الرباط يا حسرة

الرباط | انطلاق حروب طاحنة على المناصب الانتخابية

بعد المعركة الكبرى على الأصوات

    بدأت الخارطة السياسية المقبلة للعاصمة تتضح من خلال النتائج الأولية للدوائر الانتخابية لمجلس النواب والمجالس المحلية، ولن تكون رسمية إلا بصدور بيان من المجلس الدستوري يزكيها أو يطعن فيها، مع ضمان حق كل المترشحين المتضررين في الالتجاء إلى القضاء.

فبعد المعركة الكبرى على استجداء أصوات الناخبين، تنطلق اليوم حروب طاحنة بين المنتخبين وأحزابهم، وبين الأحزاب فيما بينها، على المناصب الوتيرة في قبة البرلمان أو مجالس الجماعة وفروعها، حروب تستعمل فيها كل الأسلحة بما فيها “التمرد” والعصيان والاتجاه المعاكس، حروب تبدأ بالمفاوضات التي تقلم للحزب الأغلبي “جناحا” من جناحيه، فيصير تحت رحمة مفاوضيه لتأمين التربع على أي رئاسة، حكومية كانت أو برلمانية أو جماعية، وقد دأبت المملكة على نهج إشراك أحزاب مختلفة في مسؤوليات تسيير الدواليب النيابية، تفاديا للإقصاء، غير أن هذا النمط المستوحى من الغرب، لم يحقق الهدف المنشود مع الأسف، نظرا لغياب الانضباط بين أعضاء الحزب الواحد، والذين يثورون على تعيين أحدهم في منصب وليس كلهم، وهذه ظاهرة عامة تتحمل تبعاتها المؤسسات الحزبية.

تتمة المقال بعد الإعلان

فابتداء من يوم الجمعة، انطلقت اتصالات الكواليس بين النافذين من المنتخبين الجدد، لجس نبض اتجاه بعضهم البعض، وكثيرا ما تكون حبية ولا قيمة لها، لأن المسألة جد معقدة وتفوقهم، والمقررون في الأحزاب لا يتفاوضون على مقاطعات وجماعة ومجلس عمالة الرباط، ولكن على كل المدن، فيمكن تبادل التنازلات مثلا على مقاطعة رباطية مقابل مقاطعة بيضاوية… إلخ، وهذا الجانب السري لا علم لبعض الأعضاء به، فيثور أغلبهم، ومن المقاطعة نرفع المستوى إلى هياكل الجماعة ومجلس العمالة وهياكل البرلمان واقتراح الوزراء، وتتصرف في تعيينها واقتراحهم: الأحزاب المتفقة على تكتل حكومي معين.

واليوم، هو بداية هذه الحروب التي لا يمكن خوضها من طرف المصابين بالضغط الدموي أو بضيق التنفس أو أمراض الشرايين والقلب، وستدوم على الأقل لمدة شهر من التطاحن على المقاعد، بينما “الشاردون” في رصيف المعارضة “القصرية”، سيتذكرن الديمقراطية المطعونة، وبؤس الشعب، والريع، وينسوا أنها لتقويم وتقييم الحاكمين بالأفكار، وليس بالشعبوية.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى