الرباط يا حسرة

الرباط | انتخابات الغنائم ولّت.. وهلت المسؤوليات

من سـ"يفوز" بمدينة الرباط ؟

    عندما يُعلن عن الفائزين في الانتخابات، جرت العادة حتى أصبحت قاعدة، على إقامة الاحتفالات بفوزهم فاقت في أغلب الأحيان حفلات الأعراس، وتوافد المهنئين مع ما حملت أياديهم من هدايا.. فلم نكن ندرك مغزى كل ذلك الفرح بالرقص والأجواق وأطباق المشوي والبسطيلة والمشروبات، وكؤوس الشاي والحلويات.. هل هو فرح بالمسؤولية لإنقاذ الجائعين من جوعهم، والعاطلين من آلام عطالتهم، و”المحكورين” من ظلم الماسكين بشؤونهم، أم بانبلاج فترة السلطة والجاه، والنفوذ والامتيازات؟ الجواب عند القارئ.

ترى من سـ”يفوز” بالرباط يوم 8 شتنبر المقبل، وقد ألفنا تصنيف المؤهلين في الانتخابات بالرابحين أو الفائزين؟ فهل هو خطأ في التقدير، أم تعبير عما يروج في رؤوس هؤلاء الفائزين.. وهم ظاهريا ورسميا تباروا لتحمل المسؤولية وما أثقلها وأصعبها.. فكيف يقيمون لها الحفلات اللهم إلا إذا كانت عرسا بالنسبة لهم؟

ولتصحيح المصطلح: من سيتحمل مسؤوليات العاصمة؟

فحسب التشريع، من سيتحمل مسؤوليات العاصمة لن يكون إلا حزبا ما إن تنتهي إجراءات تشكيل مكاتب المجلس حتى “يذوب” ذلك الحزب والأحزاب المشاركة معه، وينتصب الأشخاص، لتنطلق عمليات المزايدة على المناصب المتحكمة في خيرات الرباطيين، وقد ظهرت علاماتها على عدد من المستفيدين، أكثرهم ودعوا أحزابهم بعد الحصول على مبتغاهم، وقد تناوبت على مدينتنا للاستفادة من أصواتنا وضرائبنا، عدة أحزاب، ستنبهرون من ترتيبها حسب المجالس الرئيسية المستفيدة منها وهي: مجلس الجماعة ومجلس العمالة ومجلس الجهة.. فلحد اليوم ومنذ سنة 1977، فالحزب الذي في طليعة الرئاسات هو حزب الحركة الشعبية بمجلسين للجماعة ومجلسين للعمالة ومجلس للجهة، يليه حزب الاتحاد الاشتراكي بمجلسين للجماعة ومجلس للمجموعة الحضرية ومجلس للعمالة، وفي الصف الثالث، حزب العدالة والتنمية بمجلس للجماعة ومجلس للجهة، ثم الاتحاد الدستوري بمجلس للمجموعة الحضرية ومجلس للعمالة، أمام التجمع الوطني للأحرار بمجلسين للعمالة، ولم نحتسب المقاطعات التي كانت في الفترة من سنة 1983 إلى 1992، جماعات صغيرة.

وإذا انتهى نظام “الفوز” بالرباط.. فمن سيكون الحزب المسؤول عن انطلاق المعقول والتضحية ومراعاة ثقة الرباطيين ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى