ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | انفجار الأغلبية الحكومية بين “الميزان” و”التراكتور”..

طرح سؤال، منذ بداية عمل الحكومة الجديدة، حول قدرة المعارضة على مواجهة الأغلبية الحكومية داخل البرلمان، وكانت معظم التحليلات تصب في اتجاه أن المعارضة ستظل مشتتة في مواجهة أغلبية حكومية منسجمة وقوية، غير أنه ومع اقتراب فصل الصيف، بدأ الحديث يدور عن وجود أزمات داخلية تعيشها أحزاب الأغلبية الحكومية، وعن عدم قدرة الحكومة على الحفاظ على انسجامها، كما يدور الحديث عن أن بعض الأحزاب غير راضية عن وضعيتها داخل الحكومة، وأصبح الأمر مطروحا حول إمكانية خروج واحد من الحزبين إلى المعارضة، إما حزب الاستقلال أو الأصالة والمعاصرة.. فهل سيخرج أحد هذه الأحزاب من أجل تعزيز دور المعارضة، وإخراج الحياة السياسية من الركود والرتابة، أم أن الحكومة ستستمر في أداء مهامها كما بدأتها ؟

 

أعد الملف: سعد الحمري

 

هل تتحقق نبوءة إدريس لشكر ؟

    نجح عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد فوز حزبه في الانتخابات، في تكوين حكومة مؤلفة من ثلاثة أحزاب، وهي إلى جانب الأحرار، الاستقلال والأصالة والمعاصرة، ولم يتوقف التحالف على مستوى تشكيل الحكومة، بل امتد إلى الاتفاق على التنسيق لتكوين أغلبية داخل المجالس المنتخبة، ووزعت بينها رئاسة مجالس المدن والأقاليم والجهات، ودعت الأحزاب الثلاثة – في بلاغ مشترك – منتخبيها إلى ((ضرورة الالتزام بهذا التوجه والتقيد بالقرار الذي تبنته القيادات الحزبية، في حدود الانفتاح على باقي المكونات السياسية الأخرى))، وقد شكل هذا التحالف الثلاثي خاصية غير مسبوقة في تاريخ المغرب، على اعتبار أن ذلك من شأنه تحقيق تجانس بين الحكومة والمجالس المنتخبة خلال الأعوام القادمة، مقابل معارضة مشتتة أمامها مهمة صعبة في البرلمان.

ورغم هذا التجانس، فإن الحزبين اللذين قبلا الدخول إلى الحكومة، وضعا معايير المشاركة، حيث اشترط حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يشارك لأول مرة في الحكومة منذ تأسيسه قبل 10 سنوات، أن تكون مشاركته فعلية وحقيقية تراعي حجمه السياسي ومكانته بوصفه قوة فكرية وسياسية، وبدوره، فوض المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الذي جلس في صفوف المعارضة في ولايتين متتاليتين، أمينه العام مهام تدبير المفاوضات بمعية اللجنة التنفيذية للحزب، بما يضمن مشاركة وازنة على أساس قاعدة قوته السياسية والانتخابية والالتزام ببرنامجه الانتخابي، في حين خرج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية – الذي حل رابعا في الانتخابات – خاوي الوفاض، بعدما توقع أن يكون جزء من الائتلاف الحكومي، وقد بعث الاتحاد الاشتراكي، إشارات مبديا استعداده للمشاركة في الحكومة في حال تلقيه عرضا مقبولا، وهو العرض الذي لم يصله، ليعلن عن اصطفافه في المعارضة، ومباشرة بعد ذلك، خرج إدريس لشكر بتصريح مثير توقع من خلاله مستقبل التحالف الحكومي.. فقد تنبأ بـ”انفجار الأغلبية الحكومية” وحذر من “مثلث متغول” بالبلاد، وأكد أن حزبه هو أول من تفاجأ بالتحالف الثلاثي الذي يجمع الأغلبية، معتبرا إياه ((ضارا جدا ويحاول إنهاك جميع التنظيمات السياسية الأخرى))، وأضاف لشكر أن ((الأغلبية الحكومية بهذا الشكل أفقدت السياسة معناها)) متسائلا: ((كيف يمكن إقناع الرأي العام الوطني بتحالف حزب مع تنظيم تعارك معه على امتداد الحملة الانتخابية الماضية؟)). وأوضح قائد “الوردة”، في ندوة إعلان خروج حزبه للمعارضة، أنه ((يخشى كثيرا على الوطن من المثلث المتغول، متوقعا أن تنفجر الأغلبية قريبا، فهي تحمل كل الأسباب والمتناقضات))، وفق تعبيره.

كما أشار الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، إلى أن ((التحالف الحكومي أساء إلى العرس الديمقراطي الذي خاضته البلاد في 8 شتنبر))، وزاد مواصلا انتقاداته لحزب الأصالة والمعاصرة: ((لم يكونوا مقتنعين بأن التوجه الإصلاحي الحداثي يمكن أن يفوز في الانتخابات))، كما انتقد تنسيق الأمين العام لـ”البام”، عبد اللطيف وهبي، مع حزب العدالة والتنمية، ظنا منه أن الإسلاميين سيفوزون مجددا في الانتخابات.

واعتبر لشكر أن التحالف الثلاثي بين الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، المشكل للأغلبية الحكومية، تشكل في جنح الظلام، مؤكدا أن حزبه سيمارس المعارضة السياسية مستقبلا، ولن يعير اهتمامات للأشخاص. لذلك، يبدو أن ما حذر منه إدريس لشكر، بدأ مطروحا بقوة الآن، وهو توقع انفجار الحكومة على اعتبار أن الأغلبية الجديدة غير منسجمة.

هكذا ظل رئيس الحكومة يؤكد على انسجام الحكومة

    بدأت الحكومة الجديدة عملها في جو من التفاؤل، خاصة وأن البلاد كانت تتهيأ لمرحلة ما بعد “كورونا”، غير أنه وفي أولى الجلسات البرلمانية، ظهر أن الأحزاب المكونة للحكومة عاقدة العزم على تنفيذ بعض وعودها الانتخابية، لكي لا تفقد شعبيتها.. لكن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فاجأ رئيس الحكومة خلال جلسة موحدة بين غرفتي البرلمان، وهي الجلسة التي اتسمت بمداخلات للفرق والمجموعة النيابية، الممثلة لأحزاب الأغلبية والمعارضة، عندما قدم مداخلة تضمنت رسائل سياسية قوية، وجهت على الخصوص إلى رئيس الحكومة، حيث ركز رئيس الفريق نور الدين مضيان، على معطيات خاصة مرتبطة أساسا بملفات اجتماعية وأخرى حقوقية، ومن تابع مداخلة مضيان سيجزم أن حزبه ينتمي إلى المعارضة، لا سيما بعد أن طرح ملفات ثقيلة على طاولة الحكومة، من قبيل ملف “معتقلي حراك الريف”، وملف “الأساتذة المتعاقدين”، وهما الملفان اللذان وعد حزب الاستقلال خلال حملته الانتخابية بحلهما، وهو ما خلق سجالا قويا بين رئيس الحكومة ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وقد جعل هذا الموضوع عددا من المهتمين بالشأن السياسي يطرحون أكثر من علامة استفهام عريضة، غدتها شكوك تصب جلها في كون قواعد حزب الاستقلال غير راضية على حصة الحزب من الحقائب الوزارية، وهو ما أنذر بأزمة داخلية بين مكونات الأغلبية الحكومية.

وقد كانت هذه الحادثة هي الوحيدة التي طبعت عمل مكونات الأغلبية الحكومية، على الأقل خلال بداية عمل الحكومة، ومع ذلك بدأ الحديث عن مشاكل داخل الأغلبية الحكومية، وفي خضم هذا السجال، وقع حزب التجمع الوطني للأحرار إلى جانب حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، يوم 6 دجنبر 2021، ما تمت تسميته بـ”ميثاق الأغلبية”، الذي اعتبر بمثابة خارطة طريق لعمل الحكومة خلال فترة ولايتها الممتدة إلى خمس سنوات، حيث وضع الميثاق عشرة أهداف رئيسية، خصوصا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وبهذا الخصوص، قالت أحزاب الأغلبية أنها ستعمل على مواصلة بناء أسس الدولة الاجتماعية، ووضع لبنات اقتصاد قوي، والرفع من وتيرة النمو ليصل إلى 4 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة، وإحداث مليون منصب عمل خلال الولاية الحكومية، ومن تم، يظهر أن الهدف من توقيع هذا الميثاق، هو عدم نسب إنجازات الحكومة لقائد التحالف الحكومي، أو هيمنته على الأغلبية.

في المقابل، علق حزب العدالة والتنمية على هذا الميثاق بالقول: ((تم توقيع ميثاق الأغلبية قبل يومين، ورافق ذلك نوع من البهرجة الإعلامية، وتصريحات سخية من قادة التحالف الحكومي تصف الحدث بالتاريخي، وتتحدث عن انسجام غير مسبوق في تدبير التحالف والحكومة))، وأضاف المقال الصادر في الموقع الرسمي لـ”البيجيدي”: ((من حق أعضاء التحالف الانتشاء باللحظة، ويمكنهم أن يقولوا في الميثاق ما شاءوا، لكن هذا الانتشاء لا يجب أن يطفح بهم إلى درجة التوهم وأحلام اليقظة، فالتوقيع لا يعني “اختراع العجلة”، ذلك أن الميثاق سُنة استنها الراحل عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله تعالى، وبقيت سنة جارية فيمن جاء بعده)).

وحسب نفس المقال، فإن ((هناك صراعات داخل التحالف الحكومي، ومن حق قيادة التحالف أن تدعي أن بتوقيعها على هذا الميثاق قد سيَّجت عملها من التنافر والتنازع، وأحاطته من كل جانب بما يوفر له الانسجام والوئام، ولكن عليها أن تجيبنا كيف سيستقيم ذلك))، وأضاف حزب العدالة والتنمية: ((والحال أنه في لحظة التوقيع، كانت تنعقد لجنة الاقتصاد والمالية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون المالية في قراءة ثانية، وكاد الاختلاف أن ينسف جلسة المناقشة، حيث هدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، بالانسحاب، في رد على نائب من الأغلبية نفسها، والذي شكك في تعديل قبلته الحكومة قدم من طرف فريق الباطرونا بمجلس المستشارين وأثار وجود شبهة التشريع على المقاس لصالح محظوظين، وكادت الأمور تنفلت إلى ما لا تحمد عقباه!!)) (المصدر: pjd.ma، 8 دجنبر 2021).

ورغم ذلك، ظل تركيز رئيس الحكومة قويا على انسجام مكونات الحكومة، وهذه المرة جدد التأكيد عليه خلال الحوار الخاص الذي أجراه مع قناتي “الأولى” و”الثانية”، والذي خصص للحديث عن حصيلة منجزات الحكومة بمناسبة مرور 100 يوم على تنصيبها، والتي سارت، حسب رئيس الحكومة، على درب الوفاء بالتزامات الأحزاب السياسية.. فقد أكد عزيز أخنوش خلال البرنامج الخاص، أن ((الأغلبية الحكومية منسجمة ومتماسكة، حيث إن الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية والتي حازت على قرابة 70 في المائة من مقاعد البرلمان في انتخابات الثامن من شتنبر الماضي، تشتغل في انسجام تام على الرغم من كل ما يقال))، وأضاف أن ((الحكومة تضم كفاءات ومكوناتها منسجمة، وهناك رغبة في تحقيق نتائج جيدة، وتنسيق جدي داخل الأغلبية))، مبرزا في هذا الصدد، أهمية التوقيع على ميثاق الأغلبية.

إن التأكيد على انسجام الحكومة، أصبح هاجسا لدى رئيس الحكومة خلال الأشهر الأربعة الأولى.. فبعد حوالي 10 أيام على تصريحه للقناتين “الأولى” و”الثانية”، جدد أخنوش، خلال جلسة بمجلس النواب، التأكيد على انسجام الأغلبية الحكومية، قائلا: ((صعيب أنك تلقى أغلبية حكومية منسجمة بحال هاذي اللي كاينة اليوم، كاين انسجام))، مشيدا في هذا الصدد، بكل من عبد اللطيف وهبي ونزار البركة، مردفا: ((نشتغل في أغلبية وسنقود هذا القطار ومعكم كأحزاب المعارضة، واحنا فرحانين تكون عندنا معارضة قوية، ولكن كذلك يجب احترام الأغلبية)).

وهنا يبدو الأمر غريبا، ذلك أنه في كل خرجة إعلامية تقريبا، كان رئيس الحكومة يثني على “انسجام الأغلبية”.. فهل معنى هذا أنه يوجد صراع في الخفاء؟

مأزق عبد اللطيف وهبي.. هل يخرج منه بالخروج من الحكومة ؟

    لم يستمر الأمر على هذا النحو.. فقد كانت الحرب الروسية الأوكرانية بمثابة المنعطف على الصعيد العالمي وليس المغربي فقط، وكان من نتائج ذلك على صعيد المغرب – كما هو الحال بالنسبة لباقي دول العالم – ارتفاع الأسعار بشكل مهول، وهو الأمر الذي جعل الحكومة في وضع حرج، وأصبحت هناك مطالب كبيرة بتواصل الحكومة مع المواطنين حول أسباب ارتفاع الأسعار، خاصة وأن هذه الحكومة يؤخذ عليها ضعف التواصل مع المواطن.

وفي خضم ذلك، ظهرت مؤخرا عدة مؤشرات تنذر بأن انفجارا ما بات وشيك الوقوع داخل الأغلبية الحكومية، حيث تسربت من داخل حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، أخبار تقول بأن قائد التحالف الحكومي يهيمن على حليفيه، وهي الأخبار التي لم تعد مجرد شائعات، بل إنها أصبحت مكشوفة في معظم الجرائد.

فقد بدأ الحديث داخل حزب الأصالة والمعاصرة عن سخط داخل قياداته التي اتهمت حزب التجمع الوطني للأحرار بتحجيم باقي مكونات الأغلبية الحكومية، وهو ما جرى خلال عشاء جماعي حضره عدد من قادة الحزب، وقد تسرب عن هذا الاجتماع ما يلي: ((لم تترد أسماء قيادية بحزب الأصالة والمعاصرة في إشهار انتقادات صريحة ولاذعة للحليف حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يرأس الحكومة، على خلفية حالة السخط المجتمعي التي خلفتها موجة الغلاء غير المسبوقة)).

وتابع نفس المصدر: ((الانتقادات جاءت خلال عشاء جماعي حضره الأمين العام عبد اللطيف وهبي، مع برلمانيي ومستشاري الحزب، وهي الانتقادات التي همت بالأساس التعامل الاستعلائي لحزب رئيس الحكومة، والتحجيم والتضييق الذي يقوم به تجاه باقي مكونات الأغلبية، وأساسا حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما ورد في مداخلات لم تترد في ضرورة تقويم هذا السلوك حفاظا على تماسك الأغلبية، مشددة على وضع حد للمساعي الهادفة إلى تحويل “البام” إلى مجرد “تابع”، كما انتقد عدد من الحاضرين في اللقاء الذي تم بفيلا العربي المحارشي، الأخطاء التواصلية الفادحة التي ارتكبت من طرف الحكومة، والتي ساهمت في تأجيج حالة السخط لدى المغاربة تزامنا مع موجة الغلاء التي عصفت بكل المواد والسلع والخدمات)) (المصدر: بلبريس/ 8 أبريل 2022)

لم يقف الأمر عند سخط أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة على قائد الائتلاف الحكومي، بل إن الغضب تحول إلى الأمين العام الذي يقود “الجرار”، والذي أصبح متهما بسوء تدبير الحزب، حيث تجلى ذلك خلال انعقاد المجلس الوطني الأخير، الذي عرف غيابات كثيرة، على رأسهم رئيسة المجلس الوطني، فاطمة الزهراء المنصوري، كما ظهرت حركة تصحيحية داخل الحزب اتهمت عبد اللطيف وهبي بخيانة مناضلي الحزب، وطالبت بتقديم تقييم موضوعي لمشاركة الحزب في الحكومة الحالية.

وهكذا.. تطور الأمر أمام العجز عن أخذ المبادرة إلى الحديث عن خروج أعضاء من الحزب وعزمهم الالتحاق بتنظيم سياسي جديد من تأسيس حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال (المصدر: بلبريس/ 6 يونيو 2022).. فهل يخرج “البام” من الحكومة لإنقاذ الحزب من الانفجار، أم أنه سيطالب بتعديل حكومي من أجل كسب حقائب وزارية أخرى ؟

حزب الاستقلال ولعنة المؤتمر الاستثنائي

    لا يبدو أن حزب الاستقلال يوجد في موقف أفضل من حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن عراقة هذا الحزب وتاريخه الطويل، مكنته من قراءة جيدة لمساره، حيث هناك متلازمة تتبع هذا الحزب، وهي حدوث انفجار أو انشقاق أو خروج من الحكومة بعد عدة مؤتمرات وطنية أو استثنائية.. فقد عرف الحزب ما سمي “الانشقاق الكبير” سنة 1959، بعد أزمة تنظيمية وصراعات بين تيارين، أدت إلى ظهور حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفي محطة 2013، وبعد دستور 2011، وفي ظل الحديث عن مغرب ما بعد الربيع العربي، عقد الحزب مؤتمره الوطني وانتخب حميد شباط أمينا عاما، وهذا الأخير كان أول إجراء قام به هو الانسحاب من حكومة بن كيران.

أما محطة اليوم، فلا حديث إلا عن المؤتمر الاستثنائي لـ”الميزان”، والذي أصبح ما يخطط له ويطبخ حوله، غير خاف على أحد، وهو الصراع بين تيار نزار البركة الأمين العام للحزب، من جهة، ومن جهة ثانية، حمدي ولد الرشيد، الرجل القوي في الصحراء، حيث يعيش حزب الاستقلال هذه الأيام على إيقاع خلافات تنظيمية بين أجنحته بسبب التعديلات المرتقب إدخالها على نظامه الأساسي، وخصوصا تلك المتعلقة بكيفية الحصول على العضوية بالمجلس الوطني في وقت دقيق من تاريخ الحزب المشارك اليوم في حكومة عزيز أخنوش، وهناك حديث يدور عن أن إلغاء عضوية البرلمانيين بالصفة في المجلس الوطني للحزب في المؤتمر الاستثنائي القادم، هدفها إقصاء الموالين لنزار البركة.. فهل يأتي المؤتمر الاستثنائي بجديد على مستوى هذا الحزب؟ وهل سيؤثر ذلك على التحالف الحكومي؟

ننتظر المؤتمر الاستثنائي للحزب، وكذلك اجتماع زعماء التحالف لتقييم التدبير الحكومي المزمع عقده في مقر حزب الاستقلال، لنرى ما ستكشفه الأيام القادمة.

close

النشرة الإخبارية

اشترك الآن للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى