سكان كيش الأوداية بتمارة.. سنوات في الجحيم والمسؤولون في النعيم
تمارة – الأسبوع
تعيش ساكنة وذوي الحقوق من قبيلة كيش الأوداية بمدينة تمارة، ظلما وتهميشا منذ سنوات بسبب عدم تعويضهم عن الضرر بعد هدم منازلهم وإزالة حقولهم وإسطبلاتهم وتجريدهم من أنشطتهم الزراعية، من قبل السلطات في عمالة الصخيرات تمارة دون تسوية المشكل.
فقد تعرض ذوو الحقوق للتهجير القسري من قبل السلطات، بعد قرار العامل بالنيابة، محمد اليعقوبي، الذي تولى تدبير شؤون العمالة قبل تعيين العامل مصطفى النوحي، دون تسوية تذكر على المستوى المادي أو الاجتماعي، قصد منح الساكنة المعنية حقوقها الكاملة، بعدما قضت أزيد من ستين سنة في المنطقة التي تعتبر إرثا عن أجدادهم.
وقد استنكرت فعاليات حقوقية حرمان ساكنة كيش الأوداية من التعويضات المادية والاستقرار الاجتماعي، بعدما تم اعتقال أربع نساء ورجلين من المحتجين المطالبين بالتعويض المادي عن الترحيل وهدم المنازل، خاصة وأن جميعهم اليوم يعيشون في دور الكراء.
وانتقد الحقوقي محمد الزهاري، ما سماه “الظلم الذي لم يثر انتباه وتضامن أربع نواب برلمانيين قضوا خمس سنوات وهم يتفرجون على الوضع.. فلا أسئلة كتابية أو شفوية، ولا إحاطات طرحت على الوزراء المعنيين، ولا طلب لقاء مع وزير الداخلية أو عامل العمالة قدم في هذا الاتجاه”، قائلا أن “العامل الجديد مصطفى النوحي لم يبادر إلى القيام بما هو ملزم به دستوريا وقانونيا ما دام أن الأمر يتعلق بجماعة سلبت منها أرضها التي استغلتها لعقود من الزمن، وهدمت منازلها وأتلفت ممتلكاتها دون الحصول على التعويضات القانونية كما تم التعامل مع أسلافهم”، معبرا عن تضامنه مع أفراد قبيلة كيش الأوداية، ومع الذين طالهم الاعتقال من المحتجين.



