عين على خبر

عاصفة من الإنتقادات تصاحب تخيير وزارة التربية الوطنية للتلاميذ بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد

فضيلي عمي. الرباط

    أثار قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الصادر في وقت متأخر من ليلة أمس السبت والقاضي بتخيير التلاميذ بين التعليم عن بعد، مع إتاحة إمكانية التعليم الحضوري لمن يرغب في ذلك من الأسر لأبناءهم، عاصفة من الإنتقادات خاصة أنه جاء بعد إعتراف الوزارة نفسها صراحة أو ضمنا بفشل تجربة التعليم عن بعد وعدم قدرته على تعويض التعليم الحضوري وتعرضه لسيل من الإنتقادات من طرف الخبراء والتربويين والنقابيين ونساء ورجال التعليم، وحتى المتعلمين لعدم نجاعته وغياب مبدأ تكافؤ الفرص فيه.

مبدأ تكافؤ الفرص الغائب في التعليم عن بعد المعتمد خلال فترة من الموسم الأخير بعد توقف الدراسة الحضورية بسبب تفشي وباء “كورونا” عاد من جديد ليطفو على السطح مع القرار الذي سيعتمد مع بداية الموسم المقبل، الذي استبقته ارتفاعات مهولة في أعداد الإصابات بالمرض. فكيف للبعض ان يدرس عن بعد، بينما آخرون يدرسون حضوريا يتساءل عديدون؟

آخرون اعتبروا هذا القرار تملص وتهرب من الوزارة ورميها للكرة في ملعب الأسرة وتحميلها المسؤولية لها في حالة تعرض أبناءها للمرض لا قدر الله، خاصة اذا ما ظهرت بؤر فيروسية في مؤسسة تعليمية. كما أن عدم إرسال الأبناء للمدارس وعدم قدرتهم على مواكبة التعليم عن بعد بسبب غياب نجاعته يتحمل مسؤوليته الآباء وارسالهم لذلك لو قدر وصاحبته اصابة بالمرض يتحمل مسؤوليتها الآباء، وليس هذا الا غيض من فيض المسؤولية التي حملها بلاغ الوزارة للآباء.

آراء اخرى تصب في نفس مسار وعاصفة الإنتقاد للقرار، اعتبرت هذا التعليم ” القربعدي” قرار عشوائي وعبثي يعكس تخبط الوزارة في متاهات ودروب لا مخرج منها، وغياب رؤيا عميقة لتدبير العملية في زمن واوج انتشار الجائحة. كما انه يثقل كاهل الاستاذ، ويقتضي الأمر منه ان يكون “سوبرمان” ليزاوج بين الإثنين.

قرار الوزارة لم يخل ايضا من بعض ” القفشات” وموجات السخرية من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتبرت ان الوزارة بهكذا قرار، وكأنها تقول للأسر الخائفة على ابناءها، لكم التعليم عن بعد. وللذين ينكرون وجود المرض لكم التعليم الحضوري.

غيض من فيض الإنتقادات التي تعرض لها قرار الوزارة، والذي يضع التلاميذ وأسرهم في حيص بيص، ويجعلهم بين مطرقة تعليم عن بعد غير ذي جدوى ونجاعة، وسندان تعليم حضوري محفوف بالمخاطر والأهوال ، فأيهما سيكون الإختيار؟

‫2 تعليقات

  1. كارتة بكل المقاييس، واش غنمشيو نخدموا او نكلسوا نقريو دراري في الدار، والى كلسنا باش غادي نخلصوا المدارس الخصوصية، هما لي صدقوا مطورين عطاو الآباء يسنيو التزام بالأداء في جميع الضروف.

  2. لي مقدش على المسؤولية يقدم استقالتو، القرارات لا تؤخد من المكاتب المكيفة ايها السيد الوزير.هل تعيي ما تقوله لابناء المغرب، وهل تخمل المسؤولية للاولياء عوضا عنك ايها المسؤول.كفى استهتار بالشعب انت ومن حولك ومن انت ناطق باسمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى