المنبر الحر

المنبر الحر | “الفايسبوك”.. وما خفي أعظم

بقلم: عبده حقي

    يحقق موقع التواصل الاجتماعي الشهير “الفايسبوك”، إيرادات تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات كل عام، ويأتي أكثر من 98 في المائة من هذه الإيرادات من بيع الإعلانات للشركات في جميع أنحاء العالم، والتي يمكن استهدافها بدقة كبيرة لمستخدمي “الفايسبوك” بناء على مجموعات ضخمة من البيانات التي تجمعها عن أعضائه.

يمكن لقواعد بيانات “الفايسبوك” أن تجعل وكالات التنصت الحكومية في المملكة المتحدة أو وكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة الأمريكية، تشعر بالغيرة من ثروة بيانات “الفايسبوك”، حيث يحتوي هذا الأخير على المعلومات الحساسة للغاية حول المعتقدات الدينية للأعضاء، وحالاتهم الصحية، وأصلهم العرقي وانتماءاتهم السياسية والنقابية، وآرائهم الفلسفية، وصور ذكرياتهم وحياتهم الحميمية، بل ذهب إلى ما هو أبعد من حصاد بيانات مستخدميه عندما يكونون على موقعه الخاص.. لقد قامت هذه الشبكة الاجتماعية ببناء شبكة مراقبة عبر ملايين المواقع عبر الأنترنيت من خلال إقناع الناشرين والشركات بتثبيت بعض أدوات “الفايسبوك” ومكوناته الإضافية على مواقع الويب الخاصة بهم، وهذه الأزرار “الفايسبوكية” تسمح للأشخاص بمشاركة المقالات أو المنتوجات مباشرة على الفضاء الأزرق، لكن شبكة التواصل الاجتماعي من جهتها تستخدمها لتتبع زوار المواقع وإمدادهم بأنشطتهم، ومن تم أضحى “الفايسبوك” قادرا على تتبع أنشطة الأشخاص، سواء كانوا أعضاء في شبكته أم لا، وما إذا كانوا قد قاموا بتسجيل الدخول إلى حساباتهم أم لا.

تتضمن أيضا المكونات الإضافية لـ”الفايسبوك” زر الإعجاب “لايك” الذي ظهر اعتبارا من شهر أبريل 2018، على قرابة 8.4 ملايين موقع ويب، وزر “المشاركة” في 275 مليون صفحة رقمية، كما تقوم العديد من مواقع الويب أيضا بتثبيت أداة “بيكسيل”، التي تُستخدم لتقديم خدمات إعلانية، ولكن يمكنها أيضا إرسال معلومات سرية حول سلوك المستخدمين وتوجهاتهم، وبالتالي، تظل خصوصية الأعضاء معرضة للانتهاك والمتاجرة بالبيانات هي الهدف الأساسي لاستمرار الشركة وليس خلق جسور للتواصل بين الأفراد والمجتمعات.

تتمة المقال بعد الإعلان

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى