تحليلات أسبوعية
تحليل إخباري | “البام” بين الأمس واليوم
امتحان الفرصة الأخيرة لحزب الأصالة والمعاصرة
إعداد : سعيد الريحاني
عندما اندلعت أزمة الاحتجاجات في جرادة سنة 2018، وكاد الفحم أن يغطي على كل مخططات الرباط، تهكم واحد من النقابيين الذين بايعوا حزب الأصالة والمعاصرة، على وزير الطاقة عزيز الرباح، بقوله إن الحسن الثاني كان سيعين سائقه وزيرا، مقللا من أهمية فريق العدالة والتنمية في البرلمان، لكن الرباح رد بقوله: “إننا كحكومة، وبمجرد ظهور مشكل جرادة، جلسنا مع النقابات الحقيقية، وليس الإطارات التي تأكل مع الذئب وتبكي مع السارح”، ودار الزمان دورته، قبل أن تصبح حسابات “البام”، قبل أيام، خارج حسابات هذا النقابي، بل إن مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة، بات في كنف المجهول بعد معركة ضارية وصل صداها إلى المحاكم بين أنصار “تيار الشرعية” وأنصار “تيار المستقبل”، قبل أن يتوج انتصار “تيار المستقبل” بتعيين المحامي عبد اللطيف وهبي أمينا عاما للحزب، دون مكتب سياسي، ودون استكمال بقية الهياكل(..).
حزب الأصالة والمعاصرة، تأسس في البداية تجاوبا مع الرغبة في تحريك المشهد السياسي، ومحاولة سياسية للإجابة عن أسئلة ملكية(..)، وبعد قرصنة الأبجديات التي تنهل من تقرير الخمسينية وتقرير “الإنصاف والمصالحة”، وأفكار “حركة لكل الديمقراطيين”، والأحزاب الصغرى المندمجة في المشروع، تحول الحزب إلى آلة لمحاربة الإسلاميين، بل وصل الأمر، في وقت من الأوقات، إلى محاربة إمارة المؤمنين، دون ضمير(..)، وها هو المشهد الأخير يضع المحامي عبد اللطيف وهبي في واجهة سياسية لم يكن يتوقعها، ووصفة الإنقاذ عند وهبي يمكن تلخيصها في إلغاء مبدأ الحرب مع حزب العدالة والتنمية، ولم لا التحالف معه، بعد صراع قوي مع الأمين العام السابق إلياس العماري.
هذا من حيث الشكل، أما من حيث الواقع، فتحالف “البام” مع العدالة والتنمية كشعار قاد وهبي للأمانة العامة، يصطدم في الواقع مع الصراع التنظيمي، وكان وهبي قد بنى تحالفاته داخل “تيار المستقبل” على مهاجمة بعض رموز التنظيم، ومنهم القيادي الوزاني، العربي المحارشي، بل إنه اشترط إبعاد المحارشي عن كل الحسابات المستقبلية، قبل أن يظهر مؤخرا وهو يجلس فوق كرسي، بينما بقي أقطاب المال والأعمال، العربي المحارشي وعبد النبي بعيوي ومحمد الحموتي واقفين، إلى جانب العضو الذي سرق الأضواء بترأسه للجنة التحضيرية، سمير كودار، بشكل مفاجيء (انظر الصورة رفقته، بين الأمس واليوم).
ولا شك أن انتكاسة حزب الأصالة والمعاصرة التي تكرست منذ سنة 2016 بهزيمة مدوية أمام حزب العدالة والتنمية، لم تكن إلا تكريسا لهزائم “فكر سياسي” كان عنوانه “حركة لكل الديمقراطيين”، هذه الأخيرة طمست فكرة الانتساب إليها نهائيا في آخر اجتماع بين المكتب السياسي والمكتب الفيدرالي، هذا الأخير شكل في السنوات الأخير بدعة سياسية لا وجود لأي سند دستوري أو قانوني لها.





سلام الله عليكم ورحمتة وبركاته تحية تقدير لكل صحفي في هذه الأسبوعية ورحم الله من أنشأها قيدوم الصحافة والصحفيين ولا يسعنا إلا الدعاء له فهده الأسبوعية تعد من الصدقات الجاريات التي تنفع صاحبها عمل أو إبن بار يدعو لوالده بالرحمة
موضوع قيم ولا يسعني الى أن أشكرك على عملك اخي سعيد شكرا