ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | ملامح محور بين مدريد والرباط ونواكشوط

قبل عقدين من الزمن، كانت خريطة التحالفات في غرب حوض البحر الأبيض المتوسط كالتالي: محور الجزائر- مدريد، مقابل محور الرباط – باريس، وذلك على خلفية أزمة جزيرة ليلى، وهو ما أدى بقصر المرادية إلى توقيع اتفاقية الصداقة وحسن الجوار مع قصر المونكلوا. في تلك اللحظة أو المرحلة، لم يكن لإفريقيا أثر في السياسة الدولية، كما أن بعض الدول لم يكن لها حضور مثل موريتانيا، وهذه الأخيرة لم تكن تساوي شيئا في المعادلة الدولية.

أما اليوم، فقد قلبت المعادلة، حيث أصبح الحديث الآن عن محور الرباط – مدريد بعد تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا، وخصوصا بعد إعلان هذه الأخيرة عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل دائم لقضية الصحراء المغربية، الأمر الذي جعل الجارة الشرقية تعلق اتفاقية “الصداقة وحسن الجوار” الموقعة مع إسبانيا في سنة 2002، وبالتالي، محاولة بناء محور الجزائر – فرنسا، التي تبدو في ورطة بعد خسارة حزب الرئيس إيمانويل ماكرون للانتخابات التشريعية الأخيرة.

غير أن المفاجأة الكبرى، كانت – ودون سابق إنذار – عندما خرجت موريتانيا في ظل هذه الأزمة، ليصادق مجلس وزرائها على معاهدة “الصداقة وحسن الجوار والتعاون” مع إسبانيا، ويحاول هذا الملف مناقشة دلالة ذلك، وكذلك إبراز الخطوات السابقة التي قامت بها نواكشوط منذ أزمة “الكركرات” من أجل التقرب من المغرب، وهل من شأن ذلك أن يؤدي إلى زلزال سياسي جديد يؤدي بنواكشوط إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كمخرج للأزمة؟ وهل يكون هناك محور يضم المغرب – موريتانيا – إسبانيا؟

 

تتمة المقال بعد الإعلان

أعد الملف: سعد الحمري

 

التصالح الموريتاني السنغالي مهد لمحور مغربي – سنغالي – موريتاني

    بدأت موريتانيا تخرج من تقوقعها تدريجيا، وترمم علاقاتها مع الجيران منذ سنة 2018.. فقد فتحت نواكشوط عهدا جديدا مع السنغال بعدما كانت العلاقات بينهما متوترة، حيث زار الرئيس السنغالي ماكي سال موريتانيا سنة 2018، وكان من نتائج الزيارة، تفاهم حكومتي البلدين على قضيتين مهمتين، تتعلقان بتراخيص الصيد، والاستغلال المشترك لحقل الغاز المكتشف في المنطقة الحدودية.

تتمة المقال بعد الإعلان

ثم وقع تطور جديد بين موريتانيا والسنغال وهو الاتفاق على بناء جسر ”روصو” الرابط بين جنوب موريتانيا وشمال السنغال، وخلال إعطاء انطلاقة بناء هذا الجسر، قال الرئيس السنغالي: ((إن هذا الجسر سيكون ممرا أساسيا يربط تاجر الدار البيضاء بنواكشوط وداكار، ويتيح له المواصلة إلى أبيدجان ولاغوس))، وقد جاء إعطاء انطلاقة بناء هذا الجسر بالتزامن مع مقتل سائقين مغربيين شمال مالي، وهو ما اعتبر ضربة موجهة من السنغال إلى الجزائر، حيث أن هذا الجسر يجعل البضائع المغربية في غنى عن المرور إلى السنغال عبر مالي.

وبالتزامن مع التقارب الموريتاني السنغالي وقعت أزمة “الكركرات”، التي تسببت في ارتفاع الأسعار بشكل صاروخي داخل موريتانيا، وكان رد فعلها اتصال هاتفي بين الرئيس محمد ولد الشيخ ولد الغزواني والملك محمد السادس، حيث عبر الطرفان عن ارتياحهما الكبير للتطور المتسارع الذي تشهده العلاقات بين بلديهما.

وبالموازاة مع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، قام الجيش الموريتاني بمناورات عسكرية ضخمة مدتها أربعة أيام شمال البلاد، خلال المرحلة الممتدة ما بين 14 و15 مارس الماضي، وهي التي اعتبرت إشارة واضحة لجبهة البوليساريو، ورسالة سياسية تفيد بأن هناك تحالفا غير معلن بين موريتانيا والمغرب بهدف إجهاض أي محاولة جزائرية لفرض معادلة جديدة في المنطقة.. وقام الجيش الموريتاني بمبادرة أخرى مشجعة تجاه الرباط، وهي نصب عدة رادارات في مدينة الزويرات شمال البلاد من أجل مراقبة الحركة الجوية والأرضية.

وخلال السنة الماضية، دار حديث قوي عن وجود محور اقتصادي مستقبلا يجمع الرباط ونواكشوط وداكار، وهو ما بدأت معالمه تتضح من خلال سعي العديد من الدول التي دعمت مبادرة الحكم الذاتي، إلى الاستثمار في مشروع الطاقة الخضراء بكل من المغرب والسنغال، ومن بينها ألمانيا، التي زار مستشارها العاصمة دكار في شهر مارس الماضي، من أجل الاستثمار في مجال الطاقة الخضراء، وذلك بعدما اعتبرت ألمانيا أن المغرب يعتبر بمثابة بوابة إفريقيا.

الرئيس السنغالي ماكي سال

دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تزامن مع زيارة رسمية للرئيس الموريتاني إلى مدريد

    هدأت الدبلوماسية الموريتانية مدة عام كامل، وعندما كانت المملكة الإيبيرية تستعد للإعلان عن دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وجهت دعوة إلى الرئيس الموريتاني من أجل القيام بزيارة رسمية، وقد لبى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ ولد الغزواني الدعوة، حيث بدأ زيارته إلى مدريد قبل يومين من رسالة رئيس الوزراء الإسباني إلى الملك محمد السادس، وكان مصحوبا بوفد وزاري كبير في زيارة دامت ثلاثة أيام، تم خلالها إبرام عدة اتفاقيات، وخلال الزيارة المذكورة، وصف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، موريتانيا بـ”الحليف المحوري لإسبانيا في مجالات الأمن والدفاع”، معبرا عن رغبة مدريد في تعزيز التعاون مع نواكشوط في مجالات الهجرة والصيد والتعليم والصحة والتنمية.

وقد تزامن إعلان إسبانيا عن موقفها الجديد الداعم لمغربية الصحراء، مع وجود الرئيس الموريتاني في المملكة الإيبيرية، وصدر إعلان مشترك بين البلدين يوم 19 مارس من السنة الجارية، ومما جاء فيه: ((استعرض الجانبان أوضاع المنطقة المغاربية، وأعربا عن قلقهما حيال أي تصعيد محتمل، ويرى الطرفان ضرورة تحقيق مزيد من الاندماج الإقليمي في المنطقة وهو ما يتطلب منهما مزيدا من الجهود المشتركة من أجل دفع العمل إلى الأمام)) (المصدر: موقع الوزارة الأولى للجمهورية الإسلامية الموريتانية)، ومعنى هذا أن الطرفين متفقان على عدم تشجيع أي تصعيد محتمل، خاصة وأن الجزائر هي التي كانت تسعى إلى التصعيد بقوة، ومما جاء في نفس الإعلان: ((ضرورة المضي في سبيل اندماج المنطقة)) مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الإعلان المشترك جاء في نفس اليوم الذي أعلنت فيه إسبانيا عن دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل لقضية الصحراء المغربية.. فهل كان وجود الرئيس الموريتاني لحظة إعلان إسبانيا عن دعم مقترح الحكم الذاتي مجرد مصادفة، أم أن الرئيس الموريتاني بعث من خلال زيارته لإسبانيا في تلك اللحظة رسالة مبطنة إلى الجزائر مفادها أن بلاده تدعم التحول الإسباني وتشجب أي تصعيد في المنطقة؟

دور الدبلوماسية الإنسانية الإسبانية في التقارب مع موريتانيا

    جاء في نهاية الإعلان المشترك بين موريتانيا وإسبانيا ما يلي: ((شكر الرئيس محمد ولد الشيخ ولد الغزواني إسبانيا على دعوتها الكريمة، واتفق الطرفان على الحفاظ على الاتصالات الثنائية وتعميقها في جميع المجالات التي تهم البلدين، كما وجه دعوة إلى كل من جلالة الملك فيليبي السادس ومعالي رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، لزيارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وقد قوبلت الدعوتان بكل سرور على أن يتم تحديد موعديهما عبر القنوات الدبلوماسية)) (نفس المصدر).

لبت إسبانيا دعوة الرئيس الموريتاني، غير أنه لم يقم لا العاهل الإسباني ولا رئيس الحكومة الإسبانية بأي زيارة لموريتانيا، بل إن الملكة ليتيسيا هي التي زارت نواكشوط في مستهل هذا الشهر الذي نودعه، ولم يكن في استقبالها أعضاء من الحكومة الموريتانية، بل السيدة الأولى في البلاد، مريم فاضل الداه، التي أجرت معها محادثات بحضور السفير الإسباني في موريتانيا.

وأفاد موقع “آتالايا” الإسباني، في مقال بعنوان: “موريتانيا مهمة لدى إسبانيا” كتبه الصحفي خافيير فرنانديز أريباس، أن ((أكثر القضايا التي عززت العلاقة بين الملكة ليتيسيا والسيدة الأولى في موريتانيا، هي الجوانب الإنسانية، وأن هذه الدبلوماسية الإنسانية ستقود كلا البلدين إلى تعزيز العلاقات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية)).

وذكر الصحفي الإسباني المهتم بعلاقات إسبانيا مع موريتانيا ودول المغرب العربي، في مقاله المطول، أنه ((بعد مشاركة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، في قمة الساحل التي استضافتها موريتانيا في يوليوز 2020، إلى جانب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ ولد الغزواني ورؤساء دول الساحل الخمسة، أبدت مدريد التزامها بدعم موريتانيا في تنمية الزراعة والثروة الحيوانية والطاقة، بالإضافة إلى دعم القدرات الأمنية للبلاد في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية))، فيما أفاد موقع “أندبندنت” عربية بتاريخ 2 يونيو 2022، أنه ((رغم أن هذه الزيارة تحمل طابعا غير رسمي، إلا أن نواكشوط تأمل من ورائها تعزيز العلاقات الثنائية بين موريتانيا وإسبانيا))، وأورد ذات الموقع تصريحا للصحافي الموريتاني المقيم في إسبانيا، محمد الأمين خطاري، أكد من خلاله أنه ((على الرغم من الطابع الاجتماعي للزيارة، إلا أنه لا يخفى الاهتمام الإسباني المتزايد بموريتانيا، وتحديدا ما يتعلق بقضايا الإرهاب والهجرة، وكذلك الشق الاقتصادي يبدو حاضرا في جدول الزيارة، خاصة وأن لدى الدولة الأوروبية شركات مهتمة باستغلال الغاز الذي ستبدأ موريتانيا في إنتاجه مطلع العام المقبل))، وختم نفس الموقع تعليقه على هذه الزيارة بأنه ((على الرغم من الطابع غير الرسمي الذي ظهر من خلال الابتعاد عن اللقاءات الرسمية والتصريحات الصحافية، إلا أن السلطات الموريتانية تأمل في أن تؤسس هذه الزيارة لمرحلة جديدة من العلاقات مع أقرب جار أوروبي لإفريقيا، وربما تفضي إلى شراكة قوية تتكامل فيها مقومات البلدين لخلق تعاون تحتاجه المنطقة التي تهددها تحولات كبرى يشهدها العالم منذ فترة)).

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفقة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز

ما بين مصادقة رئيس موريتانيا على معاهدة الصداقة مع إسبانيا وبعثه رسالة إلى الملك محمد السادس..

    بعد أسبوع واحد من هذه الزيارة، أعلنت الجزائر عن تعليق معاهدة “الصداقة وحسن الجوار والتعاون” التي أبرمتها مع إسبانيا قبل 20 عاما، الأمر الذي جعل إسبانيا تؤكد أنها ستكون حازمة في الدفاع عن مصالحها الوطنية ومصالح شركاتها، وفي خضم هذه الزوبعة بين إسبانيا والجزائر، ظهرت موريتانيا من جديد.. فبعد أسبوع عن الإعلان الجزائري، صادق مجلس الوزراء الموريتاني على معاهدة “الصداقة وحسن الجوار والتعاون” مع إسبانيا، والتي تشجع على التعاون بين البلدين من أجل التنمية عبر اللجنة المشتركة في مجالات الحكامة الديمقراطية والتنمية المؤسساتية، وبناء السلم وتلبية الاحتياجات الاجتماعية.

ووفق بيان صدر يوم 15 يونيو عن المجلس الوزاري لموريتانيا، فإن المعاهدة المذكورة تنص على وضع إطار للتشاور السياسي بين البلدين، وذلك عبر اجتماع دوري عالي المستوى، وتشجيع وتفعيل التعاون الاقتصادي والمالي بين الطرفين، وكذلك التعاون في مجال الدفاع.

وبحسب البيان ذاته، ((تشجع المعاهدة على التعاون من أجل التنمية عبر اللجنة المشتركة في مجالات الحكامة الديمقراطية والتنمية المؤسساتية، وبناء السلم وتلبية الاحتياجات الاجتماعية، كما تدعم المعاهدة، الموقعة في مدريد عام 2008، التعاون في مجال الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة والتعليم والثقافة والصحة، إضافة إلى التعاون في المجال القانوني والشؤون القنصلية والهجرة وتنقل الأشخاص ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات)).

وبعد يومين من هذا القرار، قام الرئيس الموريتاني بخطوة تحسب للرباط على حساب الجزائر، وذلك عندما وجه برقية إلى الملك محمد السادس، أبرز فيها أنه تلقى ببالغ الأسى، نبأ إصابة الملك بفيروس “كورونا” المستجد، وقال محمد ولد الشيخ ولد الغزواني في برقيته: ((إنني لأسأل الله العلي الكريم أن يمن عليكم بشفاء عاجل لا يغادر سقما، وأن يحفظكم ذخرا لبلادكم، تقودونها بحكمة وبصيرة نحو المزيد من الرقي والتقدم والازدهار))، وأضاف الرئيس الموريتاني: ((إنني، مع تمنياتي لجلالتكم بالشفاء ودوام الصحة والعافية، لأجدد لكم حرصنا على دوام العمل معكم سويا لتعزيز علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين بلدينا والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات شعبينا الشقيقين))، ورغم أن هذه الرسالة تدخل ضمن باب التواصل الدبلوماسي، إلا أن الفقرة الأخيرة منها تحمل عدة دلالات، حيث أنها أكدت بوضوح رغبة الرئيس الموريتاني في الاستمرار في العمل مع الملك محمد السادس من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين.

انفتاح موريتانيا على حلف “الناتو” من أجل مواجهة التحديات الأمنية في مالي يقربها من المغرب ويعزل الجزائر

    جاء ضمن الإعلان المشترك الإسباني الموريتاني يوم 19 مارس المنصرم، ما يلي: ((.. وبخصوص مالي، أعرب البلدان عن قلقهما إزاء تدهور الوضع الأمني وانعكاساته على استقرار المنطقة، واتفقا على ضرورة دعم مالي في محاربة الإرهاب، وقد أكد البلدان على التزامهما حيال استقرار مالي وتحقيق تنمية مستدامة فيها، وشددا على أهمية احترام الحكومة الانتقالية لالتزاماتها وتقديم جدول زمني لتنظيم الانتخابات العامة من أجل استعادة النظام الدستوري في البلاد)).

إن هذه الفقرة من التصريح المشترك بين البلدين، تعكس أن موريتانيا أصبحت تناقض السياسة الخارجية الجزائرية وتدعم إسبانيا.. فقد أثبتت التطورات اللاحقة أن الجزائر تعمل على دعم التوسع الروسي في منطقة الساحل وخاصة مالي، وهي الحجة التي استعملتها مدريد لمواجهة أزمتها مع الجزائر، وقد دعمت عدة دول إسبانيا في هذا الموقف ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، بل إن حلف “الناتو” نفسه تلقف هذه الحجة، وقام بخطوات سريعة لاستباق التهديد الأمني في منطقة الساحل جنوب الصحراء من خلال زيارة الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والأمنية بالحلف، خافيير كولومينا، لنواكشوط، وإجراؤه لمباحثات مع الرئيس الموريتاني ركزت على الموضوع نفسه، أي التنسيق والتعاون والوضعية الأمنية في منطقة الساحل، وقد وصف هذا المسؤول موريتانيا بالدولة المحورية والشريك الرئيسي لحلف شمال الأطلسي.

وفي هذا الصدد، بدأت تظهر ملامح الدور الموريتاني الجديد المناوئ للجزائر، والمتقارب مع المغرب وإسبانيا، من خلال زيارة قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية للمغرب، والمباحثات التي أجراها مع الوزير المنتدب بوزارة الدفاع عبد اللطيف لوديي، والتي ركزت على ضرورة التنسيق لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية في المنطقة، وكذلك زيارة رئيس أركان الجيش السنغالي للمغرب، وقيامه بمحادثات مطابقة.

وخلال قمة مدريد لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي المنظمة في الفترة ما بين 28 و30 يونيو، ذكرت صحيفة ABC الإسبانية، أن ((القمة ستدرس طرق تعزيز التعاون القائم حاليا في مجال الدفاع والأمن مع موريتانيا، بوصفها الدولة المحورية في منطقة الساحل))، وأوضحت الصحيفة الإسبانية نقلا عن مصدر رسمي في “الناتو”، أن ((موريتانيا مؤهلة لهذا التوجه، لأنها بلد محوري في منطقة الساحل، ولأنها طرف في الحوار المتوسطي لحلف “الناتو” منذ عام 1995، كما أن موريتانيا شاركت في خمس مبادرات أمنية ودفاعية مع الناتو منذ عام 2011))، وأشار ذات المصدر إلى أن ((دور موريتانيا هام وحيوي في منطقة الساحل بالنظر إلى الصلة المباشرة بين الاستقرار في هذه المنطقة واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)) (المصدر: القدس العربي/ 24 يونيو 2022).

فهل تؤدي هذه التطورات والتهديدات الأمنية بنواكشوط إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل دائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية؟ وهل تستمر وتيرة التنسيق بين المغرب وموريتانيا وإسبانيا من أجل بناء تحالف يصل إلى السنغال ؟

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى