الرباط يا حسرة

الرباط | متى تُعالج المجالس الجماعية؟

في ظل تلقيح الأحياء الشعبية بالمشاريع الملكية

    إن كنتم تذكرون.. كانت كل الأحياء الشعبية عبارة عن أحزمة من الدواوير و”الجوطيات” وبؤر الجرائم والممنوعات، تؤثث كل مقاطعات العاصمة، وكانت محصنة لا يدخلها إلا المتوفرون على “التأشيرة”، ولا تستفيد من أي إصلاح أو تجهيز.. فجاء المشروع الملكي سنة 2014 كثورة بدأت بتلقيح كافة الأحياء بالإنجازات الكبيرة حتى ذابت التشوهات وصححت الاعوجاجات، وأمامكم مشروع مدار باب سيدي مخلوف أمام حي الملاح بالمدينة العتيقة، وسيكون جاهزا بعد أسابيع، بعدما تم تطهير الحي التاريخي القديم من أقذر الموبقات وأكبر البؤر الفتاكة.. وها هو اليوم يشع على أقرب شارع منه: الحسن الثاني، لتسهيل العبور إلى مدينة سلا والمرور إلى حسان والكورنيش عبر نفق ومدار جديدين.

وكانت مقاطعة اليوسفية محاصرة مسجونة، فتم تحريرها بالانفتاح على مدينة سلا شمالا، وعلى الطريق الوطنية شرقا الرابطة بين الجنوب والشرق المغربي، مرورا من مقاطعة السويسي، التي تنقش مكانتها بكل ثبات، وغير بعيد عن مقاطعة أكدال الرياض، المدينة الجامعية والإدارية والمستشفيات، وشارع الجيش الملكي الذي يربطها بحي يعقوب المنصور، الذي كان عبارة عن دوار فأصبح مقرا رئيسيا لأكبر المدارس الأجنبية في إفريقيا ومركزا تجاريا واعدا للتجارة العالمية، وفضاء للرياضات المتعددة والترفيهية يلطفها أطول كورنيش ساحلي يحده شاطئ سيفاجئ الرباطيين بتجهيزاته المقبلة، وتلتقي مع كورنيش آخر على الضفة بأعظم المشاريع، منها المسرح الكبير والمدينة الثقافية والفنية، وبالقرب منها أطول ناطحة سحاب في القارة السمراء.

وهذه ما هي إلا خطوط عريضة للمشاريع الملكية التي “لقحت” العاصمة ضد العشوائية والارتجال، فرقتها إلى أجمل عاصمة إفريقية.

فإذا كانت توجهات الهدايا الملكية للرباطيين تسعى إلى الرقي بهم، فمنتخبونا بميزانية تقدر بـ 10 ملايير كل سنة، يحاربون بها فقط “سراق الزيت” والفئران و”الطوبات”، وتحرير أوراق إدارية، مما يوضح أهداف المشاريع الملكية ويرسم منذ نصف قرن “بريكولاج” معظم المنتخبين، فاعطونا إنجازات ملموسة ولا تضحكوا علينا بـ”القشور” بينما تتمتعون أنتم بـ”اللب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى