جهات

تسوية ملف نزع ملكية أرض المقاوم محمود الشافعي

بعد عشرين سنة من المعاناة..

غط الكبير. سوق السبت أولاد النمة

    ولد محمود الشافعي بمدينة سوق السبت أولاد النمة سنة 1930، وهو الذي عاش وسط أسرة تربت على قيم المروءة والأصالة، انتقل إلى مدينة الرباط في ريعان شبابه، وفيها شب على روح الكفاح التي نهلها ولمسها في أهله وأسرته، حيث انخرط في المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، وقاتل ببسالة وشجاعة، الشيء الذي أغاظ قوة الاحتلال، مما جعل المستعمر يصدر في حقه عقوبة الإعدام مرتين، كما قضى سنتين في السجن من طرف الاستعمار الفرنسي دفاعا عن وحدة الوطن.

إلا أن هذا المقاوم لم ينل ما يستحقه، يقول ابنه عمر الشافعي، مهاجر بالديار الإيطالية، حيث أن أرض والده محمود الشافعي، المتواجدة بمسقط رأسه بسوق السبت أولاد النمة إقليم الفقيه بن صالح، ذات الرسم العقاري “3752 ب”، والتي تبلغ مساحتها أكثر من هكتار ونصف، لم تر طريقها لتسوية نزع ملكيتها إسوة بباقي الأراضي المجاورة طيلة عشرين سنة، في ظل تماطل المجالس الجماعية المتعاقبة بالمدينة لغرض في نفس يعقوب.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويقول نفس المصدر: هذا الوضع جعل ابنه عمر الشافعي يوجه نداءاته إلى جميع الجهات وعلى رأسها وزارة الداخلية وعامل إقليم الفقيه بن صالح، من أجل التعريف بقضيته عبر مجموعة من المنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية، من أجل تدخل الجهات المعنية لإنصافه ووضع حد لمعاناة أبيه طيلة 20 سنة من الانتظارية، يتم هذا بالرغم من كون اللجنة الإقليمية المتكونة من جميع المصالح المكلفة بتقويم العقارات المعنية بنزع الملكية، اتخذت قرارا بإجماع أعضائها بعدما قامت بدراسة ومقارنة أثمنة العقارات المجاورة لأرضهم، وبالتالي، فاللجنة  اقترحت سومة 400 درهم للمتر المربع للتعويض عن نزع الملكية.

وفي إطار تفاعلها مع شكايات المواطنين وانتظاراتهم، وانطلاقا كذلك من مسؤوليتها في تطبيق القانون، فقد تم التفاعل بجدية كبيرة مع شكايتهم ومطالبهم المشروعة من طرف وزارة الداخلية ومعها عامل إقليم الفقيه بن صالح، وبالتالي، تمت تسوية وضعية أرضهم مع الجهات المعنية بعد 20 سنة من المعاناة، يضيف عمر الشافعي، الشيء الذي أرجع الطمأنينة والسكينة لوالده الذي لازال على قيد الحياة وعمره يناهز 93 سنة، وهو الذي ظل يراوده أمل كبير طيلة حياته متشبثا بحقه المشروع من أجل تسوية وضعية أرضه إلى آخر رمق في حياته، وما ضاع حق وراءه مطالب.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى