
الرباط – الأسبوع
وجهت فعاليات نقابية انتقادات إلى مسؤولي قطاع الصحة في جهة الرباط سلا القنيطرة والمديرية الجهوية، بسبب الاحتقان المتصاعد الذي يهدد المؤسسات الصحية.
ويأتي هذا الاحتقان بسبب القرارات التي اتخذتها المديرية الجهوية، والمتعلقة بتوزيع المناصب والحركة الانتقالية، ما أدى إلى ارتفاع أصوات النقابيين من تأثير التسيير الحالي على الاستقرار المهني، في ظل الانتظارات من أجل إنجاح أوراش الإصلاح الشاملة التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية.
وقد انتقد المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين القرارات التي اتخذها المدير الجهوي للصحة دون مقاربة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين حول الملفات المشتركة، وبشكل أحادي يلغي الدور الاجتماعي للنقابي كممثل لحقوق الشغيلة، معتبرا أن هذا النهج يكرس البيروقراطية ويمس قواعد الحكامة الجيدة والشراكة.
بدوره، حذر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين، من طريقة تنفيذ الصفقات الجديدة المتعلقة بخدمات الحراسة والأمن والنظافة، والتي أفرزت اختلالات تنظيمية وميدانية باتت تنعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، معتبرا أن انفراد المديرية الجهوية بتدبير هذه الصفقات دون إشراك الشركاء الاجتماعيين في مراحل إعداد وتنزيل القرار وهذه الصفقات، أدى إلى إرباك واضح في تدبير الموارد البشرية، وأسفر عن صعوبات تنظيمية ساهمت في تراجع مستوى الخدمات وأداء عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، مما خلف استياء في صفوف الأطر الصحية.
وأشارت النقابة إلى أن توزيع ساعات العمل دون توفير الموارد البشرية، نتج عنه ضغط كبير على المستخدمين، كما أن توزيع العاملين لم يراع حجم النشاط الذي تعرفه المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى الخصاص المسجل في الأمن الخاص، حيث أن بعض المستشفيات التي تستقبل مئات المواطنين تعتمد على ثلاثة عناصر فقط لتأمين استقبال المرتفقين، داعيا إلى فتح حوار جاد مع الشركاء الاجتماعيين واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، ترتكز على تقييم موضوعي لاحتياجات كل مؤسسة صحية، مع إشراك ممثلي الشغيلة في اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير القطاع.



