تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | تقرير دولي يفضح أكذوبة التعليم ومدارس الريادة في المغرب

الرباط – الأسبوع

كشف تقرير دولي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فشل حكومة أخنوش في قطاع التعليم ومشروع مدارس الريادة، بعد نشره نتائج البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ/ PISA 2025، التي أكدت استمرار الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ في اكتساب المهارات في الرياضيات والقراءة والعلوم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب التقرير، فإن مستوى التلاميذ في المؤسسات التعليمية المغربية، والذين أعمارهم 15 سنة، أقل من المتوسط في القراءة والرياضيات، حيث لم يتمكنوا من بلوغ المستوى الثاني الذي يعد الحد الأدنى للكفاءة الضرورية لاستخدام المعارف والمهارات في الحياة اليومية، مسجلا تراجع التقييم مقارنة بدورة 2022 في مادتي الرياضيات والقراءة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وجاء في المؤشر أن 73.2 في المائة من التلاميذ المغاربة لا يبلغون الحد الأدنى من الكفايات في المجالات الثلاث، مقابل 0.1 في المائة فقط ممن يصنفون ضمن المتفوقين في واحد على الأقل منها، حيث لم تتجاوز النسبة 23 في المائة في العلوم، و16 في المائة في الرياضيات، و13 في المائة في القراءة، ما يعني أن حوالي 87 في المائة يوجدون دون مستوى الكفاءة الأساسي في القراءة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد حصل المغرب على 321 نقطة في فهم المقروء، و355 نقطة في الرياضيات، و358 نقطة في العلوم، و374 نقطة في التفكير الحاسوبي – يقول تقرير PISA – وهي مستويات تضعه في ذيل الترتيب الدولي، خصوصا في القراءة التي احتل فيها المغرب المرتبة 86 من أصل 89 نظاما تعليميا شملها التقييم، إذ فقد المغرب 18 نقطة في فهم القراءة، و10 نقاط في الرياضيات، و7 نقاط في العلوم مقارنة مع دورة 2022.

ويؤكد التقرير وجود فجوة بارزة بين مستوى التحصيل لدى التلاميذ المغاربة ومتوسط الأداء المسجل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ تظل هذه النسب منخفضة مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يتجاوز 65 في المائة إلى 74 في المائة في المجالات المعنية، كما تشير الإحصائيات إلى تراجع النتائج مقاربة مع سنة 2018، حيث انخفضت نسبة القراءة بـ 38 نقطة، وفي العلوم بـ 19 نقطة، بينما سجلت الرياضيات تراجعا بـ 13 نقطة.

وأفاد التقرير أن 36 في المائة من مدراء المدارس يرون بأن النقص في أطقم التدريس يعيق عملية التعليم، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة سنة 2022، والتي بلغت 56 في المائة، إلى جانب 69 في المائة من المديرين يعترفون بوجود نقص في المواد التعليمية، بينما أفاد 52 في المائة بوجود نقص في البنية التحتية.

وتضع النتائج الدولية وزارة التربية الوطنية والوزير سعد برادة، في موقف حرج، بعدما صرح في خرجاته الحزبية بتحسن مدارس الريادة، وتطور مستوى التلاميذ، ما يعيد المدرسة العمومية إلى الوراء ويضع البرامج والإصلاحات والوعود أمام سؤال الإصلاح.. فماذا تحقق فعلا على أرض الواقع؟ وما الإضافة التي منحتها مدارس الريادة في ظل استمرار هذا المستوى المتدني من المهارات والتعلمات ؟

في هذا السياق، انتقد خالد الصمدي، الوزير السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، بلاغ وزارة التربية الوطنية الصادر بشأن نتائج التلاميذ المغاربة المشاركين في التقييم الدولي 2025، والذي أشارت فيه إلى أن عينة التلاميذ المشاركين في التقييم، المنتمين إلى التعليم الثانوي الإعدادي، لا تضم تلاميذ مدارس الريادة.

وأوضح خالد الصمدي أن المؤسسة الدولية التي أنجزت التقييم، لا تقوم هي باختيار التلاميذ الذين يمثلون دولتهم في هذا التقييم الدولي، وإنما الوزارة المعنية في كل بلد هي التي ترشح من تراه مناسبا، بل وتهيئهم وتحضرهم مسبقا للمشاركة في هذا التقييم، متسائلا عن السبب الذي منع الوزارة من إشراك تلاميذ مدارس الريادة الذين تفتخر بهم، واعتبر الوزير، في أحد تصريحاته، أنهم أحسن من تلاميذ التعليم الخصوصي، متسائلا: أليس المشاركون في هذا التقييم تلاميذ مغاربة كان من حقهم أن يستفيدوا من مدرسة مغربية منصفة وذات جودة، وهذا تقييم لمستواهم في التعلمات الأساس، أم أن الوزارة – ببلاغها هذا – تتبرأ من تلامذتها الموجودين حسب ما يستفاد من هذا البلاغ في مدارس الهامش وهم بالملايين، لأنهم “حشموا بها” في هذا التقييم الذي كشف المستور، وأنها مسؤولة فقط عن تلاميذ بعينهم في مدارس بعينها ؟

وقال الوزير السابق أن إشراك تلاميذ مدارس الريادة كان من شأنه أن يتيح اختبار نتائج هذا المشروع الإصلاحي في تقييم دولي بدل استبعادهم من العينة، متسائلا أيضا: لماذا راهنت الوزارة على الجواد الخاسر وتركت الجواد الرابح؟ هل المانع هو الخوف والارتباك وفقدان الثقة في المشروع، أم تأكدها المسبق بالنتيجة المتوقعة؟ قبل أن يختم موقفه بالقول: “إنه عذر أكبر من الزلة” بخصوص التبريرات المقدمة بشأن طبيعة العينة المشاركة في التقييم الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى