تحليلات أسبوعية
تحليل إخباري | عودة شباط وإلياس العماري.. مبروك العيد عند حزب العدالة والتنمية
الهدية السياسية لـ"الإخوان" في أيام "العواشر"
عاش حزب الاستقلال وذراعه النقابي، أسبوعا صاخبا، بدأ مع نهاية الأسبوع المنصرم، حيث كانت البداية برحيل الزعيم التاريخي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبد الرزاق أفيلال، لتقول نقابة ” UGTM”، أنها تلقت خبر وفاة المناضل والأب الروحي للاتحاد، المرحوم عبد الرزاق أفيلال، أحد مؤسسي نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال لمدة طويلة، والذي لم يوقفه، رحمة الله عليه، عن العمل، سوى ألم المرض الذي أبعده عن ميدان النضال النقابي والسياسي، ويأتي رحيل الفقيد بعد حياة حافلة بالكفاح من أجل الوطن أولا، ثم من أجل الطبقة الكادحة والعمال والمحتاجين (المصدر: من بيان النقابة).
إعداد: سعيد الريحاني
أما الخبر الثاني، الذي زلزل النقابة، فلم يكن سوى تسرب أخبار عن عودة الزعيم النقابي، حميد شباط، هذا الأخير حصد في وقت سابق كل شيء في حزب الاستقلال، ليكون أول أمين عام في المغرب يجمع بين رئاسة الحزب والنقابة، بل إن شباط استطاع أن يتحكم في اللعبة الحزبية والنقابية إلى درجة أنه استطاع الانقلاب على أفيلال، وتعيين خلف صوري له، لينقلب عليه فيما بعد، وهو ما يجعل الصحافة تلخص مسار شباط النقابي كما يلي: ((سطع اسم حميد شباط بقوة في الساحة النقابية والسياسية، بعد المعركة التي خاضها ضد زعيم النقابة عبد الرزاق أفيلال، لإبعاده من رئاسة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) بالقوة، وتعيين محمد بنجلون الأندلسي بدله في سنة 2006، قبل أن يقوم بطرد الأندلسي سنة 2009، ومقاضاته بتهمة خيانة الأمانة، ثم تنصيب نفسه كاتبا عاما للنقابة، قبل أن يعوضه محمد كافي الشراط في سنة 2014، أي بعد سنتين على صعود شباط إلى الأمانة العامة لحزب الاستقلال سنة 2012)).
طبعا، لم يكن كافي الشراط بقوة شباط، لذلك لم يصمد طويلا أمام مناورات حمدي ولد الرشيد، الذي نصب مقربا منه على رأس النقابة، هو النعمة ميارة، مستغلا مكر الزمان، بعد أن اقتضت المرحلة، في وقت من الأوقات، تحجيم شباط، ليسقط من الأمانة العامة للحزب، ومن النقابة، ومن عمودية فاس.. ولكن الحاجة إلى شباط لازالت قائمة، وقد تكون سبب عودته إلى الحزب.
أكثر من ذلك، فشباط الذي ظلت الصحافة تكتب عن غيابه إلى تركيا وألمانيا، عاد إلى المغرب، وعاد إلى النشاط الحزبي، لتكتب المواقع: ((بعد مرور أيام قليلة على عودته من تركيا إلى المغرب، حضر حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، يوم الأحد، لقاء حزبيا في مقر المركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، وظهر شباط إلى جانب نزار البركة الأمين العام الحالي، وحمدي ولد الرشيد، وقيادات استقلالية أخرى، على هامش لقاء حزبي خصص لدراسة قانون المالية لسنة 2021، وخطف شباط الأضواء خلال هذا اللقاء، حيث تبادل أطراف الحديث مع البركة وولد الرشيد ورحال المكاوي، إضافة إلى عدد من القيادات الحزبية، مما يرجح أنه يبعث إشارات بشأن رغبته في العودة إلى تصدر المشهد السياسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة)) (المصدر: موقع الأول).
هل يعقل أن يتواضع حمدي ولد الرشيد إلى هذه الدرجة، ليضع يده في يد شباط، وهو الذي قاد بنفسه عملية التصفية التنظيمية لأتباع شباط، والإعداد للمؤتمر الذي أسقط فيه العمدة السابق لمدينة فاس، حيث انهزم شباط انتخابيا أمام نزار البركة بفارق كبير من الأصوات، بعد الترتيب التنظيمي لولد الرشيد.. حيث لم يكتف بالخروج في التلفزيون لمهاجمة شباط بدعوى أنه تطاول على السيادة الموريتانية (قال شباط إن موريتانيا أرض مغربية تاريخيا)، بل إنه كان يستكثر عليه، حتى استعمال قاعة الحزب لعرض تصوراته على الصحافيين، وسجلت الصحافة عن حمدي ولدي الرشيد قوله عن شباط بأنه “لا يراعي لا قانونا ولا أخلاقا”؟
أن يضع حمدي ولد الرشيد يده في يد شباط، فهذا يعني أنه إما عاد لحجمه الطبيعي، حيث كان يتلقى التوجيهات من حميد شباط في وقت من الأوقات، أو أنها هدنة مؤقتة، حيث أن المعركة إذا ما انطلقت، لن تقف عند حدود رد الاعتبار الحزبي، بل إن الرجل الذي يصر على تحية أصدقائه بعبارة “مبروك العيد” بدل السلام، هو أيضا أحد الخصوم الكبار لاستمرار حزب العدالة والتنمية في الحكومة، رغم أن “المؤامرة” ضده في أيامه الأخيرة، دفعته إلى هدم التحالف الذي كان يستعد لإسقاط بن كيران في ما سمي بـ”معركة 8 أكتوبر”.





اعتقد ان السياسة لا اخلاقيات لها ولا تربية صاحبة المصالح الشخصية .لذا نرى من هذا التحليل الجميل ان شباط عاد من اجل رئاسة الحكومة سنة 2021 احب ولد الرشيد ونزار ام لم يحب هو رجل قوي بالكاره السكارسية والمثابرة على العموم نحن ننتظر والظهر كشاف لخلايا رؤوس الحربة .
على ما يبدو هذا التحليل، ليس تحليلا منطقيا، بل مؤمرة تحبك في الكواليس من قبل جهاز التحكم، الهدف منها، الوصول إلى تزيف إرادة المواطن، حيث الساحة فارغة، و لا أحد الآن قادر على لَعِب الأدوار المقبلة.
ربما جهاز التحكم إضطر عرض هذا الدور، و بشروط على شباط و على العماري…
إعتقادا أن جهاز التحكم لا يملك أدوات حفظ الوقائع، و لا يتذكر الوقع و الأثر السابقان و المتسببان في العصيان و التمرد على تنفيذ التعليمات، و التي كادت أن تخلق الفوضى بين الهيئات السياسية، و شاعت الفضائح بينهم، مما أدى بالمواطن إلى فقدان الثقة في الأحزاب السياسية و السلطات…
الأجهزة القوية، ذات استراتيجية، تتوفر على رؤية واضحة، و على تصورات فعالة و ناجعة، تكون دائما مستعدة على قبول النتائج، و احترام إرادة المواطن، و لها معرفة و إلمام بالأشخاص داخل الهيئة السياسية المتصدرة، و الذين سيلعبون الدور لتنفيذ التصور، و تحقيق الرؤية…
هذا الارتباك، راجع إلى جهاز هو في الأصل هو القدوة، و بفضل و حنكة رجالاته، تُرسم الخطوط العريضة و المثينة، للنهوض بالاقتصاد و النماء، لكن هذا الجهاز، مصاب بمرض الألزيمر، و لا ذاكرة و لا مناعة له، هو جهاز الإعلام، بعدما كان يسمى بالسلطة الرابعة، أصبح يحمل أسماء أخرى: الصحافة الصفراء، الصحافة المزيفة، “المرايقية”…….