ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | هل تعترف إسرائيل بمغربية الصحراء ؟

بين صحراء النقب وصحراء المغرب

أعد الملف: سعد الحمري

    بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تعتبر أكثر الحكومات تطرفا، بدأ الحديث عن كيف سيتعامل معها المغرب والدول التي انخرطت في “اتفاقات أبراهام”، وفي هذا الصدد، كتب الموقع الإلكتروني لجريدة “القدس العربي” مقالا تحليليا يحمل عنوان: ”كيف سيتعامل المغرب مع حكومة متطرفة” جاء فيه ما يلي: ((وسط غياب نتائج ملموسة يستفيد منها المغرب في “اتفاقيات أبراهام”، يضاف إلى هذا الموضوع وصول حكومة متطرفة في إسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو، ومشاركة أحزاب متطرفة ستعمق يهودية إسرائيل على حساب الليبراليين الإسرائيليين أنفسهم، وستكون الرباط بصفتها رئيسة “لجنة القدس” في موقف حرج للغاية، هل ستتعامل مع حكومة متطرفة؟ بل كيف سيقوم المغرب بدور فعال في هذا النزاع ما بين حكومة متطرفة وبين شبه انقطاع لعلاقاته مع السلطة الفلسطينية، غير أن المغرب حافظ على ورقة رابحة حتى الآن، وهي عدم قبول سفير إسرائيلي والاكتفاء بمكتب اتصال طالما لا تستأنف إسرائيل مفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين؟)).

نفس الموقع كتب: ((في غضون ذلك، بينما كانت إسرائيل ترغب في تطبيع رسمي وشعبي، تبيّن لاحقا كيف لم يتجاوز التطبيع بعض وسائل الإعلام، وكانت الرصاصة المعنوية ضد الاتفاق، هي رفع لاعبي المنتخب المغربي علم فلسطين في مونديال قطر)).

وبالتزامن مع ما خلفه اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للحرم القدسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، عن عقد قمة “النقب الثانية” في المغرب خلال شهر مارس القادم، كما يستمر الحديث عن ضرورة انخراط إسرائيل في الاعتراف بسيادة المملكة على كامل أقاليمها الجنوبية مقابل فتح سفارة مغربية في إسرائيل عوض مكاتب اتصال.. فهل ستكون قمة “النقب الثانية” بالمغرب محطة لتأكيد ذلك؟

تتمة المقال بعد الإعلان

هل تتحقق دعوة ناصر بوريطة لعقد قمة “النقب الثانية” في الصحراء المغربية ؟

    يمكن القول أن الاتفاق الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، الموقع خلال شهر دجنبر 2020، يتضمن اتفاقا ثنائيا – ثنائيا: الأول بين الولايات المتحدة والمغرب، والثاني بين المغرب وإسرائيل، وفي الوقت ذاته، لا يتضمن اتفاق المغرب – إسرائيل أي اعتراف إسرائيلي بمغربية الصحراء.

ولا بد من التأكيد على أن قمة “النقب الأولى”، التي عقدت في صحراء النقب يوم 28 مارس الماضي، والتي حضرها وزراء خارجية إسرائيل ومصر والبحرين والإمارات والمغرب وأمريكا، شهدت دعوة من وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إلى وزراء الخارجية المشاركين في القمة قائلا: ((نأمل أن نلتقي في صحراء أخرى، لكن بالروح نفسها))، في إشارة واضحة إلى رغبة المغرب في احتضان الاجتماع بالصحراء المغربية.

ومعنى موافقة وزيري الخارجية الأمريكي والإسرائيلي على عقد قمة من هذا الحجم في مدينة الداخلة أو العيون، ومشاركتهما

تتمة المقال بعد الإعلان

 فيها، تأكيد صريح من جديد على سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية من طرف إسرائيل التي لا زالت لا تعترف بمغربية الصحراء، في مقابل إشادتها بمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة كحل دائم لهذا النزاع المفتعل.

لقد تجلى موقف إسرائيل من قضية الصحراء المغربية، من خلال عدة محطات، فقد صرح ديفيد غوفرين، ممثل إسرائيل الدبلوماسي في المغرب خلال شهر أكتوبر من عام 2021 في حوار مع وكالة “إيفي” الإسبانية، أن إسرائيل تؤيد مساعي الأمم المتحدة للبحث عن حل متفق عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو، فيما استبعد الإشارة إلى الحكم الذاتي.

وخلال شهر يونيو الماضي، وعندما حلت وزيرة الداخلية الإسرائيلية، آيليت شاكيد بالمغرب، صرحت لوسائل الإعلام بأن إسرائيل تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية سرعان ما تراجعت عن بيان شاكيد قائلة: إن خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء هي تطور إيجابي، وبعد أسابيع، زار وزير العدل الإسرائيلي المغرب، وقال علنا إن الصحراء هي جزء من المغرب، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية نأت بنفسها مرة أخرى عن هذا التصريح، وكررت موقفها الأكثر دقة.

ثم جاءت محطة الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب، الذي طالب فيه الملك محمد السادس شركاء المغرب التقليديين والجدد، بموقف واضح من سيادة المغرب على صحرائه، وكان المقصود بالشركاء التقليديين، فرنسا التي أصبح موقفها مبهما من هذا الموضوع، كما يقصد إسرائيل التي تصنف بالشريك الجديد، لكنها تتردد في الاعتراف بمغربية الصحراء رغم مسلسل التطبيع.

غير أن دعوة الملك محمد السادس إلى الشركاء الجدد من أجل تبني موقف واضح من قضية الصحراء والتي كان يقصد بها إسرائيل، اصطدم بأزمة سياسية داخلية في إسرائيل استمرت لمدة، ثم أفرزت هذه الحكومة اليمينية، ومباشرة بعد تشكيل هذه الحكومة، بدأ الحديث عن علاقات إسرائيل مع المغرب، وعن شروط المملكة لتحقيق تقارب كامل مع تل أبيب، وكتب موقع ”أكسيوس” في هذا الصدد، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين: ((فتح سفارة مغربية في تل أبيب رهين باعتراف الحكومة الإسرائيلية بمغربية الصحراء)).

وذكر موقع “هسبريس” نقلا عن موقع “أكسيوس” ما يلي: ((يمتنع المغرب عن اتخاذ خطوات كبيرة في علاقته بإسرائيل حتى تتضح رؤية تل أبيب بشأن النزاع في الصحراء المغربية، ويربط ذلك باتخاذ الحكومة الإسرائيلية موقفا واضحا بشأن الصحراء)).

وهكذا بدأ المغرب، في الأشهر الأخيرة، يربط فتح سفارة في تل أبيب بالاعتراف الرسمي من قبل الحكومة الإسرائيلية بسيادته على الصحراء المغربية، حسب ما قاله أربعة مسؤولين إسرائيليين معنيين (حاليين وسابقين) بشكل مباشر بهذه القضية لـ”أكسيوس”: ((إن مسؤولين مغاربة طالبوا في الأشهر الأخيرة، باعتراف إسرائيلي رسمي بالصحراء في كل مرة أثار فيها المسؤولون الإسرائيليون مسألة ترقية مكتب الاتصال إلى سفارة))، وأضافت ذات المصادر، أن ((الحكومة الإسرائيلية قررت، حتى الآن، عدم الخوض في هذه القضية)).

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن ((الحكومة الجديدة لن تواجه مشكلة في الاعتراف بالصحراء المغربية، مشيرين إلى أمال نتنياهو في زيارة المملكة في الأشهر المقبلة)).

وبعد ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي عن أن قمة “النقب الثانية” ستنعقد في المغرب خلال شهر مارس المقبل، لكنها جاءت في سياق جد متوتر على المستوى الإقليمي، فكيف تعامل المغرب والدول الموقعة على “اتفاقات أبراهام” مع سلوك الحكومة الجديدة الإسرائيلية؟

ناصر بوريطة

الإعلان عن قمة “النقب الثانية” تزامن مع اقتحام الوزير بن غفير للحرم القدسي

    انتهت سنة 2022 بتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل قد تكون الأكثر تطرفا في التاريخ، بعد أربع سنوات من أزمة سياسية داخلية أدلى خلالها الإسرائيليون بأصواتهم في خمس جولات انتخابية جرت في أبريل 2019، شتنبر 2019، مارس 2020، ومارس 2021، ومن ثم نونبر 2022، وفي مستهل العام الجديد، قام وزير الأمن الإسرائيل إيتمار بن غفير بزيارة إلى منطقة الحرم القدسي، وهي الزيارة التي وصفت بالاستفزازية، والمقدمة المحتملة لمحاولة السيطرة الكاملة على مجمع الأقصى.

وقد جعلت هذه الخطوة الأمم المتحدة، وعدة دول كبرى على غرار ألمانيا، تعبر عن قلقها إزاء الوضع، كما أدانت الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل، وهي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان، تلك الزيارة.

ورغم تطمينات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أكد في بيان عقب الزيارة أن ((الوضع القائم في الحرم القدسي الذي يقع تحت وصاية الأردن، لن يتغير))، وتشير عبارة “الوضع القائم” إلى الاحترام المتبادل بين أتباع الديانات والقواعد المتعلقة بزيارة الموقع – على سبيل المثال – يسمح لليهود بالزيارة فقط بدون الصلاة فيه، في حين يسمح للمسلمين بالدخول إلى الموقع والصلاة فيه مع بعض القيود.

إلا أن العديد من المنابر الإعلامية الغربية الكبرى، والإسرائيلية، وجهت انتقادات لاذعة للحكومة الجديدة.. فقد كتبت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن ((وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مصمم على إثارة انتفاضة تسمى باسمه، ولن يرتاح حتى يجر الحكومة الإسرائيلية والجيش، وجميع الإسرائيليين، إلى مغامرة متهورة من شأنها أن تحول إسرائيل إلى دولة منبوذة)).

وحذر الكاتب بنفس الصحيفة، تسفي باريل، من أن ((بن غفير بذلك، سيكون المسؤول عن إسقاط السلطة الفلسطينية نهائيا، ووضع إسرائيل في مسار تصادم متسارع مع الدول العربية، التي أبرمت اتفاقيات سلام معها، ناهيك عن الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الغربية بشكل عام)).

وعلى غرار الصحيفة الإسرائيلية المذكورة، حذرت صحيفة “فايننشال تايمز” في افتتاحيتها، من المخاطر والتطرف في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ودعت حلفاء إسرائيل في الغرب، إلى عدم الوقوف متفرجين، كما دعت الولايات المتحدة أكبر شريك عسكري، والاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل، إلى استخدام ما لديهما من أوراق نفوذ لوقف ما يجري، ومحاسبة نتنياهو ومعه زمرته.

صورة للمشاركين في قمة «النقب الأولى»

تأكيد الدول المشاركة في قمة “النقب الثانية” على وضع فاصل بين السياسة والاقتصاد

    لا يبدو أن هذا الأمر قد أثر بشكل أو بآخر على الدول التي أصبحت ترتبط بعلاقات مع إسرائيل، ومن ضمنها المغرب.. ففي خضم هذه التطورات، تم الإعلان أن قمة “النقب الثانية” ستنعقد في المغرب خلال شهر مارس المقبل، حيث كتبت جريدة “العربي الجديد”، يوم 8 يناير 2023، ما يلي: ((أرسلت الدول العربية التي ترتبط بإسرائيل باتفاقات تطبيع، رسالة مفادها أن تولي الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تطرفا وإرهابا في تاريخ إسرائيل، مقاليد الأمور، لن يؤثر – على الأقل في الوقت الراهن – على مجالات التعاون الاقتصادي معها. .فبعد أسبوعين على تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو، والتي تشارك فيها حركات تمثل اليمين الديني اليهودي المتطرف، يتوجه اليوم الأحد العشرات من المسؤولين الإسرائيليين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، للمشاركة في اجتماعات مجموعات العمل المنبثقة عن “منتدى النقب”، الذي عُقد قبل أكثر من عام في النقب الفلسطيني المحتل، وتشارك فيه كل من مصر، المغرب، الإمارات، والبحرين، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة)).

وتابعت نفس الصحيفة تعليقها على هذا الأمر بما يلي: ((.. ويدلّ التئام اجتماعات “منتدى النقب”، تحديدا بعد أقل من أسبوع من الضجة التي أثارها اقتحام وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، وما أعقبه من حملة تنديدات واسعة صدرت أيضا عن حكومات عربية، (يدل) على أن الدول العربية المشاركة في هذا المنتدى، لا تنوي الربط بين تطوير مجالات التعاون الاقتصادي مع إسرائيل والتوجهات السياسية المتطرفة لحكومتها الجديدة)).

وبخصوص مشاركة المغرب في القمة، رأت نفس الصحيفة أن ((مشاركة المغرب في اجتماعات المنتدى، تؤشر على أنها بصدد مواصلة التعاون الاقتصادي مع إسرائيل، والذي توسع في أعقاب التوقيع على اتفاق التطبيع، حيث وقع الطرفان العام الماضي على مجموعة من الاتفاقيات التي تنظم التعاون الاقتصادي بينهما، وشملت التعاون في المجال التقني والسيبراني، ومنح المغرب فرصا إضافية للصناعات العسكرية الإسرائيلية، حيث وقعت على صفقة بقيمة نصف مليار دولار مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، يتم بموجبها تزويد الجيش المغربي بمنظومة الدفاع الجوي “براك”)).

لم تكن قراءة هذه الصحيفة مجرد تحليل قابل للخطأ والصواب، بل إن ما ذكرته كان هو واقع الحال.. فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على نفس الأمر يوم الأحد الماضي، حيث قال: ((إن أيا من الدول المشاركة في الاجتماع التحضيري في أبوظبي، لم تعرب عن مخاوفها بشأن الحكومة الدينية اليمينية الجديدة في إسرائيل))، غير أن المباحثات والنقاشات التي احتضنتها العاصمة الإماراتية أبوظبي، تحضيرا لقمة “النقب الثانية”، خصصت حيزا كبيرا لحقوق الدولة الفلسطينية، والتزام الأطراف بذلك بمن فيهم إسرائيل، وبضمانات أمريكية.. فقد ((أورد مسؤولون رفيعو المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية، خلال إيجاز صحافي هاتفي نظمه المكتب الإعلامي الإقليمي في دبي، مساء يوم الثلاثاء 10 يناير، أن الدول العربية الأربع (المغرب والإمارات والبحرين ومصر) فضلا عن أمريكا وإسرائيل، المؤسسة لـ”منتدى النقب”، التزمت بالمضي قدما في دينامية تسريع العمل المشترك في مجالات الأمن الغذائي والمائي، والطاقة النظيفة، والسياحة، والرعاية الصحية، والتربية والتعليم، فضلا عن تعزيز التعايش والأمن الإقليمي، بما يكفل حقوق الفلسطينيين باعتبارهم جزء لا يتجزأ من منطقة الشرق الأوسط)).

كما قال مستشار وزارة الخارجية الأمريكية: ((نحن واضحون في إدارة بايدن.. نؤكد مجددا على سيادة الحرية والأمن، وأن يكون هناك حل الدولتين، كما نساند بالتمام توثيق التعاون وباقي الترتيبات بين إسرائيل ودول عربية تؤمن معنا بالسلام))، وشدد على ((ضرورة تطبيق نتائج منتدى النقب وتحقيق السلام للفلسطينيين، مع استحضار التعاون الأوروبي لتحسين الحياة اليومية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة)).

وفي نفس اليوم، شددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، في اجتماعها الاستثنائي، يوم الثلاثاء بمدينة جدة، بالمملكة العربية السعودية، على مركزية دور “لجنة القدس” برئاسة الملك محمد السادس، في التصدي للإجراءات الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس الشريف، وثمنت اللجنة أيضا، في البيان الذي توج أعمالها، الدور الذي تضطلع به وكالة “بيت مال القدس الشريف” برئاسة الملك محمد السادس.

وبالتزامن مع ذلك، قالت مجلة “لو كوريي أنتيرناسيونال” الفرنسية: ((بعد عامين على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وخلال الاجتماع الذي احتضنته دولة الإمارات العربية المتحدة، يومي الإثنين والثلاثاء، تحضيرا لقمّة النقب في ربيع العام الجاري بالمغرب، كان ذلك فرصة ليطلب المغرب من حليفه الجديد الاعتراف بمغربية الصحراء)).. فهل ستنعقد القمة فوق صحراء المغرب؟ وهل ستكون مناسبة لإعلان اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء مقابل إعلان المغرب عن فتح سفارة له في إسرائيل؟

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى