ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | العلاقات المغربية الفرنسية أمام ولاية ثانية لماكرون

بين الشد والجذب

كسر إيمانويل ماكرون نسقا سياسيا ظهر عند الفرنسيين منذ نهاية عهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك (1995-2007).. فلأول مرة اختار شعب بلاد الأنوار منذ سنة 2007 رئيسا فرنسيا لولايتين متتاليتين، وهي العادة التي توقفت مع جاك شيراك على اعتباره آخر رئيس فرنسي من الجمهورية الخامسة فاز بولايتين متتاليتين، بينما فشل خلفاه الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند في ذلك.

وما يهمنا نحن في هذا الموضوع، هو أن الرئيس الجديد-القديم مستمر في مهامه لولاية ثانية، وكانت له سياسة خارجية مع مختلف دول العالم، ومنها دول المغرب الكبير بصفة عامة، والمملكة المغربية بصفة خاصة، ونريد من خلال هذا الملف التذكير بأهم المحطات الأساسية التي طبعت الولاية الأولى لإيمانويل ماكرون، والتي أعطت فكرة عامة عن العلاقات بين المغرب وفرنسا.. فهل ستستمر العلاقات بين البلدين خلال المرحلة الثانية على غرار الولاية الأولى لحاكم قصر الإليزيه، أم أنها ستتخذ منحا آخر سلبيا أو إيجابيا؟

 

أعد الملف: سعد الحمري

 

علاقات طبيعية ومتينة خلال سنتي 2017 و2018

    قبل خمس سنوات من الآن، ومع بداية حملة الرئاسيات الفرنسية، قدم إيمانويل ماكرون نفسه أثناء حملته الانتخابية الأولى بوصفه المرشح الشاب البعيد عن الخطاب السياسي الفرنسي الكلاسيكي، والراغب في النظر إلى الأمور نظرة مختلفة، وكانت مفاجأة سعيدة للرأي العام المغاربي حين اعتبر الرجل أن ما ارتكبته بلاده أثناء احتلال الجزائر يعد “جرائم ضد الإنسانية”، وهو ما اعتبر ثورة عكست خطابا فرنسيا جديدا ساعيا إلى التحرر من الماضي الاستعماري الفرنسي.

ورغم ذلك، نجح المرشح الشاب في كسب ود ساكنة بلاد الأنوار، وحصل على غالبية الأصوات التي مكنته من أن يصبح حاكما لقصر الإليزيه، ومنذ اليوم الأول لانتخابه في ماي 2017، كثف ماكرون من نشاطه الدبلوماسي، خاصة وأن أوروبا كانت تعاني من أزمة مغادرة بريطانيا للتكتل القاري الاتحاد الأوروبي، وفي خضم انشغاله بمشاكل القارة العجوز، قام إيمانويل ماكرون بأول زيارة لبلد خارج الاتحاد الأوروبي بعد شهر على انتخابه، فحط الرحال بأرض المملكة المغربية، وكان ذلك في شهر يونيو من نفس السنة، حيث شكلت الزيارة خروجا عن المألوف.. فقد تعود الرئيسان السابقان على زيارة الجزائر كأول بلد إفريقي ثم المغرب بعده، حيث زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام ألفين وسبعة الجزائر في أول زيارة له لدول المغرب العربي، وعلى نفس المنوال نسج سلفه فرنسوا هولاند عام ألفين واثني عشر.

وقد لاحظ المراقبون أن زيارة الرئيس الجديد للمغرب كانت مفاجئة، ليس لأنه كسر القاعدة التي دأب عليها سابقوه فحسب، وإنما لأن إيمانويل ماكرون راهن خلال حملته الانتخابية لعام ألفين وسبعة عشر، على الجزائر، وكان الجميع ما زال يذكر تصريحاته بشأن الاستعمار الفرنسي للجزائر، والذي وصفه بـ”جريمة ضد الإنسانية”، وهي التصريحات التي جلبت له التعاطف في الجزائر، والجالية الجزائرية بفرنسا والتي تشكل كتلة ناخبة مهمة هناك، فيما أثارت جدلا واسعا بالنسبة للفرنسيين.

قدم الرئيس الجديد آنذاك إلى المغرب، من أجل استعادة ذكريات المشاريع والصفقات التي عقدها بمدينة الدار البيضاء أثناء عمله السابق في بنك “روتشيلد”، والتقى ماكرون في هذه الزيارة بعدد من المسؤولين المغاربة، على رأسهم رئيس الحكومة وقادة البرلمان المغربي، قبل أن ينضم إلى عشاء ملكي التقى خلاله بالملك محمد السادس، وبعد الزيارة، وقف ماكرون أمام الإعلام في ندوة صحافية أكد فيها أنه لمس اهتماما كبيرا من طرف الملك بما يجري في منطقة الريف، التي كانت تشهد حراكا اجتماعيا حينئذ، واعتبر أن ما يشهده الريف من حراك هو شأن مغربي داخلي، في إشارة واضحة لاحترامه سيادة الدول.. وبالتزامن مع ذلك، حرصت باريس على دعم الموقف المغربي في عدد من المحافل الدولية، خصوصا ما يتعلَّق بقضية الصحراء المغربية التي تعد القضية الوطنية الأولى بالنسبة للرباط، إذ دعمت فرنسا مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب مُعتبرة إياه حلا جديا وواقعيا للأزمة، ثم قام في نونبر 2018 بزيارة جديدة للمملكة قصد المشاركة في تدشين مشروع القطار فائق السرعة رفقة الملك محمد السادس. إلى هنا ظلت العلاقات بين البلدين طبيعية وإيجابية.. فماذا بعد ؟

سنة 2019 تشهد برودا في العلاقات تبعته أحداث أبرزت وجود خلل في العلاقات بين الرباط وباريس

    غير أنه وابتداء من سنة 2019، بدأ الحديث عن وجود أزمة صامتة بين المغرب وفرنسا، ظهرت معالمها بوضوح خلال الاجتماع الرئيسي متعدد الأطراف في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال شهر شتنبر من نفس السنة، والذي عقد خلاله وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، اجتماعا مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، تمحور حول قضايا اقتصادية وسياسية، من بينها الوضعية في ليبيا ومالي، وقضية الصحراء المغربية، فيما تفادى لودريان الاجتماع بنظيره المغربي ناصر بوريطة، في سابقة من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وجدير بالذكر، أن الأزمة الصامتة بين البلدين ظهرت في خضم الحديث عن كون المغرب دخل مرحلة البحث عن تنويع شركائه الاقتصاديين والبحث عن شركاء جدد في وقت فقدت فيه فرنسا فعليا مكانتها بوصفها أبرز الشركاء التجاريين للمغرب لصالح إسبانيا ثم الصين، التي اقتربت من الحصول على صفقة القطار السريع الذي سيربط بين مدينتي مراكش وأكادير، إلى جانب رغبة بكين في الحصول على نصيب من مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة بين الدار البيضاء ومراكش..

لم تكن هذه الواقعة عابرة، بل تبعتها حادثة أخرى أبرزت أن هناك فعلا أزمة صامتة بين البلدين أساسها ما هو اقتصادي بالدرجة الأولى.. فقد خرج برونو لومير، وزير الاقتصاد الفرنسي، في شهر دجنبر من نفس السنة، بتصريحات انتقد من خلالها الاستثمارات الفرنسية في صناعة السيارات بالمغرب، خصوصا إنتاج قطاع السيارات التي تعد الأكثر مبيعا بفرنسا، كما صرح بأنه وضع لجنة مختصة لإعادة التفكير في هذا النموذج الاستثماري في إطار إعادة توطين هذه الاستثمارات ببلاده.

وقال لومير، الذي كان يتحدث أمام مهنيي قطاع صناعة السيارات: “إن هذا النوع من النموذج الاستثماري فاشل”، حيث انتقد استراتيجية كل من شركتي ”رونو” و”PSA”، متسائلا: كيف يمكن لهاتين المجموعتين الكبيرتين ألا تصنعا وتنتجا السيارات بفرنسا، بل تلجئان عوض ذلك إلى دول کالمغرب وتركيا وسلوفينيا، خصوصا فيما يتعلق بإنتاج السيارات الأكثر مبيعا بفرنسا، مثل “بوجو 208” التي تصنع بالمغرب بمصنع القنيطرة وبسلوفينيا أيضا، وتباع بفرنسا؟

ومما كشف عن وجود الأزمة الصامتة بين البلدين بشكل أكبر، أن تصريحات المسؤول الفرنسي جاءت قبل أيام قليلة من الزيارة التي قادت رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى باريس، للمشاركة في اللقاء الاقتصادي بين المغرب وفرنسا منتصف دجنبر من نفس السنة.

ولم يكتف المسؤول الفرنسي بهذه الإشارة فقط خلال هذه المناسبة.. فقد جدد فكرته في شهر ماي من سنة 2020، عندما كان العالم يتعافى من جائحة فيروس “كورونا”، حيث قال: “إنه على المصنّعين إعادة مشاريعهم إلى فرنسا للاستفادة من دعم الدولة في زمن كورونا”، وأضاف: “أعتقد أن صناعة السيارات الفرنسية قامت بعمليات ترحيل كثيرة، ويجب عليها إعادة نقل بعض سلاسلها الإنتاجية”.

اجتماع وزير الخارجية الفرنسي لودريان مع نظيره الجزائري بوقادوم  في نيويورك سنة 2019

2020 سنة تغريدات “تويتر” الفرنسية المستفزة للمغاربة

    لم يعد الحديث عن وجود برود في العلاقات بين المغرب وفرنسا مجرد كلام يتداول هنا وهناك.. فقد ظهر مؤشر آخر مطلع سنة 2020، أكد وجود خطب ما، وهو تأجيل الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي التي كانت تترقبها العاصمة المغربية منذ بضعة أشهر، وهي الزيارة التي تم تأجيلها من شهر يناير من نفس السنة بدعوى زيارة ماكرون لإسرائيل للمشاركة في إحياء ذكرى تحرير معسكر “أوشفيتز” النازي، وكذلك الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، (تم تأجيلها) إلى شهر فبراير، ليتبعها تأجيل آخر إلى مارس، ثمّ تأجيل ثالث إلى ما بعد مارس بفعل جائحة “كورونا”.. لتبقى الزيارة مؤجلة إلى اليوم من دون أن يضع قصر الإليزيه موعدا محددا، مكتفيا بتأجيل مبهم لـ”وقت لاحق”.

ومع بداية انتشار فيروس “كورونا”، وعندما كان العالم ومعه المغرب وفرنسا، منشغلين بقوة بهذا المستجد، أثارت تغريدة كتبها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حسابه على “تويتر” في نهاية مارس 2020، موجها كلامه إلى السلطات المغربية فيما يشبه الأمر، لتأمين عودة الفرنسيين بالمغرب إلى بلادهم، (أثارت) انتقادات واسعة في صفوف المغاربة، الذين ذكرتهم لهجة التغريدة بأيام الاستعمار الفرنسي لبلادهم، حيث كتب الرئيس ماكرون حاثا السلطات المغربية على تسهيل عودة مواطنيه من المغرب إلى فرنسا، بالرغم من اتفاق البلدين على تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية بينهما، وقال: ”أطلب من السلطات المغربية التأكد من القيام بكل ما هو ضروري في أقرب وقت ممكن”، وخاطب المواطنين الفرنسيين قائلا: ”إلى مواطنينا الذين تقطعت بهم السبل في المغرب: يتم تنظيم رحلات جديدة للسماح لكم بالعودة إلى فرنسا”، وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية: “إن الملك محمد السادس أجرى مشاورات مع ماكرون قبل اتخاذ هذا القرار نتيجة لتفشي جائحة فيروس كورونا”.

ولم يتقبل المئات من المغاربة، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، نص تغريدة الرئيس الفرنسي، التي رأوا بأنها تحمل لكنة “الاستعلاء، وإصدار الأوامر لسلطات دولة أخرى دون التقيد بلغة الخطابة، والبروتوكول”، ثم ما لبث حساب “تويتر” الخاص بالمسؤولين الفرنسيين، أن أصبح أداة لتغيير نبرتهم تجاه المغرب، من أجل خدمة مصالحهم السياسية تارة، وتارة أخرى، من أجل إعادة رسم التراتبية بين باريس ومستعمراتها السابقة ومن ضمنها المغرب.. فلم تمر ثلاثة أشهر كاملة على ما خلفته تغريدة ماكرون، حتى خرجت السفيرة الفرنسية بالمغرب، هيلين لو غال، بتغريدة جديدة على حسابها الرسمي على “تويتر” قالت فيها: “أشكر شكيب بنموسى، رئيس لجنة النموذج التنموي الجديد وسفارة المغرب في فرنسا، لعرضهما لي اليوم مراحل تقدم النموذج الجديد”، وقد خلفت هذه التغريدة موجة استياء عارمة في صفوف الرأي العام المغربي، حيث عبر عدد من المغاربة عن غضبهم من رئيس لجنة النموذج التنموي الجديد، شكيب بنموسى، بعد أن اتهموه بـ”تسريب” مضامين النموذج الذي عينه العاهل المغربي محمد السادس، بالإشراف عليه، إلى فرنسا، وقال آخرون: “إنه من هذا المنطلق، فإن النموذج التنموي الجديد لا يمكن أن يؤشر عليه ما لم توافق عليه فرنسا”، وهو الأمر الذي جعل لجنة النموذج التنموي تنفي ما صرحت به السفيرة الفرنسية من خلال بيان لها نشرته على حسابها الرسمي على “الفايسبوك”، حيث نفت اللجنة أن يكون بنموسى قد أطلع السفيرة الفرنسية بكل تفاصيل عملها، وجاء في البيان أن “رئيس اللجنة أجرى حديثا عن بعد مع هيلين لوغال، بطلب منها، على غرار لقاءات سابقة مع سفراء لبلدان صديقة وممثلين لمؤسسات دولية”، وأضافت اللجنة: “كان الحديث فرصة لتناول موضوع العلاقات بين المغرب وفرنسا، وبين إفريقيا وأوروبا بعد انتشار وباء كورونا، ونتائج هذه الأزمة والتحديات المطروحة”.

سنة 2021.. دعم فرنسا لخطة الحكم الذاتي وقضية “بيغاسوس”

    لم تكد سنة 2020 تنتهي حتى حصل حدث قلب موازين القوى رأسا على عقب، ويتعلق الأمر بقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بمغربية الصحراء، وهذه المرة اختارت فرنسا طريقا مغايرا عن إسبانيا وألمانيا، حيث دعمت الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب بصريح العبارة، وذلك من خلال مشاركتها في “المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، الذي انعقد يوم 15 يناير 2021 عبر تقنية التواصل عن بعد، وكانت فرنسا البلد الأوروبي الوحيد المشارك في هذا المؤتمر، ثم بعثت باريس رسالة أخرى أكثر وضوحا وقوة، أياما قليلة قبل اجتماع مجلس الأمن حول قضية الصحراء في 20 أبريل 2021، حيث أعلن حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”، يوم 9 أبريل، عن قرار افتتاح فرع له بالداخلة في الصحراء المغربية وآخر في مدينة أكادير، في إشارة واضحة إلى دعم الحزب الحاكم في فرنسا لمغربية الصحراء.

وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي من قبل ماري كريستين فيردير جوكلاس، نائبة رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية المتحدثة باسم فريق حزب “الجمهورية إلى الأمام” في الجمعية الوطنية، وجواد بوسكوران، محاور الحزب بالمغرب العربي وغرب إفريقيا، وعبر المسؤولان الفرنسيان عن سعادتهما بإحداث هذين الفرعين الجديدين كأول هيئتين يتم إحداثهما سنة 2021 من قبل حزب “الجمهورية إلى الأمام” بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيسه.

وفي نفس اليوم الذي أعلن فيه الحزب الفرنسي الحاكم عن إنشاء فرع له بأهم مدن الجنوب المغربي، جدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، دعم باريس لمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل نزاع الصحراء، وذلك خلال مباحثات بتقنية الفيديو، جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة.

وتزامنا مع ذلك، جرى الإعلان عن تأجيل زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى الجزائر، رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس إلى أجل غير مسمى، بطلب من السلطات الجزائرية، في إشارة واضحة إلى معارضة الجارة الشرقية للخطوات الفرنسية المؤيدة للمغرب.

غير أن شهر العسل لم يعمر طويلا بين البلدين.. ففي شهر يوليوز من نفس السنة، اتهمت وسائل الإعلام الفرنسية المغرب باستعمال برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي من أجل التجسس على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وشخصيات حكومية فرنسية أخرى، الأمر الذي جعل المملكة تقوم برفع دعوى قضائية ضد وسائل الإعلام التي نشرت الخبر.

ثم ظهرت بوادر توتر جديد، عندما قررت باريس خلال شهر شتنبر من نفس السنة، خفض عدد التأشيرات التي تمنحها لمواطني المغرب والجزائر بنسبة 50 % ولمواطني تونس بنسبة 30 %، وهو القرار الذي اعتبره وزير الداخلية الفرنسية جيرارد دارمنان، رد فعل طبيعي من طرف بلاده بعد رفض هذه الدول استلام مواطنيها من المهاجرين غير الشرعيين الموجودين في مراكز الاحتجاز.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن هذا القرار غير مُبرر، لمجموعة من الأسباب، منها أن “المغرب يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأفراد بمنطق المسؤولية والتوازن اللازمين، أي من خلال تسهيل تنقُّل الطلبة ورجال الأعمال، مع الالتزام بمسؤولياته فيما يخص ظاهرة الهجرة غير الشرعية”، وقال: “إن المملكة المغربية قدَّمت نحو 400 اعتماد مرور للأشخاص الموجودين في وضع غير قانوني في فرنسا، لكنها تصر على ضرورة قيام هؤلاء المُرَحَّلين بفحص كوفيد-19 قبل دخول ترابها كأي دولة أخرى”، مستغربا من معاقبة فرنسا للمغاربة بسبب عدم تمكنها من إقناع المُرَحَّلين بالفحص.

ومنذ ظهور أزمة “بيغاسوس”، توقفت العلاقات الرسمية بين الرباط وباريس، حيث لم يقم البلدان بتبادل الزيارات.. أما اليوم، وقد أعيد انتخاب ماكرون من جديد رئيسا لفرنسا.. هل تستمر العلاقات على ما هي عليه، أم ستبعث من جديد وبنفس جديد؟ وهل يقوم الرئيس الفرنسي بزيارة إلى الرباط وهي التي أجلت منذ سنة 2020 ؟ 

القادم من الأيام يكشف ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى