الأسبوع الرياضي

حديث الصورة | المرحوم بيتشو.. الفرس الأصيل

    انتهى في نهاية الأسبوع الماضي، الديربي البيضاوي الـ 130، لصالح فريق الوداد الرياضي، الذي انتصر على الرجاء بهدفين لهدف واحد.

انتصار الوداد، أو هزيمة الرجاء، لا يجب أن نعطيهما أكثر من حجمهما، فكم من مرة فاز الفريق الأخضر بهذا الديربي، والعكس صحيح.

تتمة المقال بعد الإعلان

لكن الشيء المهم الذي افتقدناه في هذه الديربيات، هو غياب النجم الكبير، أي النجم الحقيقي الذي بإمكانه، ولوحده، تغيير مجريات اللعب، والنتائج.

المرحوم مصطفى شكري (بيتشو) هو من طينة هؤلاء النجوم، الذين غابوا عنا منذ عقود.

تتمة المقال بعد الإعلان

بيتشو حمل قميص الرجاء وأبدع، وانتقل إلى الجار الوداد وأمتع.

المرحوم وحد الجمهور المغربي على حب الكرة الجميلة، والفن الرفيع.

كان له عشاق من جميع أنحاء المملكة، بالرغم من اختلاف انتماءاتهم، فأجمعوا كلهم على الاستسلام لمهارات وعروض هذا اللاعب المتميز.

جيل فترة السبعينات على الخصوص، كان محظوظا جدا، لأنه عاش الفترة الذهبية لبيتشو أو “العود”، أي الحصان.

جيل ملعب الأب جيكو، الذي كان مسرحا كبيرا للعروض المبهرة لبيتشو، الذي كان لديه جمهور خاص، حتى وسط رقعة الميدان، كان يتابعه خصومه قبل زملائه، بإعجاب كبير.

وحتى نرضي الجميع، فالمرحوم بيتشو سجل على حارسين عملاقين في الوداد حينما كان يلعب في الرجاء، وهما المرحوم ياشين، والحارس المتميز عبد القادر أطال الله عمره، كما سجل على الحارس الرجاوي نجيب مخلص، حينما كان لاعبا في الوداد.

بيتشو، جاء في فترة لم يكن فيها لا محتضن ولا مستشهر، ولا وكلاء للاعبين.

ترى كم يساوي هذا الرجل لو شاءت الأقدار أن يكون حاليا بين ظهرانينا؟

فحينما نرى لاعبين في البطولة يتقاضون أجورا شهرية ضخمة، ومكافآت سنوية بملايين الدراهم، نتحسر على بيتشو والكثير من أمثاله الذين لعبوا مجانا، ورسموا الفرحة والنشوة في نفوس الجماهير الرياضية، والتي افتقدتها، وللأسف، مع الجيل الحالي للاعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى