هل تنعم العاصمة بقانون خاص قبل المونديال ؟

الرباط – الأسبوع
تحدي كبير.. إن لم يكن تجنيدا إجباريا لكل الفعاليات السياسية والإدارية والتقنية والمدنية المستفيدة من الدعم المالي المحلي، وكل المنتديات الرياضية المنخرطة في دورياتها لخدمة نجاح المونديال المقبل في الجزء الذي ستستضيفه العاصمة، فلماذا هذا التجنيد وعاصمتان هما مدريد ولشبونة وغيرهما مشاركات في التنظيم؟ فلا نحتاج إلى رسم توضيحي لتبرير مبتغى هذا النجاح، ونكتفي بما وصل إليه المنتخب الوطني في مونديال قطر سنة 2022، ليتكرر نفس الإنجاز في مونديال أمريكا 2026، ونستحضر أفكارنا ونتسلح بوطنيتنا للشروع في تأكيد الصحوة المغربية في مجال كرة القدم.
وقد أنهت عاصمة الثقافة والصحة والرياضة، واستعدت وزيادة لاحتضان حصتها من المباريات، لماذا وزيادة؟ لأن للاتحاد الدولي لكرة القدم مشروع محتمل لرفع عدد المنتخبات التي ستشارك في مونديال 2030 من 48 إلى 64 منتخبا، مما سيزيد من مدة الاستضافة من حوالي 40 يوما إلى 55 يوما تقريبا، وهذا المشروع لم يعلن عنه بعد بصفة رسمية، وإنما تسربت أخبار بهذا الشأن من الجهات القريبة من “الفيفا” وقد تكون لجس رد فعل الأعضاء 210 المنضوين تحت لواء الاتحاد الدولي.. وهذا موضوع آخر.
فهل ستكون الرباط – مع العاصمتين مدريد ولشبونة – فاعلة رئيسية أكثر من أي عاصمة أو مدينة في العالم لصناعة الحدث وإثارة الانتباه لمرافقها، وحسن تدبيرها لراحة ضيوفها ولتأمين طقوس احتفالاتهم وأيضا احتجاجاتهم إذا كانت؟ نعم، وهل ضبطت العاصمة ساعتها وطقسها على ساعة وطقس العاصمتين الإسبانية والبرتغالية ؟
إن الضبط الحقيقي يجب أن تستلهمه من وضع قانون خاص للعاصمة كما كان عليه الأمر حتى سنة 1997، فإذا رفعت مجالسها الراية البيضاء مستسلمة لعجزها في تسيير شؤون سكانها، فما بالكم باستضافة العالم أجمع في أكبر تظاهرة رياضية، وقد تحطم هذه الاستضافة رقما قياسيا غير مسبوق بحوالي 8 ملايين مشجع من مختلف أنحاء المعمور ؟
وقبل سنة على تجديد مجالس العاصمة في انتخابات 2026.. هي مهلة كافية لتحصين الرباط بجماعة من بين 1502 جماعة كسائر العواصم العربية والأجنبية، بنظام تشريعي يليق بها كمرآة للبلد الذي شرفها باحتضان كل مقرات سلطاتها ودبلوماسيتها.



