كواليس الأخبار

تحت الأضواء | تطورات قضية الصحراء بين تعيين دي ميستورا وخرجة غوتيريس

الأمم المتحدة تسجل الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء

الرباط. الأسبوع

    أبدى أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، ترحيبه بتعيين الدبلوماسي الإيطالي- السويدي ستيفان دي ميستورا، مبعوثا أمميا خاصا بملف الصحراء، لكن استعمال بلينكن لمصطلح “الصحراء الغربية” دون أن يذكر قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، يطرح تساؤلات كثيرة؟ حيث قال: “سندعم بحزم جهوده من أجل تشجيع مستقبل سلمي ومزدهر لشعب الصحراء الغربية والمنطقة، ومن أجل استئناف عملية سياسية”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وحسب تصريح لمسؤول أمريكي في الأمم المتحدة لوكالة “فرانس بريس”، فإن “واشنطن لها مصلحة في الإبقاء على غموض، لأن هذا الأمر يناسبها. لا يمكنها إلغاء قرار ترامب بدون تغيير العلاقة التي نشأت مقابل ذلك بين المغرب وإسرائيل، ولا يمكنها تثبيته، لأن ذلك قد يتعارض مع المسار الأممي”.

من جهته، اختار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ستيفان دي ميستورا مبعوثا جديدا للصحراء المغربية، بعدما سبق له أن لعب دورا مهما في حل بعض قضايا النزاع في العديد من المناطق عبر العالم.

تتمة المقال بعد الإعلان

وقد أكدت الأمم المتحدة، أن المبعوث الأممي الجديد، سيبذل مساعيه الحميدة نيابة عن الأمين العام، وسيعمل مع جميع المحاورين المعنيين، بمن فيهم الأطراف والبلدان المجاورة، وأصحاب المصلحة الآخرين، مسترشدا في ذلك بقرار مجلس الأمن رقم 2548 (2020) والقرارات الأخرى ذات الصلة.

دي ميستورا البالغ 74 عاما من عمره، طبعت حياته مسيرة سياسية ودبلوماسية حافلة على مستوى مختلف وكالات الأمم المتحدة وفي مناطق النزاع، جاوزت الـ 40 عاما، حيث سبق له أن شغل منصب رئيس بعثات الأمم المتحدة في العراق وأفغانستان ولبنان.

وبدأ الديبلوماسي الإيطالي – السويدي مسيرته داخل منظمة الأمم المتحدة، مديرا لمشروع الأغذية في السودان، ومسؤولا عن مهام إنسانية وعن برامج الإغاثة الأممية في تشاد والبوسنة وإثيوبيا والفيتنام، ومديرا لعمليات منظمة الأغذية والزراعة.

وحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريس، فإن المنظمة اقترحت 13 مبعوثا على المغرب والبوليساريو قصد الشروع في مفاوضات سياسية، قبل تعيين دي ميستورا.

وقال غوتيريس في مؤتمر صحفي بمدريد: “لقد اقترحنا ثلاثة عشر مبعوثا من قبل، دون جدوى، ويجب الإسراع في تعيين المبعوث الأممي للدفع بوتيرة جهود التسوية وبعث مسار المفاوضات”، وجدد دعوته إلى الطرفين بالقول: “لا بد أن يحظى أي مبعوث بقبول طرفي النزاع، لأنه سيعمل مع جميع الأطراف على البحث عن مساع متوافقة”.

للتذكير، فقد سبق لغوتيريس أن اقترح مواطنه ووزير خارجية البرتغال السابق، لويس أمادو، ليكون مبعوثا شخصيا له في الصحراء المغربية، خلفا للألماني هورست كوهلر، إلا أن جبهة البوليساريو رفضته، كما رفضت رئيس الوزراء الروماني السابق، بيتري رومان.

وقدم الأمين العام الأممي، تقريره إلى مجلس الأمن حول النزاع في الصحراء المغربية، مشددا على أن الحل السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة وضمن الإطار الحصري لقرارات المجلس، هو السبيل الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

الرئيس ترامب الذي اعترف بمغربية الصحراء

وجاء تقرير الأمين العام، في إطار مناقشة قضية الصحراء المغربية خلال شهر أكتوبر الجاري، واعتماد قرار بتمديد ولاية “المينورسو”، التي أوصى غوتيريس بتمديد اشتغالها لسنة واحدة إضافية، وأعرب عن ثقته في أن حلا لقضية الصحراء المغربية يظل ممكنا، وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن 2440 و2468 و2494 و2548، والتي تدعو إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم ومتوافق بشأنه لقضية الصحراء المغربية.

واعتمد غوتيريس في تقريره على الحل السياسي فقط بناء على قرارات مجلس الأمن الصادرة بهذا الخصوص، مما يؤكد مرة أخرى الإقبار النهائي للمخططات والمقترحات المتجاوزة وآليتها التي عفا عنها الزمان، على غرار خيار “الاستفتاء لتقرير المصير”، الذي تتشبث به الأطراف الأخرى والذي تم استبعاده من قبل مجلس الأمن والأمين العام منذ أكثر من عقدين.

وأشادت جميع القرارات الأممية التي صادق عليها مجلس الأمن منذ سنة 2007، بمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، حيث عارض تقرير الأمين العام الأطروحات المتجاوزة للبوليساريو والجزائر، وأكد على استئناف المسلسل السياسي.

بالرغم من الموقف الأمريكي غير الواضح مع إدارة الرئيس بايدن، إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة، تطرق في تقريره السنوي، إلى الإعلان التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، يوم 10 دجنبر 2020، والذي يعترف بسيادة المملكة المغربية التامة على أقاليمها الجنوبية، وقال: “إن الولايات المتحدة قد اعترفت بالسيادة المغربية على كامل تراب الصحراء، وجددت تأكيد دعمها المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية والواقعي، باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا النزاع”، وأشار إلى أن “الولايات المتحدة كانت قد افتتحت، في 20 دجنبر 2020، قنصلية افتراضية في الصحراء المغربية”، وكذا إلى التنمية الاقتصادية والبنية التحتية للصحراء المغربية.

وتناول التقرير الإنجازات الدبلوماسية للمملكة في الصحراء المغربية خلال العام الماضي، وفي هذا السياق، سلط غوتيريس الضوء على الافتتاح التاريخي للقنصليات العامة من قبل 16 دولة في مدينتي العيون والداخلة، والاستثمارات والمشاريع التنموية التي ستمكن من ضخ دينامية في النشاط الاقتصادي بالأقاليم الجنوبية.

وأدان تقرير الأمين العام الذي عرضه على مجلس الأمن، الاستفزازات التي قامت بها ميليشيات البوليساريو في منطقة الكركرات، خلال أكتوبر ونونبر 2020، وهو ما ينسف محاولات الجزائر لإخفاء الحقيقة، وأبلغ أعضاء المجلس، أن عمليات المراقبة والاستطلاع التي قامت بها “المينورسو” بواسطة مروحية فوق منطقة الكركرات، مكنت من ملاحظة وجود 12 عنصرا مسلحا من البوليساريو بزي عسكري في المنطقة العازلة، وقال أن المراقبين أكدوا وجود 8 مركبات عسكرية، اثنتين منها مزودتين بأسلحة ثقيلة، مشيرا إلى أن هذا الانتشار بررته البوليساريو بما أسمته “حماية متظاهرين مدنيين” كانوا موجودين بدورهم في المنطقة العازلة.

وأكد التقرير أن انتهاكات البوليساريو هاته، امتدت لثلاثة أسابيع عرقل خلالها ما قالوا إنهم “متظاهرون” وعناصر مسلحة من الجبهة، حركة المرور بين المغرب وموريتانيا، مما حال دون دخول مراقبي “المينورسو”، كما أكد أن بعثة  “المينورسو” قامت بإبلاغ البوليساريو بأن “وجودها في الكركرات يشكل خرقا للاتفاق العسكري رقم 1″، وحثها على سحب أفواجها العسكرية ومركباتها من المنطقة العازلة.

تعليق واحد

  1. هل الصورة – إمضاء الرئيس ترامب على خارطة المغرب – الملحقة بالمقال حقيقية أم أنها صورة مركبة ؟، إذا كانت مركبة فربما هناك سهو في عدم الإشارة إلى ذلك في التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى