تحت الأضواء | أخنوش ينجح في تربية المغاربة أمام محطات البنزين
الرباط – الأسبوع
أخيرا برهن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن عبارة “تربية المغاربة” التي أطلقها خلال لقاء منذ سنوات في إيطاليا، عندما توعد بتربية المغاربة الذين ينتقدون الأوضاع الاجتماعية.
فقد تأكدت اليوم التربية التي يقصدها أخنوش بالملموس، والتي روضت المغاربة وجعلتهم لقمة سائغة أمام شركات المحروقات، التي تسرق جيوب المواطنين بعيدا عن المحاسبة والمراقبة، وأمام أعين الدولة والمؤسسات والبرلمان.
فقد تمكن أخنوش، الرائد الأول في قطاع توزيع المحروقات بالمغرب، من تربية المغاربة من خلال فرض الزيادة كما تشاء شركته وبقية شركات المحروقات في السوق، مراكمة الأرباح على حساب المواطنين الفقراء والمتوسطين، دون أن يعي أن رفع أسعار البنزين والغازوال سيؤدي إلى ارتفاع مهول في أسعار الخضر المشتعلة أصلا في الأسواق وبقية المواد الغذائية، وكذا النقل.
وهكذا تكون شركات المحروقات قد استفادت من الحرب في الخليج، من خلال استغلال المخزون الاحتياطي للغازوال والبنزين، ورفع سعره بمزاعم الحرب رغم أنها اقتنته منذ مدة طويلة بسعر أقل، مستغلة غياب جهة مسؤولة لمراقبة المخزون والثمن الذي اشترت به.
في نفس السياق، عادت شركات المحروقات إلى عادتها القديمة المتمثلة في زيادة الأسعار عبر الاتفاقات في ظل تواطؤ الحكومة وأمام أعين مجلس المنافسة، في سلوك منافي للأخلاق والممارسة التجارية، وفي قرار يضر بالقدرة الشرائية للمغاربة.
وقد كشف خبر زيادة درهمين في أثمنة المحروقات، عن وجود تحكم للفاعلين الاقتصاديين، سواء شركات التوزيع أو محطات التزويد، في قطاع المحروقات في السوق الوطنية أمام مرأى الجميع، لا سيما بعدما تم رفع السعر بشكل مفاجئ رغم أن المخزون سيغطي مدة 6 أشهر كما هو متعارف عليه.
وحسب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الحكومة متواطئة مع موزعي المحروقات في نهب جيوب المغاربة، بعدما سمحت برفع سعر الغازوال بنسبة 20 في المائة دفعة واحدة في الوقت الذي يجب عليها التدخل لدى لوبي المحروقات لاستعمال المخزون الاستراتيجي، ريثما تتضح الصورة حول الأسعار في الأسواق الدولية.
فرغم أن القانون رقم 009/71 يفرض على شركات توزيع المحروقات تكوين مخزون استراتيجي لمدة 60 يوما في جميع أنواع المحروقات، إلا أن الواقع يكشف أن هذه الشركات لم تلتزم بمقتضى الظهير، بعدما كشفت وزارة الانتقال الطاقي أن المخزون الاستراتيجي لا يزيد عن شهر عوض شهرين، كما أن الحكومة تقوم بتفعيل آليات المراقبة المتمثلة في تكوين المخزون الاستراتيجي، ونشر معلومات عن مستوى التخزين، والتدقيق في المخزون من طرف مراقبين من الوزارة الوصية.
إن ما قامت به شركات المحروقات يعتبر منافيا للقانون المنظم لعملها في القطاع، والذي يفرض سحب الرخص منها في حالة عدم احترام دفتر التحملات وتوفير المخزون الاستراتيجي، لكن الحكومة بقيادة حزب التجمع الوطني الأحرار، متواطئة بشكل واضح في استهداف القدرة الشرائية للمواطنين، والتسبب في التضخم وارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية المرتبطة أساسا بقطاع النقل الطرقي.



