عين على خبر

ممونو الحفلات وكراء السيارات يطرقون أبواب الإفلاس

الأسبوع.

    تعيش الكثير من القطاعات الاجتماعية والتجارية ركوضا كبيرا منذ بداية جائحة “كورونا”، أدى الى توقف العشرات من الأنشطة والخدمات والمهن الموسمية، التي تلقى اقبالا كبيرا خاصة في فترة الصيف والعطل المدرسية، الشيء الذي أضر ببعض أصحاب المشاريع المتوسطة، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بالقروض وبمصاريف الكراء، وأتعاب المستخدمين. فكيف يعيش هؤلاء في ظل الظروف الصحية الحالية؟ وما مصيرهم في حالة استمر قانون الطوارئ الى غاية العام المقبل؟

وجد بعض ممونو الحفلات مند بداية جائحة “كورونا” أنفسهم امام واقع صعب، بسبب قرار الإغلاق الشامل الذي اتخذته الدولة منذ شهر مارس الماضي، ثم منع جميع التجمعات البشرية بما فيها الحفلات والأعراس التي تزداد خلال فترة الصيف، إلا ان القرار الحكومي خلف معاناة كبيرة لمنظمي الحفلات والأعراس الذين وجدوا أنفسهم بدون عمل، مما خلف أضرار مادية كبيرة عليهم ودفع بعضهم للإغلاق بشكل نهائي، بينما لجأ آخرون الى بيع الأواني والموائد ومعدات الطبخ، بسبب الضائقة المالية التي حلت بهم، خاصة مع تراكم السومة الكرائية للمحل، والالتزامات العائلية وغيرها.

أحمد ممون حفلات بحي شعبي في الرباط كان يشتغل طيلة السنة، وبالأخص في فصلي الربيع والصيف، إلا انه اضطر بسبب الوضع الحالي مع جائحة “كورونا” إلى تبديل المهنة، وإزالة جميع التجهيزات المتعلقة بتنظيم الحفلات من موائد وكراسي، وأواني، الى محل لتجارة مواد التنظيف المنزلية والمعقمات اليدوية، والمنتجات البلاستيكية، بهدف خلق رواج تجاري وتحقيق مدخول مادي يومي قصد سد الواجبات العائلية ومصاريف كراء المحل والكهرباء.

يقول أحمد ان الظروف الحالية صعبة على الجميع، لكنها كانت قاسية على منظمي ومموني الحفلات، الذين يقتاتون فقط في فترة معينة من السنة، حيث وجدوا أنفسهم بدون شغل وبدون سيولة مالية، مضيفا ان الجائحة دمرت الممونين المتوسطين والصغار الذين ينظمون حفلات في وسط الأحياء الشعبية، او لدى الطبقات المتوسطة، مما دفع الكثير منهم للبحث عن نشاط آخر، او الإغلاق بشكل نهائي.

فهناك مجالات أخرى تعرضت بدورها لأزمة معقدة بسبب الأزمة الاقتصادية التي ضربت النشاط التجاري للبلاد خلال جائحة “كورونا” ما ترتب عنه إيقاف مجموعة من الخدمات، من أهمها مجال كراء السيارات، حيث وجد بعض أصحاب الوكالات الصغيرة والكبيرة أنفسهم امام حصار من جميع النواحي، بسبب قلة الطلب على السيارات نظرا لإجراءات رخص التنقل التي تحرم الآلاف من السفر الى مدن أخرى، بسبب قرارات العمالات والسلطات، بالإضافة إلى افتقار الكثير من الشباب والأسر للسيولة المالية لأجل كراء سيارة أو تغطية مصاريف السفر.

فقد تعرضت الكثير من الوكالات للإفلاس بسبب عدم قدرتها على تسديد القروض البنكية، التي تلتزم بها بشكل شهري، لتسديد أقساط شراء السيارات، مما وضع بعض أصحاب الوكالات امام ضائقة مالية خانقة، نظرا لقلة الطلب، والجمود الذي تعرفه السياحة الداخلية والزيارات العائلية، مما دفع بعضهم الى اغلاق وكالته بشكل نهائي وإعلان إفلاسها.

يرى أسامة أحد العاملين في وكالة للسيارات أن الظرفية الحالية زادت من تفاقم الأزمة، عند أصحاب وكالات السيارات بسبب قلة الطلب وإلتزامهم بتسديد القروض البنكية، مشيرا الى انه يعرف بعض الوكالات لا تستطيع تسديد أجور السائقين أو المستخدمين، بسبب الوضع المادي، معتبرا ان هذا القطاع من المجالات المهددة بالإفلاس اذا طالت مدة الأزمة.

مهن كثيرة وجد أصحابها أنفسهم في وضعية صعبة وأزمة مالية معقدة، لكن بالرغم من ذلك مازالوا يكافحون لأجل التأقلم مع الأزمة والبحث عن حلول مؤقتة، بينما قرر أخرون التوقف بشكل نهائي عن النشاط التجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى