالات في تسيير مجلس جماعة بوزنيقة، تتعلق بعدم اتخاذ قرارات لتحسين الخدمات الاجتماعية، مثل الوقاية الصحية، والنظافة العمومية، إلى جانب منح النائب الأول للرئيس تفويضا غير قابل للتفويض طبقا للمادة 103 من القانون التنظيمي، وعدم قيام مصالح الجماعة بإحصاء الأراضي الحضرية غير المبنية، مما ترتب عنه ضياع مداخيل مهمة تفوق 9 ملايين درهم بين سنتي 2014 و2017، كما رصد التقرير اختلالات مالية تهم 70 مليون درهم من مالية الجماعة الحضرية.

العزوزي يرأس مجلسا إقليميا

    تم انتخاب عبد المجيد العزوزي رئيسا للمجلس الإقليمي لليوسفية، بعدما حصل على دعم منتخبي حزب الأصالة والمعاصرة، وانسحاب الاستقلالي عبد الكريم المني من سباق المنافسة.

وتمكن العزوزي المنتمي للأحرار، من العودة لرئاسة المجلس الإقليمي بعدما سبق أن ترأس نفس المجلس عند إحداث عمالة إقليم اليوسفية خلال الفترة بين سنة 2009 و2015.

وكان العزوزي البرلماني السابق، قد صدر في حقه حكم قضائي من طرف غرفة جرائم الأموال التابعة لمحكمة الاستئناف بمراكش، بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، وتعويض لفائدة خزينة الجماعة في حدود 300 مليون سنتيم.

وجاءت محاكمة العزوزي، الرئيس السابق للمجلس البلدي للشماعية، بناء على تقارير اللجنة الجهوية للمجلس الأعلى للحسابات وتقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي سجلت تبديد أموال عمومية وخروقات بمالية الجماعة.

 الزكراني رئيسا رغم التحقيق

    انتخب محمد الزكراني عن حزب الاستقلال رئيسا للجماعة الحضرية لمدينة خريبكة، بعد حصوله على 22 صوتا مقابل 14 لمنافسه الحبيب لكنوزي عن حزب الحركة الاجتماعية.

والمفارقة الغريبة، تكمن في أن الزكراني الذي أصبح رئيسا لجماعة خريبكة، سبق أن أدرج اسمه رفقة البرلماني المهدي عثمون، الرئيس السابق للجماعة، في ملف يتعلق باختلالات مالية.

وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، قد قرر إحالة ملف البرلماني المهدي عثمون رفقة محمد الزكراني بصفته مهندسا ورئيس لجنة التعمير، إلى جانب 20 متهما آخرين، على قاضي التحقيق خلال شهر دجنبر الماضي، لأجل التحقيق معهم فيما نسب إليهم.

وسبق أن أشارت المنظمة المغربية لحماية المال العام، إلى أن المهدي عثمون رئيس جماعة خريبكة سابقا، سبق له أن توبع بسبب اختلالات وفضيحة “تجزئة الفردوس” التي أثارت احتجاجات وضجة وطنية بسبب خروقات في التعمير.

وكانت المفتشية العامة لوزارة الداخلية، قد كشفت عن وجود خروقات تعميرية خطيرة، شملت المجمع السكني الفردوس بالمدينة، حيث أرسلت الداخلية لجنة خاصة لتفتيش مقر الجماعة بعد توصل الديوان الملكي بشكايات من المواطنين.

محمد نكيل و”كازينو السعدي”

    بالرغم من متابعته في قضية “كازينو السعدي” الشهيرة والتي كشفت عن تورط منتخبين كبار بمراكش، تمكن محمد نكيل عن حزب الأصالة والمعاصرة، من الوصول لرئاسة مقاطعة سيدي يوسف بنعلي.

وسبق لمحكمة الاستئناف بمراكش أن أصدرت حكمها على نكيل بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بـ 40 ألف درهم، لتهم تتعلق بـ”الرشوة وتبديد أموال عمومية”.

وحصل نكيل على رئاسة مقاطعة سيدي يوسف بنعلي، رغم النداء الذي وجهته جمعية حماية المال العام لوزارة الداخلية، للتصدي لـ”الفاسدين” والمتورطين في ملفات تتعلق بأموال عمومية من الحصول على مناصب مسؤولية في المجالس المنتخبة.

 

رئيس جماعة مدان يستعين بأخته

    قامت الرئيسة الجديدة لجماعة الحوافات التابعة لإقليم سيدي قاسم، بعقد اجتماع مع أعضاء المجلس الجماعي، من أجل المصادقة على قرار بالتنازل عن شكايتين ضد شقيقها، المتابع من قبل محكمة جرائم الأموال بتبديد أموال عمومية وتزوير المحاضر.

وفي أول دورة لمجلس الجماعة بعد انتخابها رئيسة، قامت شقيقة الرئيس السابق عيدودي، بإدراج نقطتين غريبتين في جدول أعمال الاجتماع، تتعلقان بالمصادقة على مقرر المجلس بالتنازل عن الملف المسجل بتاريخ 27-10-2021، والملف المسجل بتاريخ 30-03-2021 لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

وخلقت خطوة الرئيسة استياء كبيرا لدى المنتخبين والمواطنين، خاصة بعد إدانة شقيقها الرئيس السابق للجماعة، بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، بسبب الخروقات التي ارتكبها في المجلس خلال ولايته، ليتم عزله من قبل وزارة الداخلية.

وتمت إدانة عيدودي بعد تسجيل خروقات مالية في ميزانية “دار الطالبة”، وصرف مبالغ مالية مخصصة لها في مهرجان محلي، إلى جانب اختلالات مالية في توزيع المنح المالية للجمعيات الرياضية والمدنية.

‫3 تعليقات

  1. ون هنا يتبين أن لا وانا عن مبدأ ربط المحاسبة بالمسؤولية ومحاربة الفساد والمفسدين واللائحة طويلة لا تتوقف على هؤلاء نعم احجيرة وبعيوي اعتقدوا في الارض فسادا لكن ليس وحدهم في الجهة الشرقية بل لماذا استثنى التقرير والمقال حدوش الذي اصبح رئيسا لمجلس عمالة وجدة انݣاد ودغو الذي محي من خريطة جرادة سياسيا وعوقب عقابامثل حزب المصباح كما ان ليس المنتخب ن هم وحدهم منورطون في هذه الأموال فاينهي سلطة العمال والولاة الذين بدونهم لما عثى هؤلاء فسادا لماذا يسكت عن هؤلاء ويجز بالمنتخبين

  2. لِماذا لاَ نُطَبّق عُقوبَات اقتِصادِيَة على الفَاسِدين بَدْءًا بالسيِّد مُبدِيع، مَثلًا كَتَجمِيد الأموَال إلى حين استِرجَاع الأَموَال المُختَلسَة.

  3. اين هي المتابعات ورموز الفساد استولت على رئاسة كل المجالس محلية إقليمية جهوية ووطنية مع نسبة ضئيلة من الاستثناءات حال وناقش محاربة الفساد بالمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى