ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | قصة الحوار الاجتماعي المعطوب

المركزيات النقابية والحكومة..

أصبح يوم فاتح ماي منذ سنة 1886، هو عيد العمال في شتى بقاع العالم، بعدما تم الاحتفال به لأول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ ذلك الوقت، اتخذت عدة دول أشكالا مختلفة في الاحتفال بهذا اليوم، حيث هناك دول لا تحتفل به ومنها هولندا وإسرائيل وبعض دول الخليج العربي، بينما لا تحتفل بعض البلدان بعيد الشغل في فاتح ماي كما هو الحال بالنسبة لسيريلانكا وبريطانيا، اللتين تحتفلان في أول اثنين من الشهر نفسه، أما في نيوزيلاندا، فيتم تخليد هذا اليوم في رابع اثنين من شهر أكتوبر، في حين تخصص أمريكا وكندا الإثنين الأول من شهر شتنبر للاحتفال بهذا العيد.

وفيما يتعلق بأشكال الاحتفال، فهي تختلف من بلد لآخر حسب ثقافات كل شعب، إذ يتم في غالبية الدول الاحتفال بعيد العمال من خلال تظاهرات تنظمها النقابات والأحزاب السياسية، بالإضافة إلى تجمعات احتفالية.. ففي فنلندا، يعتبر هذا العيد مناسبة لاحتفال الطلاب ونزهات العائلات في أجواء كرنفالية، أما في إيطاليا، فيقام حفل غنائي في روما كل سنة، بينما يتم الاحتفال بهذا العيد في فرنسا عن طريق شراء زهور زنبق الوادي، والنمسا تحتفل بشجرة ماي.

بقيت دولة واحدة لم نذكر طريقة الاحتفال فيها بفاتح ماي، وهي المغرب، بلدنا الحبيب، الذي في كل سنة نرى استثناء على الصعيد الدولي.. فقد خرج في هذه المرة من أصبح زعيما للمعارضة ليوجه مدفعيته الثقيلة صوب الحكومة والنقابات، ويتهمهما بالتواطؤ مع الحكومة، بعد توقيع المركزيات النقابية قبل أيام اتفاقا اجتماعيا مع الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، أعقبه إعلان بعضها عن عدم الاحتفال بهذا اليوم في ساحة باب الأحد بالعاصمة الرباط، نظرا لتزامنه مع اليوم الأخير من شهر رمضان.

ويحاول هذا الملف مقاربة كيفية تعاطي حكومة بن كيران مع المطالب الاجتماعية، وعلاقة حكومته مع النقابات، وكيف تم الاحتفال في عهدها بذكرى فاتح ماي طيلة مدة ولايتها؟

 

أعد الملف: سعد الحمري

 

توقيع اتفاق حوار اجتماعي بمعدل واحد لكل حكومة قبل حكومة عبد الإله بن كيران

    بدأ ما يعرف بالحوار الاجتماعي بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات، سنة 1994، وذلك تنفيذا لتوجيهات المغفور له الملك الحسن الثاني، عندما كان المغرب يستعد للانتقال الديمقراطي والتوافق الحكومي، ومنذ انطلاقه، تم التوقيع على عدة اتفاقات بمعدل اتفاق اجتماعي لكل حكومة، وكان أول اتفاق تم توقيعه، يوم فاتح غشت 1996 في عهد حكومة عبد اللطيف الفيلالي، وهو الذي اعتبر اتفاقا تاريخيا توج سلسلة من اللقاءات خلال الفترة الممتدة ما بين 3 يونيو وفاتح غشت 1996 بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات العمالية، وكانت هذه اللقاءات بمثابة أول حوار اجتماعي يجمع كافة الفاعلين المعنيين، أعقبه بعد ذلك، اتفاق 23 أبريل 2000، بين حكومة عبد الرحمان اليوسفي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك من أجل تفادي إضراب عام كان مقررا، ويوم 30 أبريل 2003، تم التوقيع على اتفاق جديد بين حكومة إدريس جطو والنقابات العمالية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وكان من نتائجه، تسوية وضعية عدة فئات من العاملين في القطاعين العام والشبه العمومي.

وقد كان من نتائج الربيع العربي في المغرب، ظهور حركة 20 فبراير، التي ردت عليها المؤسسة الملكية بخطاب ملكي يوم 9 مارس 2011، الذي أعلن من خلاله الملك محمد السادس عن تعديل دستوري جديد يمنح سلطات أكبر للحكومة والبرلمان، وتخليه عن بعض صلاحياته الإدارية، وطرح مشروع الدستور لاستفتاء شعبي في فاتح يوليوز 2011.

وعندما كانت حكومة عباس الفاسي تعيش آخر أيامها، تم التوافق على ما يعرف باتفاق 26 أبريل 2011 بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والأمناء العامين لخمس نقابات (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، تم الاتفاق خلاله على عدة مكاسب أهمها الرفع بـ 600 درهم صافية من أجور موظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري ابتداء من فاتح ماي 2011، ورفع الحد الأدنى للمعاش من 600 درهم المطبق حاليا إلى 1000 درهم، وبخصوص القطاع الخاص، فقد تم الاتفاق على الرفع من الحد الأدنى للأجور بـ 10 في المائة، والرفع من الحد الأدنى للمعاش من 600 درهم إلى 1000 درهم.

2012 و2013.. سنتان من عمر الحكومة دون توقيع اتفاق اجتماعي

    بعد ذلك، شهد المغرب استفتاء دستوريا يوم فاتح يوليوز 2011، وتم التصديق على الدستور الجديد في 13 شتنبر من العام نفسه، كما تم التسريع بإجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها يوم 25 نونبر 2011، حملت نتائجها مفاجأة كبيرة تمثلت في فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى بإحرازه لـ 107 مقاعد، وهو ما مكن أمينه العام عبد الإله بن كيران من الحصول على منصب رئيس الحكومة، وهو ما حصل بالفعل بعد زوال يوم الثلاثاء 29 نونبر 2011، عندما استقبل الملك محمد السادس، بمدينة ميدلت، عبد الإله بن كيران وعينه رئيسا للحكومة، ليبدأ هذا الأخير مشاوراته مع الأحزاب السياسية التي استمرت 36 يوما، وانتهت بالإعلان عن تشكيل حكومته التي استقبلها الملك محمد السادس يوم 3 يناير 2012 لتخرج رسميا للوجود.

ومباشرة بعد انتخاب بن كيران رئيسا للحكومة، بدأ التنسيق بين النقابات، حيث قامت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، القريبة من حزب الاتحاد الاشتراكي، بلقاء مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بداية سنة 2012، وقد توج ما يشبه التحالف بالمسيرة المشتركة ليوم 27 ماي 2012 بالدار البيضاء.

وقد قابل رئيس الحكومة الجديد هذه الخطوة بالاهتمام وانطلاق الحوار الاجتماعي، حيث ترأس يوم 14 مارس 2012 اجتماعا مع النقابات أسفر عن انطلاق الحوار الاجتماعي برسم سنة 2012، وبعده عقدت لجنة القطاع العام للحوار الاجتماعي برئاسة وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، اجتماعين، بتاريخ 10 و19 أبريل 2012، تم التوافق خلالهما على المنهجية التي سيتم اعتمادها لضمان التدبير الجيد والفعال للحوار الاجتماعي وتحقيق الأهداف والنتائج المتوخاة منه، في إطار تشاركي وتوافقي، وجدول الأعمال برسم سنتي 2012 و2013، مع تضمينه المواضيع الهيكلية الكبرى، والمواضيع العملياتية التي ستتم دراستها في إطار ستة لجان موضوعاتية أحدثت لهذا الغرض، غير أن ذلك لم يؤدِّ إلى إنجاح الحوار الاجتماعي، ليتوج بتوقيع اتفاق قبل يوم فاتح ماي لسنة 2012، أول سنة من عمر حكومة بن كيران.

وقد أدى هذا الأمر إلى تقارب آخر بين النقابات وأحزاب المعارضة، عندما قام الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، بزيارة الميلودي موخاريق بمقر الاتحاد المغربي للشغل يوم 21 فبراير 2013، حيث أعلن الطرفان أن ((التنسيق بينهما هو لخوض معارك من أجل الديمقراطية والمساواة والحقوق النقابية، وأن هذه المعارك هي اليوم حاجة حضارية ومجتمعية تتجاوز الظرفية الحالية إلى إقامة التوازن داخل المجتمع حتى لا يختل لفائدة مكون ضد آخر))، ومر فاتح ماي 2013 دون أي نتائج تذكر.

جانب من المسيرة الاحتجاجية سنة 2012

2014.. ميلاد التنسيق المشترك بين النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية

    بدأت ملامح التحالف بين النقابات تتبلور، وتطلب تجسيد هذا التحالف على مستوى الساحة النقابية مطلبا موحدا للمركزيات النقابية، وتعلق الموضوع بملف التقاعد، حيث وجه رئيس الحكومة دعوات إلى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية من أجل التشاور معها حول موضوع إصلاح أنظمة التقاعد، وذلك يوم الأربعاء 4 دجنبر 2013، وقررت عدد من المركزيات النقابية عدم الاستجابة لهذه الدعوات بمبررات مختلفة، وعلى هذا الأساس صدر بلاغ توضيحي عن رئاسة الحكومة بتاريخ 6 دجنبر 2013، حملت من خلاله النقابات المسؤولية عن انعكاسات مقاطعتها للتشاور، وقد جاء في البيان: ((.. وعليه، فإن الحكومة عازمة من جهتها على تحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية في معالجة هذه الوضعية لضمان ديمومة حق الاستفادة من المعاش)).

وهكذا، أصبح ملف التقاعد مطلبا موحدا للنقابات في مواجهة الحكومة، وعلى هذا الأساس دعت المركزيات النقابية إلى اجتماعين بالدار البيضاء، الأول في “دار الكهربائي” والثاني في “دار المحامي”، والذي ضم ممثلين عن النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية: الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل، وخرج عنه أول بيان مشترك موقع من طرف المركزيات الثلاث بتاريخ 23 يناير 2014، يحمل عنوان: “المركزيات النقابية ترفض المساس بمكتسبات التقاعد وبكافة الحريات والحقوق”.

نجاح إضراب 6 أبريل عجل بجلوس الحكومة على طاولة المفاوضات

    يوم 29 يناير 2014، أصدرت المركزيات النقابية الثلاث تصريحا مشتركا على هامش اللقاء المنعقد بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، أكدت من خلاله على مواصلة العمل النقابي المشترك باعتباره خيارا استراتيجيا لا بديل عنه، ثم راسلت – في مذكرة مشتركة – رئيس الحكومة يوم 11 فبراير من نفس السنة، ضمت 31 مطلبا ضمن أربعة محاور اجتماعية، وأمهلت الحكومة شهرا لكي تعد جوابا عن مذكرتها المطلبية، وبعد ذلك صعدت لهجتها من خلال بلاغ مشترك صدر يوم 11 مارس من نفس السنة، حملت فيه الحكومة ((مسؤولية ما قد يترتب عن سلوكها اللاديمقراطي هذا من نتائج وخيمة، ستؤدي حتما إلى تعميق الهوة بين الحكومة والطبقة العاملة والجماهير الشعبية، وإلى ارتفاع درجات ومستويات الاستياء والتذمر العمالي والشعبي، وبالتالي، إلى المزيد من الاحتقان الاجتماعي، وإلى تهديد السلم الاجتماعي والتوازنات المجتمعية))، فردت عليها الحكومة عن طريق وزير الاتصال، الذي صرح بأن مطالب النقابات هي مزايدات سياسية، لأن مذكرتها تعجيزية ولا تراعي الظرفية الاقتصادية للبلاد، غير أن هذا التصريح لم يكن ليمر مرور الكرام.. فقد عقبت عليه المركزيات النقابية خلال الندوة الصحفية المشتركة ليوم 25 مارس 2014، بأن الأزمة المالية التي يعيشها المغرب هي مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة، ثم أعلنت عن خروجها للشارع يوم 6 أبريل 2014، وهو الأمر الذي جعل الحكومة تجلس معهم على طاولة المفاوضات بعد تسعة أيام من هذه المسيرة، واقترحت الرفع من الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية إلى 3000 آلاف درهم، وزيادة الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص بنسبة 10 في المائة على سنتين، وهو ما اعتبرته النقابات ضحكا على الذقون، على اعتبار أن الاقتراحين لن تستفيد منهما إلا فئة قليلة من المواطنين، ثم أصدرت النقابات الثلاث يوم 30 أبريل، بلاغا أكدت من خلاله أنه رغم فشل الحوار الاجتماعي، إلا أن المكتسبات التالية تحققت، ويتعلق الأمر بـ: الوحدة النقابية، المسيرة التاريخية ليوم 6 أبريل، فرض منهجية الحوار، طرح المطالب العمالية على طاولة التفاوض الثلاثي، التزام الحكومة باستئناف التفاوض الجماعي بعد فاتح ماي 2014.

وزير الداخلية يعوض الحكومة في الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية سنة 2019

دخول التنسيق النقابي في أزمة داخلية وإضراب 29 أكتوبر 2014

    ورغم هذا التنسيق الثلاثي الذي اعتبر تاريخيا، إلا أن النقابات بدأت تتسلل إليها بعض الخلافات، ومنها الخلاف الذي وقع داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عندما أعلن تيار عبد الحميد الفاتحي عن إقالة عبد الرحمان العزوزي، ثم تلقت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ضربة موجعة كذلك، عندما قرر عدد من المناضلين المحسوبين على حزب الاشتراكي الموحد، تحويل حركتهم التصحيحية، التي كانت تحمل اسم “مبادرة 17 ماي 2014” إلى خارج نقابة نوبير الأموي، وتأسيس مركزية نقابية جديدة تحمل اسم الكونفدرالية العامة للشغل، بتاريخ 22 نونبر 2014.

وفي مقابل ما أصبحت تعيشه المركزيات النقابية من ضربات داخلية وخارجية، استمرت حكومة بن كيران في تنفيذ استكمال الخوصصة وإزالة قواعد تحرير الأسواق، ثم الحد الأدنى من الإنفاق الاجتماعي: المقاصة، التقاعد ثم الضمان الاجتماعي والتعاضد.

ورغم ذلك، أعلنت النقابات الثلاث عن خوض إضراب وطني إنذاري يوم 29 أكتوبر 2014، في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والتجاري والصناعي والفلاحي، وشركات القطاع الخاص بكل القطاعات المهنية، لمدة 24 ساعة، وهو الإضراب الذي أعلن القطاع النقابي لجماعة “العدل والإحسان” عن دعمه له، ورغم نجاح الإضراب، إلا أن الحكومة استمرت في تنفيذ ما كانت عازمة على القيام به، وهو إصلاح نظام التقاعد في الوظيفة العمومية.

سنة 2015.. مقاطعة النقابات الأكثر تمثيلية للاحتفال بفاتح ماي

    صادفت سنة 2015 مرور ثلاث سنوات من عمر حكومة بن كيران، ولم يتم تحقيق أي مطلب يذكر، وعليه، أعلنت أكبر ثلاث نقابات عمالية في المغرب، أنها قررت مقاطعة احتفالات عيد العمال في الأول من ماي، احتجاجا على ما أسمته “السلوك الحكومي”، و”عدم تحقيق مكتسبات للطبقة العاملة المغربية”، وقال بيان مشترك أصدره كل من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل: ((إنه تقرر مقاطعة تظاهرات فاتح ماي على الصعيد الوطني، احتجاجا على السلوك الحكومي اللامسؤول تجاه مطالب الطبقة العاملة المغربية))، وأضاف البيان: ((تقرر جعل شهر مايو شهرا للاحتجاج والاستنكار))، وذلك بعدما أعلن مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه ((لا زيادة في الأجور.. وليس هناك أي قرار تم اتخاذه في هذا الموضوع))، وأضاف أن ((الحكومة التزمت بحوار اجتماعي جاد وبناء، وأن هذا الحوار هو الآلية الكفيلة بتجاوز المشاكل والقضايا المطروحة على المستوى الاجتماعي)).

ثم جاءت انتخابات ممثلي المأجورين ليوم 6 أكتوبر 2015، والتي أدت إلى زيادة عدد ممثلي الاتحاد الوطني للشغل، الدراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، والذي شكل ضربة للنقابات الثلاث الأكثر تمثيلية.

باقي السنوات من عمر حكومة بن كيران لم تسجل أي اتفاق اجتماعي، مشكلة الاستثناء، وبذلك تعتبر الحكومة الوحيدة التي لم توقع على أي اتفاق اجتماعي مع المركزيات النقابية.

وبعد ذلك شهد المغرب انتخابات تشريعية سنة 2017، فاز خلالها حزب العدالة والتنمية مرة أخرى، وشكل الحكومة وهذه المرة من دون بن كيران، بل خلفه سعد الدين العثماني، وهذه المرة تم التوقيع على اتفاق اجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية سنة 2019، ولم يكن لهذا الحوار الاجتماعي أن يكتمل لولا تدخل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الذي لعب دور رئيس الحكومة، وقام بحلحلة الخلاف وإنهاء حالة “البلوكاج”، والتقى شخصيا مع النقابات الأكثر تمثيلية، رغم أنه ليس رئيسا للحكومة ولا وزيرا للتشغيل، واستطاع بكاريزميته أن يخرج جلسات الحوار الاجتماعي من عنق الزجاجة.. فهل معنى هذا أن قادة حزب العدالة والتنمية لا يجيدون التفاوض مع النقابات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى