جهات

هل يعاقب الوجديون احجيرة على فشله في تدبير شؤون مدينتهم ؟

الأسبوع – زجال بلقاسم

كشف اللقاء الذي نظمه حزب الاستقلال مؤخرا بمدينة وجدة، عن حجم التراجع الذي بات يطبع حضور الحزب بعاصمة الشرق في ظل ضعف التعبئة وغياب مظاهر القوة التنظيمية التي طبعت محطات سابقة؛ فحسب معطيات متداولة، تمت الاستعانة بحضور عدد من غير المنتمين للحزب من بني درار للمشاركة في اللقاء، في وقت بدا فيه الحضور الوجدي محدودا مقارنة بالإمكانات التي كان يفترض أن يتوفر عليها حزب يسعى إلى خوض الاستحقاقات الانتخابية بقوة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويأتي هذا المشهد في سياق سياسي ترتبط فيه صورة عمر احجيرة، القيادي الاستقلالي والمسؤول الحكومي، بحصيلة يعتبرها منتقدوه دون مستوى انتظارات الساكنة؛ فعلى المستوى السياسي، لم تنجح السنوات الماضية في إنتاج حضور مؤثر ينعكس على موقع المدينة داخل السياسات العمومية أو يعزز قدرتها على جلب المشاريع والاستثمارات، كما أن تدبير الشأن المحلي ظل محاطا بانتقادات مرتبطة بأوضاع المدينة وتراجع عدد من الخدمات والمرافق، دون أن تبرز حصيلة سياسية قوية يمكن تقديمها للرأي العام الوجدي باعتبارها مكاسب واضحة.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جهة أخرى، لم تتمكن وجدة، رغم موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البشرية والجغرافية، من تحقيق التحول الذي كان ينتظره سكانها، خصوصا في مجالات الاستثمار وخلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية، كما ظل ملف تنمية المدينة والجهة الشرقية مثار انتقادات بسبب محدودية المشاريع القادرة على إحداث أثر اقتصادي ملموس، بينما لم يتحول الحضور الحكومي لحجيرة إلى رافعة واضحة تترجم إلى أوراش كبرى أو دينامية اقتصادية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فإذا اختار الناخب الوجدي تقييم المسؤولين بناءً على حصيلتهم بدل شعاراتهم، فإن محدودية المنجز السياسي والاقتصادي والرياضي قد تنعكس على نتائج الاستحقاقات المقبلة، ويوم الاقتراع، لن تكون الحشود أو التجمعات أو الخطابات الحزبية هي الحاسمة، بل صناديق الاقتراع، حيث سيحدد المواطن، بشكل مباشر، من يستحق تجديد ثقته ومن لم تعد حصيلته مقنعة بالنسبة إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى