ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | تناقضات الأرقام بين بنك المغرب ووزارة المالية ومندوبية التخطيط

إشكالية النمو الاقتصادي من عباس الفاسي إلى أخنوش

انطلقت السنة الاقتصادية الماضية بتوقعات وآمال كبيرة، خصوصا في ظل حكومة جديدة ورثت إرثا ثقيلا عن الحكومة السابقة، وهي حكومة سعد الدين العثماني، التي أنهت مهامها بأفضل شكل ممكن من الناحية الاقتصادية، حيث حقق الاقتصاد الوطني خلال آخر سنة من عمر الحكومة الإسلامية معدل نمو بلغ 7.9 في المائة، وهي نسبة قياسية في تاريخ البلاد، مستعيدا بذلك خسائر الإنتاج التي شهدها خلال السنة الأولى من جائحة “كورونا”.

وقد وضع ذلك الحكومة الجديدة أمام تحدي حقيقي، وهو ضرورة تجاوز هذا الرقم، وفعلا كان التفاؤل كبيرا، خصوصا في ظل الحديث عن الفرص الاقتصادية لعالم ما بعد اجتياح “كورونا”، إلا أن العالم شهد ما هو أسوأ من الجائحة، وهي الحرب الروسية الأوكرانية بداية من فبراير الماضي، والتي قلبت كل الموازين، وأدت إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، الأمر الذي أثر على معظم اقتصادات العالم ومن ضمنها المغرب.

أعد الملف: سعد الحمري

    انتهت السنة الأولى من الحرب الروسية الأوكرانية، ومعها السنة الأولى من عمر حكومة عزيز أخنوش، بنسبة نمو اقتصادي كارثية.. فقد انحصرت النسبة في 1.1 في المائة، ووصل معدل التضخم خلال نفس السنة إلى 6.6 في المائة، بينما كان قد بلغ 1.4 في المائة خلال آخر سنة من عمر حكومة سعد الدين العثماني.

تتمة المقال بعد الإعلان

ومع نهاية السنة الماضية، وبداية السنة الجديدة، بدأت المؤسسات الوطنية التابعة للحكومة والمستقلة، تصدر توقعاتها بخصوص نسبة النمو الاقتصادي الوطني خلال سنة 2023، وكذلك نسبة التضخم، وهي الكلمة التي أصبح كل المغاربة يعرفونها جيدا، لأن الأمر مرتبط بجيوبهم بالدرجة الأولى، غير أنه لوحظ من خلال مقارنة الأرقام والمعطيات الصادرة عن هذه المؤسسات الوطنية، أن هناك تناقضا كبيرا، ونجد أنفسنا في حيرة حول من هي المؤسسة التي تقدم الأرقام الصائبة والتي يجب البناء عليها.. فما سبب هذا الاختلاف في التوقعات؟ ولماذا يصدر عن مؤسسات وطنية؟ لذلك، يحاول هذا الملف إبراز ومناقشة هذه القضايا.

من يقول الحقيقة ؟

    أعلنت ثلاث مؤسسات وطنية عن توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد الوطني خلال سنة 2023، وهي وزارة المالية (برئاسة نادية فتاح العلوي) التي تمثل حكومة عزيز أخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال قانون المالية لهذه السنة، والمندوبية السامية للتخطيط برئاسة أحمد الحليمي، والتي قدمت تقريرا قبل أيام قليلة حمل عنوان: ”تقديرات جديدة للنمو الاقتصادي الوطني لسنة 2022 وبمراجعة توقعات تطوره خلال سنة 2023 وتأثيراتها على التوازنات الماكرو اقتصادية الداخلية”، وهي المؤسسة التي تعتبر أعلى مؤسسة إحصائية وطنية بالمغرب، إضافة إلى بنك المغرب، الذي قدم توقعاته للنمو الاقتصادي الوطني عقب اجتماع مجلسه في دجنبر الماضي.

وفي قراءة سريعة للغة الأرقام التي وردت ضمن توقعات المؤسسات الثلاث، يمكن ملاحظة أنها متناقضة بشكل واضح، نبدأ بوزارة المالية التي توقعت أن يكون النمو الاقتصادي للبلاد خلال هذه السنة على الشكل التالي: نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4 في المائة، وانخفاض نسبة التضخم إلى اثنين في المائة.

تتمة المقال بعد الإعلان

وجاءت الأرقام التي توقعتها الحكومة متقاربة مع تلك التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط ضمن تقريرها الأخير، وخصوصا في الجانب المتعلق بالتحكم في نسبة التضخم، حيث أشارت المؤسسة المعنية إلى أن نسبة التضخم من المتوقع أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في سنة 2023، وتستقر عند نسبة 1.9 في المائة.

غير أن هناك اختلافا في نسبة النمو الاقتصادي بين المندوبية السامية للتخطيط ووزارة المالية، لسان حال الحكومة، فبينما توقعت هذه الأخيرة أن تكون نسبة النمو الاقتصادي في حدود 4 في المائة، توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن تكون نسبة نمو الاقتصاد الوطني في حدود 3.3 في المائة، بمعنى أن الفرق بين معدلي النمو الصادرين عن المؤسستين هو 0.7 في المائة، وهذا ربما يعتبر رقما كبيرا في عالم الإحصائيات.

وإذا كانت المؤسستان قد اتفقتا على التوقع أن تنخفض نسبة التضخم خلال هذه السنة إلى نسبة اثنين في المائة، أي العودة إلى النسبة الطبيعية قبل الحرب الروسية الأوكرانية، فهناك مؤسسة وطنية ثالثة ذهبت إلى خلاف ذلك، وهي بنك المغرب، الذي يوجد على رأسه عبد اللطيف الجواهري، والذي توقع أن تنخفض نسبة التضخم إلى 3.9 في المائة، وهنا تبرز شساعة الفارق في استشراف هذه السنة الاقتصادية، بين بنك المغرب والمؤسستين سابقتي الذكر، حيث أن الفارق في التوقعات بلغة الأرقام هو 2 في المائة كاملة، وهو فارق كبير في عالم الإحصائيات والتوقعات الاقتصادية.

وإضافة إلى هذا التفاوت الحاد، تظهر هناك هوة كبيرة أخرى بين توقعات بنك المغرب لنسبة النمو الاقتصادي للمملكة، ووزارة المالية التابعة لحكومة عزيز أخنوش، فبينما تراهن هذه الأخيرة وتتوقع أن تكون نسبة النمو في حدود 4 في المائة، جاءت توقعات بنك المغرب أقل من ذلك، وحددت نسبة النمو الاقتصادي في 3 في المائة فقط.

كما يمكن استحضار جهة رابعة، قدمت استشرافها للنمو الاقتصادي الوطني، ونسبة التضخم لهذه السنة، وهي صندوق النقد الدولي.. فقد جاءت توقعاته مشابهة مع تلك التي قدمها بنك المغرب، ومخالفة لتوقعات كل من وزارة المالية والمندوبية السامية للتخطيط، حيث توقعت المؤسسة الدولية أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 3.1 في المائة، أما بخصوص نسبة التضخم، فقد توقع الصندوق الدولي أن يكون في حدود 4.1 في المائة، وهو ما يوضح أن هناك تناغما تاما مع أرقام وإحصائيات بنك المغرب.

بن كيران وأخنوش

لماذا هذا الاختلاف في الأرقام بين المؤسسات ؟

    رغم تناقض الأرقام بين المؤسسات الثلاث، إلا أن ذلك لم يخلق أي نقاش عمومي حول أسباب تفاوت التوقعات، مع العلم أن مصدر المعلومات واحد، والأرقام التي تبنى عليها الفرضيات الاقتصادية واحدة، وصادرة عن مؤسسات تابعة للدولة كذلك كالوزارات، والوكالات الوطنية…

نظريا، هناك تفسيران: الأول يعتبر أن اختلاف الأرقام الاقتصادية التي تقدمها الحكومة، وتلك التي تعرضها مؤسسات رسمية، مثل بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، مرتبط بسعي الحكومة، بشكل دائم، إلى تقديم أرقام متضخمة تشعر المواطنين المغاربة بالتفاؤل، حيث تحاول الحكومة من خلال هذه الأرقام، بث الأمل في نفوس المغاربة وإقناعهم بأنها حققت إنجازات للوطن في فترة ولايتها.

يمكن القول بأن هذا التفسير صحيح إذا أخذنا بعين الاعتبار أن معظم حكومات العالم تلجأ إلى رفع سقف توقعاتها، وفي المقابل، تفقد الأرقام التي تقدمها الحكومة مصداقيتها، حيث أن المنظمات الدولية لا تعتمد إطلاقا على أرقام الحكومة، بل على أرقام مؤسسات أخرى مثل المندوبية السامية للتخطيط، أما التفسير الثاني، فيقلل من أهمية التباين في المعطيات الرقمية، على اعتبار أن المسألة عادية، إذ أن بنك المغرب، باعتباره مؤسسة مستقلة، يقوم بنشر معطيات وأرقام بناء على تقديراته، كما تقوم الحكومة بالشيء نفسه، الأمر ذاته ينطبق على المندوبية السامية للتخطيط، ويرى أصحاب هذا التفسير أن هذه الظاهرة تعرفها عدد من البلدان، إذ تنشر الحكومة معطيات ومؤشرات اقتصادية، في الوقت الذي تصدر فيه مؤسسات مالية ومتخصصة معطيات قد لا تنسجم معها، ولا يختلف هذا الرأي كثيرا عن الموقف الذي سبق وعبر عنه المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، الذي أكد في تصريحات صحافية سابقة عام 2014، أن اختلاف الأرقام والتوقعات أمر عادي بين المؤسسات.

هل تندلع حرب أرقام بين المؤسسات الثلاث ؟

    لا بد من القيام بقراءة متأنية لعلاقات المؤسسات الثلاث في تقديم المعطيات والتوقعات، خلال الماضي القريب، ومن خلاله، نجد أنه لدى المندوبية السامية للتخطيط ماضي وحرب أرقام مع مختلف الحكومات، ومن ذلك ما حدث خلال السنتين الأخيرتين من ولاية حكومة إدريس جطو.. فقد تميزت المندوبية السامية للتخطيط بتقديم إحصائيات وتوقعات أدخلتها في مواجهة مع بنك المغرب ووزارة المالية في العديد من المحطات، خاصة حينما يتعلق الأمر بإخبار المواطنين بمعدلات النمو والبطالة، وخلال تلك المرحلة، أكسبت هذه المواقف المندوبية مصداقية لدى الرأي العام، لأنها لم تنسق وراء موجة “ݣولوا العام زين”، وواجهت الحكومة بالحجة والدليل، لكن، كل ذلك تغير مع حكومة عباس الفاسي، وخلال السنة الأولى من عمل حكومة بن كيران، فالمعطيات التي أصبحت تعلن عنها المندوبية تحولت إلى نسخة طبق الأصل من التصريح الحكومي أو ما تعلن عنه وزارة المالية من أرقام بين الفينة والأخرى، تتعلق بمعدلات النمو وتطور القطاعات الاقتصادية، وهو ما طرح معه علامة استفهام كبيرة حول دور المندوبية السامية للتخطيط وسلطتها؟

إلا أن أقوى صراع وسجال بين الحكومة والمندوبية السامية للتخطيط، كان خلال السنوات التالية من عمر حكومة بن كيران، وخصوصا خلال نهاية سنة 2013 و2014، فما إن كانت حرب الأرقام تضع أوزارها في المغرب، حتى تستعر من جديد، ومن ذلك ما حدث في بداية 2014 عندما كشف المندوب السامي للتخطيط عن معطيات خطيرة رسمت صورة قاتمة عن الاقتصاد الوطني، وخرجت وزارة المالية ببلاغ مضاد حاولت فيه التقليل من شأن التوقعات السوداوية لمندوبية الحليمي.

وكان المثير للاهتمام، هو أن الفرق كان شاسعا للغاية بين أرقام المؤسستين المخولتين بإصدار المعطيات الإحصائية في المغرب، فمندوبية التخطيط ذهبت إلى أن معدل النمو خلال تلك السنة سوف لن يتجاوز 2.4 في المائة، وأن البطالة ستقفز إلى 9.8 في المائة، متوقعة أن تصل نسبة العجز في الميزانية إلى 6 في المائة، وأن تستقر المديونية في أكثر من 63.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في حين توقعت وزارة المالية أن يتجاوز معدل النمو 4 في المائة، وأن يستقر معدل البطالة في 9 في المائة، وألا تتجاوز نسبة العجز في الميزانية 5.4 في المائة، وأن تنحصر نسبة المديونية في 62.5 في المائة من الثروة الوطنية.. فكان ذلك إيذانا ببداية حرب بين وزراء حكومة بن كيران ومندوبية الحليمي، حيث أشاد بن كيران، في معرض كلمته ردا على مداخلات الفرق البرلمانية في إطار الجلسة الشهرية للأسئلة الشفهية المتعلقة بموضوع تأهيل القطاع المالي بالمغرب، والتي انعقدت أياما قليلة بعد ذلك، (أشاد) بوزراء مالية حكومته، خاصة الوزير نزار البركة الذي كان وزيرا للمالية في النسخة الأولى من الحكومة، حيث تم تتويجه دوليا بجائزة أفضل وزير مالية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أثنى على الوزير عزيز أخنوش، الذي عوض البركة، وأيضا على وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد.

وفي ذات الإطار، خرج محمد الوفا، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بتصريحات قوية انتقد فيها موقف المندوب السامي للتخطيط، ووصف فيها الأرقام الصادرة عن المندوبية بـ”لعب الدراري”، وأنها “من العصور الوسطى”، وانضاف هذا الموقف إلى موقف وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، الذي اعتبر فيه أن وزارة الاقتصاد والمالية هي التي تنتج المعطيات الإحصائية، وأنه متأكد من صحة الأرقام التي قدمتها وزارته بخصوص الأداء الاقتصادي خلال سنة 2013، كما أن توقعاتها بخصوص الأداء المرتقب، خلال سنة 2014، يعتبر الأكثر واقعية.

ومن جانبه، اعتبر أحمد الحليمي، أن المندوبية السامية للتخطيط هي المؤسسة الوحيدة المؤهلة لتضع التوقعات، لأنها وحدها من تملك الأدوات اللازمة لرصد هذه التوقعات، أما وزارة المالية، فيمكنها – حسب نفس المتحدث – أن تضع أهدافا بناء على معطيات، لكن الحكومة لا تملك الأدوات ضمن مصالحها لتؤهلها للقيام بالتوقعات، فالحكومة تضع الميزانية التي تشمل تنفيذ برنامج سياسي قد يتحقق أو لا يتحقق، أما في المندوبية، يضيف الحليمي: ”فإننا نأخذ الميزانية التي صادق عليها البرلمان، ونعتمد في ذلك على معطيات الحسابات الوطنية والبحوث الميدانية التي تهم الأسر والمقاولات والبطالة والأسعار، وبناء على كل ذلك، نضع التوقعات والفرضيات”.

وقد جرى خلال تلك الأيام حديث عن أن لجنة تابعة لصندوق النقد الدولي ستحل بالمغرب، من أجل الوقوف على حقيقة الأرقام الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية ومندوبية التخطيط، حول النمو والعجز والبطالة، وأن بعض ممثلي الصندوق في المغرب يتابعون بقلق بالغ ”حرب الأرقام”، كما جرى الحديث عن أن تلك اللجنة ستمارس ضغوطا على الحكومة المغربية، من أجل تكليف جهة واحدة بإصدار الأرقام والمعطيات الإحصائية، تتمثل في وزارة الاقتصاد والمالية، لتفادي الوقوع مستقبلا في أي تناقض أو مفارقات، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز المقترحات الداعية إلى سحب البساط من تحت المندوبية السامية للتخطيط.

وبعد ذلك، هدأت الأوضاع بين الحكومة والمندوبية السامية للتخطيط، ثم عادت حرب الأرقام إلى الواجهة خلال السنة الاولى من عمل حكومة سعد الدين العثماني، وذلك عندما أعلن رئيس الحكومة أن نسبة النمو خلال سنة 2017 بلغت 4.1 في المائة، يومها كشفت مندوبية الحليمي أن هذه النسبة تراجعت إلى 3.1 في المائة، ثم أعلنت وزارة التجارة والصناعة، خلال عرض سابق أمام المجلس الحكومي، أن قطاع الصناعة خلق 46 ألف منصب شغل خلال سنة 2017، بينما كانت أرقام المندوبية السامية للتخطيط قد أشارت في السابق إلى أن الرقم لا يتجاوز 7000 منصب شغل.

وبخصوص علاقة الحكومة مع بنك المغرب، فإن الملاحظ أن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، انتقد حكومة عزيز أخنوش بشكل علني، وذلك عند تقديمه أمام الملك، التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية للمملكة برسم سنة 2021.

فقد أكد الجواهري أمام الملك، أن المناخ الدولي يحتم على السلطات في المغرب أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز المستثمرين وتعزيز الانخراط في القرار العمومي، مشيرا إلى أن ذلك يقتضي شفافية أكبر في اتخاذ القرار والتواصل بوضوح حول الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيلها.

ومن خلال الأرقام التي قدمها بنك المغرب في توقعاته لسنة 2023، وخصوصا نسبة التضخم، يظهر أن هناك حرب أرقام من الممكن أن تنشب بين هذه المؤسسة والحكومة، كما أن مندوبية التخطيط معروف عنها الجنوح إلى المهادنة خلال السنة الأولى من عمر أي حكومة.. فهل تدخل في حرب أرقام هي الأخرى مع حكومة عزيز أخنوش ؟

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى