الرباط يا حسرة

حديث العاصمة | انتخابات من أجل “جيل 2035”

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    ونحن على أبواب استحقاقات جديدة، نتمنى أن لا تغرقنا الحملة الانتخابية المقبلة في الأرشيف المألوف الذي “يُبعث” من الأقبية كل 6 سنوات، لتدريب الحناجر على الخطابات المنتظرة بعد الفوز بالمقاعد المتحكمة في ممارسة السلطة وتدبير الأموال وتحديد مستقبل الأجيال، وإن كنتم تذكرون، فجل تلك الحملات ظلت “وفية” متشبثة بروح الطعم الانتخابي التقليدي الذي “يصطاد” الطامعين في “لقمة” مفخخة بسنارة تجذب إلى مصيدتها الطامعين المخدوعين في لذة “طعم” تحت فخ “الانتحار” مزين بـ”الشهوة القاتلة”.. التي تحرم الغافلين من سلطاتهم لمدة نصف عقد من الزمن.. ورغم آلام “السنارة” على “الفم”، وما إن تلتئم جروحه حتى يقع ويخدع مرات ومرات في مصيدات متعددة، سواء بالتصويت دون الاحتكام إلى العقل، أو بالامتناع الذي يخدم الجهة المنبوذة أكثر من معاقبتها.. كان ذلك قبل أن تتوج مدينتنا رائدة وعاصمة الثقافة، والثقافة كما تعلمون، حصانة من الجهل والشوائب الاحتيالية والدسائس المؤامراتية واختلاق العنترية الكلامية للتستر على النباغة المفقودة.

تتمة المقال بعد الإعلان

فلأول مرة تطرق الانتخابات أبواب الرباط وهي تتباهى بنياشين تزين طلعتها بلقب عاصمة قارية للثقافة، مفتخرة مزهوة بمصابيح مثقفيها، ورحم الله الأكاديمي عبد الهادي التازي، الذي أطلق اسم “المصباح” على أحد شعرائها، فلا عذر للمتنورين الرباطيين إذا لم ينيروا تلك الانتخابات بمصابيحهم ليهتدوا بها ومعهم المنتمون لعروس الثقافة، إلى الإقلاع التنموي المقترح تنفيذه قبل سنة 2035، والتي ستحل، حسب تعريف الإحصائيين، غدا.. مادامت المجالس المقبلة للمنتخبين والحاكمين سينتهي أجلها سنة 2027، لتنطلق أخرى وتختم حكمها وتدبيرها مع الموعد المقرر سنة 2035، وكل نجاح، أو – لا قدر الله – فشل هذه الصحوة التنموية، فهو موكول إلى جدية وكفاءة ومسؤولية الناخبين الذين يتحصنون فكريا في الرباط وغيرها من مدن المملكة، ضد الوباء القاتل لطموحها في إضافة ما يعزز مكانتها عالميا بعدما ضحى آباؤنا لتتبوأ مرتبة متقدمة قاريا، ونخوة دبلوماسية أوروبيا، واحترام لسيادتها دوليا.. فماذا سيسجل هذا الجيل لعاصمة مملكة يترقب العالم نموذجها التنموي؟ وكما تلاحظون، ركزنا على دور الناخبين الذي يصنعون المنتخبين والبرلمان والحكومة، فمتى أصلحوا مواقفهم من الانتخابات بالمشاركة بأصواتهم في أي اتجاه، سيكون له مفعول لن يجانب الصواب، فالعاصمة تناديكم لمستقبل أجيالها لسنة 2035، من أبنائكم، فلا تشمتوا فينا الأعداء من فضلكم.

تتمة المقال بعد الإعلان

تعليق واحد

  1. مرحبا طاقم الأسبوع الصحافي، سأغيب لبضعة أسابيع..نلتقي مباشرة بعد الدخول السياسي المقبل…عطلة سعيدة للجميع !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى