الرباط يا حسرة

الرباط | من سيكون الرابح في الانتخابات.. المؤدون للضرائب أم المنتخبون ؟

ثلاثة أشهر من الترقب..

    ربما حان الوقت هنا في العاصمة للصدح بما يخالج سكانها عن جدوى الانتخابات، وكل من يعنيهم الأمر، تحت تصرفهم عند الحاجة، جميع المعطيات المتعلقة بعملياتها، من تقييد في اللوائح وتصويت عبر الصناديق ونسبة المشاركة المتدنية، ومع ذلك، نشارك السكان هموم البحث عن جواب شافي ومقنع للمؤدين للضرائب عن المستفيدين من الانتخابات، هل هم المواطنون، أم الأحزاب التي ترشح من ينوب عنها لتنزيل برامجها وسياساتها العامة، أم المنتخبون حراس مداخيل الضرائب والوكلاء على الممتلكات الجماعية، المكلفون بتبسيط المساطر وتحقيق الازدهار؟

فلا ننكر خدمات الجماعة في جمع الأزبال، ولكن بمقابل أداء ضريبة، ولا نجحد تكلفها بالإنارة العمومية وسقي الأغراس وإصلاح الطرقات، فنتوصل بفواتير استهلاك الماء والكهرباء واستعمال مجاري المياه ونصف مبالغها رسوم وضرائب تمطرنا بها الشركة التي كلفتها البلدية بذلك.. دون التطرق لعشرات الملايير من القيمة المضافة المفروضة علينا في جل السلع والمعاملات ورسوم الأرباح والمهن.. فصحيح أن الجماعة هي المستفيدة من تلك الملايير وأيضا منتخبوها، بالتعويضات والامتيازات والسلطات، وصحيح كذلك أن الأحزاب مستفيدة هي الأخرى من الدعم المالي لكل الاستحقاقات ومن المناصب التي تؤول إلى منخرطيها، ومن نفوذها في القطاعات التي يسيرها أعضاؤها، وهذا يدخلنا إلى عالم المنتخبين وحظوتهم ونفوذهم وامتيازاتهم والأبواب المفتوحة في وجوههم والكلمة المسموعة في دواليب الإدارة.

أما الرباطيون ومنهم الناخبون، وكلهم مسجلين اختيارا في لوائح الانتخاب وإجباريا في قوائم الضرائب والرسوم والتلقيح، فمن ماذا يستفيدون؟ فهم يعطون بدون حساب ولا يأخذون سوى الإنذارات بقطع الماء والكهرباء، أو على عدم احترام آجال أداء الضرائب والرسوم في وقتها بالرغم من “خرق” أجل تنمية وازدهار معيشة المواطنين من المنتخبين.

والصورة المرفقة هي لنموذج طرقات في مدخل عاصمة آسيوية برع منتخبوها في إنجازها وتنزيلها، أما عندنا، فيستعدون فقط لتنزيل الانتخابات التي نتمنى أن تحمل معها الجديد، اعتبارا لوعي الرباطيين بأمانة المحافظة على إرث الأجداد وصونه من العبث والاستغلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى