
لم يعلن إلى اليوم عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الجزائر خلال السنوات الفارطة، والتي ارتكبتها القوات الأمنية والميليشيات التي دربتها الدولة ودججتها بالسلاح والعتاد، وفرق أخرى على رأسها الجماعات المسلحة، فالعديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان اشتكت في عدة مناسبات من عناصر القوات الأمنية والميليشيات المسلحة التي لم تتم محاسبتها عن الأفعال التي ارتكبتها واستفادت بشكل كبير من الحماية والإفلات من العقاب.
ورغم كشف هويات مرتكبي الجرائم في حالات عديدة من الانتهاكات الجسيمة والاختفاأت القسرية، فإن الحكومات المتعاقبة بالجزائر ترفض أي إجراء ضروري من أجل تقص عميق مستقل ونزيه، فالصحافة مكممة الأفواه والمنظمات الدولية قلما يسمح لها بزيارة الجزائر لمتابعة تحقيقاتها واستكمالها، أضف إلى ذلك، رفض الدولة الجزائرية الامتثال لآليات الأمم المتحدة، فحالة الإفلات من العقاب لا تشمل فقط عدم تقديم المسؤولين للعدالة ومحاسبتهم، بل الأدهى من ذلك، تبوأهم اليوم مناصب عليا ومهمة في البلاد، وذلك بالاعتماد على قوانين شرعنت الإفلات من العقاب عن طريق مجموعة من الآليات.



