ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | المغرب بين حسابات روسيا وحسابات أمريكا

شهدت إفريقيا مؤخراً، حركية كبيرة بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وعدوتها الأولى روسيا الاتحادية.. فبينما قام وزير الخارجية الروسي بجولة في إفريقيا تشمل كلا من الكونغو وأوغندا، إضافة إلى إثيوبيا، نظمت الولايات المتحدة الأمريكية أشغال الدورة 14 لقمة الأعمال الأمريكية-الإفريقية بالمغرب، إضافة إلى زيارة قام بها المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الإفريقي، إلى كل من مصر وإثيوبيا، وبين صراع القوتين الكبريين، نجد المغرب بينهما، والذي في الوقت الذي احتضن فيه أشغال القمة الإفريقية-الأمريكية، استمر في ربط علاقات قوية مع روسيا الاتحادية، آخرها مشاركة روسيا في تمويل أنبوب الغاز النيجيري-المغربي، وهذا الملف يحاول الخوض في وضعية المغرب بين قطبي القوة في العالم ودلالة ذلك.

أعد الملف: سعد الحمري

تنافس أمريكي روسي متجدد على النفوذ في إفريقيا

    ظهرت مؤخرا مستجدات على الساحة الإفريقية بخصوص مكانة كل من روسيا وأمريكا، حيث بدى جليا أن هناك صراعا حقيقيا بين القوتين العظميين من أجل النفوذ في القارة السمراء، وكذلك من أجل الوساطة في ملف سد النهضة، حيث قام المبعوث الأمريكي في القرن الإفريقي، مايك هامر، مؤخراً، بزيارة عمل إلى كل من مصر والإمارات وإثيوبيا، فيما قام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بزيارة عمل إلى كل من مصر والكونغو وإثيوبيا وأوغندا، وقد علق موقع “سبوتنيك” الروسي على زيارة المبعوث الأمريكي، بكونها منافسة أمريكية على النفوذ مع روسيا في ضوء تأثر مناطق الزيارة بنقص الحبوب الناتج عن العملية العسكرية الروسية الخاصة لحماية إقليم دونباس.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأضاف الموقع ذاته تعليقا لمستشار وزير الري المصري الأسبق، نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه، الدكتور ضياء الدين القوصي، قال من خلاله أن ((هناك تحركات أمريكية وهناك تحركات روسية يقوم بها وزير الخارجية، تؤكد أن الجميع على علم بأن مصر لا تحتاج فقط إلى كل نقطة مياه من حصتها في النيل، بل إن خصم متر مكعب واحد يعد مسألة وجودية بالنسبة لها، وأنها لن تتوانى في اتخاذ ما تراه من تحركات ناعمة أو خشنة فيما يتعلق بهذا الأمر في سبيل المحافظة على وجودها))، وتابع القوصي: ((إن التحركات الأمريكية الروسية في القرن الإفريقي تأتي في الوقت الذي تمر فيه إثيوبيا بضائقة داخلية شديدة تشمل كل مناحي الحياة، وهذا يقودنا إلى أن هناك بعض التدخلات قد تكون من أجل الحرص على مصالح المصريين وأخرى قد تكون لإنقاذ إثيوبيا من التفكك والانهيار)).

زيارة لافروف لأوغندا

المغرب بين قمة أمريكية-إفريقية وقمة روسية-إفريقية

    في ظل هذه الصراعات القائمة بين القوتين العظميين، كان المغرب هذه المرة ظاهريا مع الطرف الأمريكي، حيث نظم بقصر المؤتمرات بمراكش، أشغال الدورة 14 لقمة الأعمال الأمريكية-الإفريقية، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع “مجلس الشركات المعني بإفريقيا”، بمشاركة وفد حكومي أمريكي هام، ووزراء أفارقة وصناع قرار يمثلون أكبر الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات، وأوساط الأعمال الإفريقية، حيث تدارست هذه القمة التي نظمت تحت شعار: “بناء المستقبل معا”، مجموعة من القضايا الحاسمة التي لها تأثير على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإفريقيا، وتعزيز فرص الأعمال والاستثمارات بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية، وتعزيز الشراكات وفق مقاربة رابح-رابح.

وعرفت القمة مشاركة مسؤولين كبار في الحكومة الأمريكية، ومسؤولين من 50 بلدا إفريقيا بينهم 6 وزراء خارجية وأزيد من 20 وزيرا إفريقيا من مختلف القطاعات الحكومية، والوكالات الحكومية الأمريكية والإفريقية، وصناديق الاستثمار والتقاعد، والمنظمات الدولية والإقليمية، إذ بلغ العدد الإجمالي للمشاركين في هذا المؤتمر 1500 مشارك يمثل القطاع الخاص الأمريكي والإفريقي نسبة 80 في المائة من بينهم، كما شكلت النساء 40 في المائة من العدد الإجمالي للمشاركين.

تتمة المقال بعد الإعلان

ومن بين نتائج هذه القمة التي عرفت مشاركة 450 فاعلا اقتصاديا أمريكيا بينهم “فايزر” و”فيزا” و”بروكتر أند غامبل” و”شيفرون” و”كوكا كولا” و”غوغل”، بالإضافة إلى مجموعات استثمارية إفريقية كبرى، أنها أسفرت عن ربط 5000 اتصال أعمال وتوقيع العديد من الاتفاقيات التجارية بين الفاعلين الاقتصاديين المشاركين في هذا المؤتمر.

ويشار إلى أن القمة الأمريكية-الإفريقية عرفت إعلان نائبة رئيس الولايات المتحدة، كامالا هاريس، عن قمة قادة الولايات المتحدة-إفريقيا في دجنبر المقبل بواشنطن، والتي ستناقش التحديات التي تتعلق بالأمن الغذائي والتغير المناخي. (المصدر: هسبريس/ 23 يوليوز 2022).

وفي ذات السياق، قامت روسيا بمبادرة مماثلة للمبادرة الأمريكية، لكن دون إشراك المغرب، حيث قام وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، يوم 8 يوليوز، بمحادثات مع وزراء خارجية الترويكا التابعة للاتحاد الإفريقي، وهي: مصر والكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا، وأعلن أن القمة الروسية-الإفريقية المقبلة ستعقد عام 2022 على أراضي دولة إفريقية، وقال: ((لقد اتفقنا على إعداد مقترحات مناسبة تتيح بدء العمل على جدول أعمال القمة المقبلة، التي من المقرر أن تبدأ في عام 2022 كما قلت)).

ثم ((نظم وزير الخارجية الروسي زيارة جديدة إلى كل من مصر ومن الكونغو إلى أوغندا ثم إثيوبيا، أواخر شهر يوليوز 2022، وفيما علقت وسائل إعلام غربية على هذه الزيارة بأنها تهدف إلى تعزيز علاقات موسكو مع القارة التي ترفض الانضمام إلى ركب التنديد والعقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا)) (المصدر: يورونيوز مع رويترز/ 25 يوليوز 2022).

صرح أندريه بيكلانوف رئيس الدبلوماسيين الروس لقناة “روسيا اليوم” قائلا أن ((جولة وزير الخارجية الروسي إلى البلدان الإفريقية تأتي في إطار التحضير لقمة روسية-إفريقية بعد الأولى في مدينة سوتشي سنة 2019، إضافة إلى أن الهدف الثاني هو تحميل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب مسؤولية توقف تصدير القمح الروسي إلى إفريقيا)).

فإذا كان من المؤكد حضور المغرب في القمة الأمريكية-الإفريقية المزمع عقدها في واشنطن نهاية السنة.. فهل يحضر المغرب القمة الروسية-الإفريقية، أم أنه تبنى خيار المعسكر الأمريكي؟ خاصة وأن القمة الأمريكية-الإفريقية نظمت بالمغرب، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما أن جولة وزير الخارجية الروسي إلى إفريقيا لم تشمل المغرب.. فهل معنى هذا تغييب المغرب من الأجندة الروسية ؟

ومن المقرر تنظيم القمة الأمريكية-الإفريقية في شهر دجنبر من السنة الجارية، في حين لم يعلن عن تاريخ انعقاد القمة الروسية-الإفريقية.. فهل من الممكن تنظيمهما في نفس التاريخ من أجل إظهار من هي القوة التي تحظى بدعم الأفارقة؟

من جهة أخرى، بات من الواضح أن المغرب يتبع سياسة تنويع الشركاء الاقتصاديين.. فقد أعطى مؤخرا الانطلاقة الفعلية لبناء مدينة محمد السادس “طنجة تيك” بشراكة مع الصين، وهو المشروع الذي تم الاتفاق عليه منذ سنة 2016 مع الحكومة الصينية، كما أنه لا يخفي شراكته مع روسيا، ومن ضمن مظاهرها مؤخرا، تمكن روسيا من الانضمام لمشروع أنبوب الغاز الذي ينجزه المغرب بتعاون مع دولة نيجيريا.

وفيما تقوم المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على النفوذ في القارة الإفريقية، دخلت فرنسا مؤخرا على الخط، حيث قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة إلى كل من الكاميرون وبينين وغينيا بيساو، إلا أنه يبدو أن فرنسا أصبحت غير مرغوب فيها داخل إفريقيا، ذلك أنه في عشية زيارة الرئيس الفرنسي إلى الكاميرون، طالب تجمع أحزاب سياسية في الكاميرون، إيمانويل ماكرون بـ”الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية”، وضمن هذا الشأن، قال بيديمو كووه، أحد أعضاء “الحركة الإفريقية من أجل الاستقلال الجديد والديمقراطية” خلال مؤتمر صحفي في مدينة دوالا: ((لدينا نزاع تاريخي مع فرنسا.. ليس وصول ماكرون هو الذي يثير المشكلة، نحن نغتنم الفرصة لتوعية الكاميرونيين على المشكلة مع فرنسا، من خلال عرض جميع جرائم فرنسا على الطاولة وتسويتها بشكل نهائي إذا أردنا أن تكون لدينا علاقة سلمية))، وخلال المؤتمر الصحفي، دعا فالانتان دونغمو، عضو آخر في هذه الحركة، الرئيس الفرنسي إلى ((الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية مثلما بدأت فرنسا تفعل في الجزائر)) (المصدر: فرانس 24/ 25 يوليوز 2022).

المغرب وروسيا خلال الأزمة الأوكرانية.. تطورات بين المد والجزر

    تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين المغرب وروسيا – على الأقل خلال سنة 2022 – شهدت عملية مد وجزر.. فقد أظهر المغرب حياده من الحرب الروسية الأوكرانية، ومن الصراع الأمريكي الروسي بصفة عامة، منذ أن فضلت المملكة عدم المشاركة بأي موقف يوم 4 مارس من هذه السنة، خلال جلسة التصويت بمقر الأمم المتحدة على مشروع قرار أمريكي يقضي بإدانة التدخل الروسي في أوكرانيا، من خلال ترك الحيز المخصص للتصويت فارغا، إلى جانب كل من أذربيجان، وبوركينافاسو، والكاميرون، وإثيوبيا، وغينيا، وغينيا بيساو، والطوغو، وتركمنستان، وأوزباكستان، وفنزويلا، ثم أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ضمن بلاغ لها، أن ((عدم مشاركة المغرب لا يمكن أن يكون موضوع أي تأويل بخصوص موقفه المبدئي المتعلق بالوضع بين فيدرالية روسيا وأوكرانيا))، وأبرز البلاغ أن ((المملكة المغربية تواصل متابعة، بقلق وانشغال، تطور الوضع بين أوكرانيا وفيدرالية روسيا))، مشيرا إلى أن ((المغرب أعرب عن أسفه إزاء التصعيد العسكري الذي خلف، مع الأسف، إلى حدود اليوم، مئات القتلى وآلاف الجرحى، والذي تسبب في معاناة إنسانية للجانبين، بالإضافة إلى أن هذا الوضع ينعكس على مجموع السكان ودول المنطقة وغيرها))، وجددت المملكة المغربية تشبثها القوي باحترام الوحدة الترابية والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وبالموازاة مع الموقف من الأزمة الروسية الأوكرانية، كان المغرب في نفس الوقت يحضر لاستضافة قمة الأعمال الأمريكية-الإفريقية في مراكش، حيث استضاف وزير الخارجية ناصر بوريطة، المديرة التنفيذية لـ”مجلس الشركات في إفريقيا”، فلوريزيل ليسر، ابتداء من 20 مارس من هذه السنة، وأكدت هذه الأخيرة أن ((المجلس سيعمل جنبا إلى جنب مع المغرب لضمان نجاح النسخة المقبلة من قمة الأعمال الأمريكية-الإفريقية المقرر عقدها في يوليوز المقبل بمدينة مراكش المغربية)).

كما قالت ليسر، عقب محادثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج: ((سنعمل مع الحكومة والقطاع الخاص في المغرب، على ضمان نجاح قمة الأعمال الأمريكية-الإفريقية التي ستنعقد خلال الفترة من 19 إلى 22 يوليوز المقبل))، وأضافت أنه ((سيتم تنظيم العديد من اللقاءات مع الحكومة والقطاع الخاص في المغرب لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من القمة)).

إلى هنا، يتضح أن المغرب يوازن بين أمريكا وروسيا.

غير أنه بعد ذلك، شهد كل من المغرب والجزائر حركة دبلوماسية نشيطة قادتها كل من أمريكا وروسيا، بدء من زيارة نائبة وزير الخارجية الأمريكية، وزيارة وزير الخارجية الأمريكي للبلدين، والتي تلاها إعلان إسبانيا عن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبالتزامن مع النشاط الأمريكي الملحوظ في المغرب والجزائر، بادرت روسيا إلى القيام بنشاط مكثف في الجزائر قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى المغرب والجزائر، وقد زار الجارة الشرقية وفد عسكري روسي رفيع المستوى بقيادة مدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والتقني، ديمتري شوفاييف، ما بين 22 و25 مارس الماضي، أي قبيل أيام فقط من زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن للبلد الشمال إفريقي، واستقبلهم قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، وقال بيان لوزارة الدفاع الجزائرية: ((إن اللقاء جرى بحضور ضباط ألوية وعمداء من أركان الجيش الوطني الشعبي ووزارة الدفاع الوطني، وسفير روسيا بالجزائر، وكذلك أعضاء الوفد الروسي)).

لقد تمخض عن هذه التطورات، ظهور تباعد بين المغرب وروسيا.. فبعد إعلان إسبانيا عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، خلال شهر مارس الماضي، خرج السفير الروسي في الجزائر، إيغور بيليايف، بأول تصريح مستفز للمغرب، خلال استضافته من قبل قناة “النهار” الجزائرية، حيث قال أن ((روسيا تستغرب تغيير الموقف الإسباني))، وأكد أن ((بلاده تدعم الحلول السلمية بين المغرب والبوليساريو))، وتابع كلامه: ((إن إسبانيا، تاريخيا، تتحمل مسؤولية خاصة تجاه “الشعب الصحراوي” بصفتها كانت مستعمرتها))، وأضاف: ((كما أنه ومنذ عشرات السنين والحكومات الإسبانية تؤيد حق “الشعب الصحراوي”، ولكن نتيجة ضغوطات من بعض الأطراف، تغيرت مواقفها)).

وقد شهدت العلاقات بين الجزائر وروسيا – بعد هذه التصريحات – تنسيقا قويا بين البلدين، وزيادة في وتيرة الاتصالات بينها وبين روسيا، وكان أبرز معالمها المكالمة الهاتفية التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والجزائري عبد المجيد تبون، غير أن المغرب لم يقم بأي رد فعل رسمي على تصريحات السفير الروسي بالجزائر.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، والتقارب الجزائري الروسي، قام المغرب بخطوتين تحملان إشارات لروسيا، ويتعلق الأمر بالمشاركة في المؤتمر العسكري الدولي لدعم أوكرانيا، الذي عقد في القاعدة الجوية الأمريكية في ألمانيا “رامشتاين”، حيث مثل المغرب فيه عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وهي الخطوة التي اعتبرت أنها محاولة من أمريكا للإيقاع بين المغرب وروسيا، وزاد من وضوح الرؤية، أن هناك تحولا في موقف المغرب قادم لا محالة، من شأنه أن يكون معاكسا لروسيا، وهو عندما احتضنت مدينة مراكش مؤتمرا للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”.. فإلى جانب نجاح المغرب في ربط الانفصال بالإرهاب في إشارة واضحة لجبهة البوليساريو، تضمن البيان الختامي للمؤتمر إشارات قوية تدين روسيا، وتتهمها بدعم الإرهاب في دول الساحل الإفريقي.. فقد جاء ضمن البيان الختامي ما يلي: ((أشار الوزراء بقلق إلى انتشار الجهات غير الحكومية الفاعلة، بما في ذلك الحركات الانفصالية، وانتشار الشركات العسكرية الخاصة في إفريقيا والتي تزعزع الاستقرار وتحدث مزيدا من الضعف للدول الإفريقية، وذلك من شأنه أن يخدم في نهاية المطاف تنظيم “داعش” وغيره من المنظمات الإرهابية والعنيفة المتطرفة)).

وبالموازاة مع ذلك، عاد السفير الروسي بالجزائر ليؤكد أن بلاده منسجمة مع الجزائر في دعم تقرير مصير ما أسماه “الشعب الصحراوي” والشعب الفلسطيني، الأمر الذي جعل الرئيس الروسي بعد هذه التصريحات بيومين، يقدم على إقالته ويعين مكانه سفير بلاده في المغرب.

ومن جانب آخر، شارك وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، يوم 28 ماي الماضي، في مؤتمر القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول مكافحة الإرهاب والتغيرات غير الدستورية للحكومات في إفريقيا، وأكد في كلمة المملكة، أن ((منظومة الإرهاب تتطور لتصبح صلة وصل مؤكدة بين الإرهاب والانفصال والجريمة))، وذكر بأن ((مؤتمر التحالف العالمي لهزيمة تنظيم “داعش”، أثار الانتباه إلى هذه التحولات))، غير أنه لم يشر بأي شكل من الأشكال إلى الشركات العسكرية الخاصة ودورها في تغذية الإرهاب في إفريقيا.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى