للنقاش | كيف تحول مشروع قانون المحاماة إلى انتهاك صارخ للدستور..
هل هي أخطاء تشريعية قاتلة ؟

أرسى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في الخطاب الموجه إلى الأمة بتاريخ 29 يوليوز 2019، بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش، مبدأ انفتاح المهن الحرة بصفة عامة، ونبذ انغلاقها، على النحو الذي يجعلها تتخلص من القيود التي تفرضها بعض القوانين الوطنية.
وبناء على هذا المبدأ السامي، يجب على جميع المهن الحرة، بما فيها مهنة المحاماة، أن تسترشد بالتوجيهات الملكية التي أرست دعائم مبدأ الانفتاح، وأن تسلم بخيار الانفتاح على محيطيها الوطني والدولي، مع الاقتناع الواعي بأن استقطاب الكفاءات والخبرات من روافد متعددة، كفيل بالنهوض بالمهنة.

باحث في العلوم القانونية
باستقراء مشروع قانون المحاماة رقم 66.23، يتضح أنه لا زال يحافظ على نفس القيود التي يفرضها القانون الحالي المنظم للمهنة، بل وتشدد فيها أكثر من القانون الحالي، والذي سبق أن وصفه مجلس المنافسة في تقريره السنوي لسنة 2013، بكونه قانونا متزمتا، يجعل المغرب يحتل المرتبة الأولى فيما يتعلق بوجود قيود على المنافسة، مقارنة مع قوانين بعض الدول التي ترتبط مع المملكة المغربية باتفاقيات ذات الصلة بمهنة المحاماة، والتي حققت نجاحا كبيرا في هذه الأخيرة، حيث حصل المغرب على نقطة 10.15/12، وهي أعلى نقطة في فرض القيود على ممارسة المهنة.
ومن بين الأثار السلبية لهذه القيود التي ما زال يحتفظ بها مشروع قانون المحاماة الحالي، إقصاء فئة الأطر الإدارية القانونية من الإعفاء فيما يخص الحصول على شهادة الكفاء المهنية، ومن التمرين المقرر للفئات المنصوص عليها في المادة 12، رغم أنها تتوفر على نفس المراكز القانونية، للفئات الوطنية والأجنبية التي يشملها الإعفاء المذكور، مما يجعله متصفا أيضا بانتهاك مبدأ المساواة أمام القانون، ومبدأ الأفضلية القانونية الوطنية.
1) انتهاك مبدأ المساواة أمام القانون:
تنص الفقرة الأولى من الفصل السادس من الدستور، على أن: ((القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بمن فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له)).
وقد استقرت اجتهادات القضاء الدستوري على ضرورة تقيد السلطة التشريعية بوحدة القاعدة القانونية في مخاطبة المراكز القانونية المتماثلة، عبر مساواتها في الحقوق، ومنع أي إقصاء أو تمييز بينها.
لكن، باستقراء مواد مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، يتضح أن المادة 12 منه يترتب عنها حرمان فئة موظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالمنازعات القضائية، من بعض الحقوق التي أقرتها لفئات مماثلة، وخلق حالة تمييز خطير مناف للدستور بالمقارنة مع هذه الفئات الأخيرة، مما يعتبر انتهاكا صارخا لمبدأ المساواة أمام القانون، وهو الأمر الذي يكتسي مظهرين، هما:
• المظهر الأول: تمييز غير دستوري مع قدماء القضاة، وقدماء المحامين المغاربة، وأساتذة التعليم العالي؛ إذ ينص مشروع القانون في مادته 12، على أنه يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين الفئات التالية: قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو ما يفوقها؛ المحامون الحاملون لجنسية أجنبية ترتبط دولهم باتفاقية المعاملة بالمثل مع المغرب؛ وقدماء المحامين الذين سبق تسجيلهم مدة 5 سنوات على الأقل دون انقطاع.
ونفس الإعفاء قرره المشرع في المادة 13 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، لفئة أساتذة التعليم العالي في مادة القانون.
واعتبارا لكون المشرع لا يسن قواعد قانونية دون وجود أسباب واقعية يرتكز عليها المشرع، فإن الأساس الذي يرتكز عليه الإعفاء من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية، ومن التمرين لتلك الفئات، يتمثل في كون هذه الأخيرة تشتغل في مجالات، بقطاعات تابعة للدولة، لها صلة متينة ووثيقة بممارسة مهنة المحاماة، ذلك أن القضاة والمحامين وأساتذة التعليم العالي بكليات القانون المشمولة بالإعفاء المذكور، هي فئات تشتغل بقطاعات تابعة للدولة، تختص في مجال الشؤون القانونية والمنازعات القضائية.
وبناء على هذه الصلة بممارسة مهنة المحاماة، وتقيدا بركن وحدة القاعدة القانونية في مخاطبة المراكز القانونية المماثلة، يتعين على مشروع القانون عدم حرمان وإقصاء فئات أخرى تشتغل بقطاعات تابعة للدولة من الإعفاء المذكور متى كانت تختص هي الأخرى بمجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة.
لكن، يتضح من خلال الصيغة التي جاءت بها المادتان 12 و13 من مشروع القانون، أنها أقصت من هذا الإعفاء فئة موظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالمنازعات القضائية رغم أنها تشتغل هي الأخرى في مجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة، شأنها في ذلك شأن القضاة وقدماء المحامين، وأساتذة التعليم العالي في مادة القانون، إذ أن القانون المغربي يعترف لهذه الفئة بصلتها بممارسة مهنة المحاماة، حيث تتولى الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء، وتزاول مهام التمثيل والترافع، سواء في المسطرة الكتابية أو الشفوية، وهو الأمر الذي تنص عليه مقتضيات المادة 79 من قانون المسطرة المدنية.
بل وأكثر من ذلك، فإن مشروع القانون يعترف صراحة لهذه الفئة، التي تم إقصاؤها، بصلتها الوطيدة مع ممارسة مهنة المحاماة، إذ يلجأ إليها بشكل صريح من أجل اجتياز المحامي المتمرن تدريبا لديها كشرط أساسي للوصول إلى مرتبة المحامي الممارس، وهذا واضح من خلال الفقرة الأولى من المادة 7 من مشروع قانون المحاماة، والتي تنص على ما يلي: ((يقضي المحامي المتمرن فترة تمرين تحدد في أربعة وعشرين (24) شهرا تحت إشراف هيئة المحامين المعنية، تبتدئ من تاريخ تقييده بلائحة المحامين المتمرنين الممسوكة من لدنها، تتضمن عشرين (20) شهرا بمكتب محامي يعينه النقيب، وتدريبا لمدة أربعة (4) أشهر في مجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية، أو باقي أشخاص القانون العام أو المقاولات العمومية)).
ورغم هذا الاعتراف الصريح، فإن مشروع القانون أقصى هذه الفئة من الإعفاء المقرر للقضاة وقدماء المحامين وأساتذة التعليم العالي، رغم أنهم هم الآخرون يشتغلون بقطاعات تابعة للدولة، تختص بمجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة.
• المظهر الثاني: تمييز غير دستوري مع الأطر الإدارية الأجنبية المماثلة، التي يمكنها مزاولة مهنة المحاماة بالمغرب، بعد ولوجها المباشر في بلدانها، بموجب قوانين بلدانها في ارتباطها مع الاتفاقية المبرمة مع المملكة المغربية.
ينص البند الثاني من المادة 12 من مشروع قانون المحاماة، على أنه ((يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين الفئة التالية: المحامون الحاملون لجنسية إحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، ويجب على المحامين المنتمين لهذه الدول اجتياز اختبار لتقييم معرفتهم بالقانون المغربي قبل البت في طلباتهم، تحدد كيفية تنظيمه وإجرائه بمقتضى نص تنظيمي)).
واستنادا إلى ذلك، يعفى المحامي الأجنبي من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين متى كان ينتمي لدولة أجنبية ترتبط مع المغرب باتفاقية تسمح للمحامين المغاربة بممارسة مهنة المحاماة في بلدها.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول الأجنبية، التي ترتبط بالمغرب باتفاقية ثنائية تسمح لمواطني البلدين بممارسة مهنة المحاماة، تعفي قوانينها الوطنية أطرها الإدارية المكلفة بالشؤون القانونية من الحصول على شهادة الكفاءة ومن التمرين، وتبعا لذلك، واستنادا إلى الاتفاقية المبرمة بين المملكة المغربية، وبين الدولة الأجنبية، يمكن للإطار الإداري الأجنبي الذي ينتمي لهذه الأخيرة، وبعد اكتسابه صفة المحامي بدولته الأجنبية دون حصوله على شهادة الكفاءة المهنية ودون اجتيازه للتمرين، ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، وفتح مكتب للمحاماة بالتراب المغربي.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن القانون الفرنسي لسنة 1991 المنظم لمهنة المحاماة، وكما وقع تغييره وتتميمه، ينص في مادته 98 في صيغتها باللغة الفرنسية على ما يلي:
))Sont dispensés de la formation théorique et pratique, et du certificat d’aptitude à la profession d’avocat: 4° Les fonctionnaires et anciens fonctionnaires de catégorie A, ou les personnes assimilées aux fonctionnaires de cette catégorie, ayant exercé en cette qualité des activités juridiques pendant huit ans au moins dans une administration ou un service public ou une organisation internationale)).
واستنادا إلى مقتضيات المادة 98 من القانون الفرنسي، المنظم لمهنة المحاماة، يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين، الموظفون العموميون الذين مارسوا مهامهم في الشؤون القانونية لمدة لا تقل عن ثمان سنوات في الخدمة العمومية، وتبعا لذلك، فإن الموظف العمومي الفرنسي، الذي يكتسب صفة المحامي في فرنسا بناء على إعفائه من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين، يمكنه، تطبيقا لمقتضيات المادة 12 من مشروع قانون المحاماة، ممارسة مهنة المحاماة في المغرب دون حصوله على شهادة الكفاءة المهنية، ودون اجتيازه للتمرين، سواء في المغرب أو في فرنسا، وذلك ما دام ينتمي لهذه الأخيرة، التي ترتبط مع المغرب باتفاقية التعاون القضائي، والبروتوكول المتعلق بالمهن القضائية الحرة والأعمال ذات الصبغة القانونية.
وفي هذا الإطار، وبالرجوع إلى الظهير الشريف رقم 1.71.015 المؤرخ بتاريخ 16 يونيو 1971، ينشر بموجبه الاتفاق، المغيرة بموجبه الاتفاقية القضائية بين المغرب وفرنسا والنصين الملحقين به والبروتوكول المتعلق بالمهن القضائية الحرة والأعمال ذات الصبغة القانونية (منشور بالجريدة الرسمية عدد 3060 بتاريخ 23 يونيو 1971)، ينص في البروتوكول المتعلق بالمهن القضائية (ص. 1349 و1350 من الجريدة الرسمية)، في فقرته الثالثة من البند 2 منها على ما يلي: ((يجوز لرعايا كل بلد من البلدين طلب تقييدهم في إحدى نقابات البلد الآخر على أن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة للتقييد المذكور في البلد الملتمس فيه التقييد، من غير أن يكون موضوع أي تمييز، وتمكينهم من ممارسة مهنة المحاماة بشرط الامتثال فقط لتشريع البلد المذكور، ويقبلون على الخصوص لممارسة جميع مهام مجلس الهيئة باستثناء مهام النقابة)).
وبناء على ما سبق ذكره، يتضح أن مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، يتضمن تمييزا خطيرا في حق الموظفين المكلفين بالمنازعات القضائية، ذلك أنه في الوقت الذي يسمح فيه للأطر الإدارية القانونية الفرنسية بممارسة مهنة المحاماة بالمغرب بطريقة غير مباشرة، وبعد اكتسابها صفة المحامي بدولة فرنسا، ودون حصولها، سواء في فرنسا أو في المغرب، على شهادة الكفاءة، ودون اجتيازها للتمرين في أي بلد من البلدين، فإنه لا يسمح فيه للأطر الإدارية القانونية المغربية بالولوج المباشر لمهنة المحاماة.
2) انتهاك مبدأ الأفضلية الوطنية:
يعتبر مبدأ الأفضلية الوطنية من أهم المبادئ الدستورية المستنبطة من روح الدستور، والذي يجد تطبيقاته في العديد من النصوص القانونية.
ويقوم هذا المبدأ على القاعدتين الأساسيتين التاليتين: قاعدة ضمان الأولوية القانونية؛ قاعدة ضمان الكفاية القانونية.
وبتنزيل هاتين القاعدتين على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، يتضح أنه ينتهك هاتين القاعدتين معا، وهو الأمر الذي يتطلب مراجعة بعض مواده على النحو الذي يعزز ويقوي مبدأ الأفضلية القانونية الوطنية، التي تهدف إلى ضمان أولوية المواطنين في التمتع بالحقوق والحريات التي تكفلها القوانين الوطنية، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، للأشخاص الحاملين لجنسية دول أجنبية:
1- خرق قاعدة ضمان الأولوية القانونية:
تفيد هذه القاعدة أنه إذا كان القانون المغربي يضمن للأجانب الحاملين لجنسية أجنبية، حقوقا وحريات معينة، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، فإنه يجب أن يضمنها بالأولوية للمواطنين المغاربة ولا يحرمهم منها في الوقت، إذ تكون الأفضلية من باب أولى للمواطنين المغاربة قبل الأجانب.
ومن أهم تطبيقات هذه القاعدة، تتم الإشارة إلى المادة 147 من المرسوم رقم 2.22.431 الصادر بتاريخ 8 مارس 2023 المتعلق بالصفقات العمومية، الذي كرس مبدأ الأفضلية والأولوية في الصفقات العمومية للمقاولات المغربية.
لكن، عند استقراء المادة 12 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهن المحاماة، وفي علاقتها بالبروتوكول المبرم بين المغرب وفرنسا بشأن المهن القضائية الحرة، الصادر بشأن تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.71.015 المؤرخ في 16 يونيو 1971 السالف الذكر، يتضح أنها تنتهك انتهاكا صارخا قاعدة ضمان الأولوية للمواطنين المغاربة.
فعوض أن يعطي المشروع قانون الأفضلية للأطر الإدارية المغربية، المكلفة بالمنازعات القضائية في الإعفاء من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين، فإنه حرمهم منها وأعطاها بصفة غير مباشرة للأطر الإدارية الفرنسية المماثلة.
فالأطر الإدارية الفرنسية المماثلة، يمكنها ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب دون الحصول على تلك الشهادة ودون اجتياز التمرين، سواء في المغرب أو في دولتهم فرنسا، التي تعفيهم من تلك الشهادة ومن ذلك التمرين، طبقا للمادة 98 من المرسوم الفرنسي لمهنة المحاماة.
وتبعا لذلك، يكفي أن يكتسب الإطار الإداري الفرنسي صفة المحامي في فرنسا دون الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ودون اجتياز التمرين لكي يكتسب صفة المحامي بالمغرب، تطبيقا لمقتضيات المادة 12 من مشروع قانون المحاماة.
وتأسيسا على ما سبق ذكره، يتضح أن المادة 12 من مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، تنتهك مبدأ الأفضلية الوطنية، بحيث أنه، وفي الوقت الذي تضمن فيه، بصفة غير مباشرة، للأطر الإدارية القانونية الفرنسية حق ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، فإنها تحرم الأطر الإدارية القانونية المغربية من هذا الحق.
2- خرق قاعدة ضمان الكفاية القانونية:
تفيد قاعدة ضمان الكفاية القانونية، أنه إذا كان القانون الأجنبي يضمن للمواطنين المغاربة بعض الحقوق ولا يحرمهم منها، فإنه من باب أولى أن يضمنها لهم القانون المغربي ولا يحرمهم منها هو الآخر.
ويتجلى انتهاك مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة لهذه القاعدة، في عدة زوايا، أهمها زاوية الحد الأقصى في السن الذي يشترطه في المترشح لولوج مهنة المحاماة.
فالقانون الفرنسي المنظم لمهنة المحاماة لا يشترط أي سن في المترشح، سواء عن طريق المباراة أو عن طريق الولوج المباشر بعد الإعفاء من الحصول على شهادة الكفاءة المهنية ومن التمرين.
وتبعا لذلك، وارتكازا على البروتوكول المبرم بين المغرب وفرنسا، يكون من حق المغاربة الذين تجاوزوا سن 45 سنة، بالنسبة للمباراة أو سن 55 سنة بالنسبة للولوج المباشر، أن يمارسوا مهنة المحاماة بعد استيفاء الشروط الأخرى، وذلك في الوقت الذي يستحيل عليهم ذلك في بلدهم الأم المغرب باعتبارهم مواطنين مغاربة.



