ملف الأسبوع | قروض المغرب في أزمة “كورونا”
زيادة جنونية في معدلات الفقر بعد نفاذ المدخرات الصغيرة
أعد الملف : عبد الحميد العوني
خصص المغرب مليار دولار من ميزانيته العامة لمحاربة “كورونا”، وسبق لوالي بنكه المركزي، قبل اجتياح الفيروس لبلادنا، تأكيده على رغبة العاصمة الرباط في اقتراض مليار دولار قبل شهر يونيو القادم من السوق الدولي، بما يجعل حاجته إلى ملياري دولار مسألة حسابية بحتة دون قياس التداعيات التي تجعل تحفيز الاقتصاد مرة أخرى يتعدى الثلاثة مليارات دولار في السقف المنظور، وهو نفسه السقف المقترح من البنك الدولي لخط السيولة والوقاية.
وحسب آخر الإحصائيات الرسمية، فإن صافي النقد الأجنبي بالعملة المحلية هو 245 مليار درهم، أي خمسة أشهر و12 يوما من واردات المملكة، بمعدل مليار ونصف درهم يوميا.
وبتراجع الاستيراد والحركة التجارية بسبب إغلاق الأجواء، وانخفاض برميل البترول إلى النصف (30 دولارا) وقلة حركة الناقلات الداخلية إلا للضرورة، فإن الخمسة شهور من الاحتياطات، ستكون بهامش كامل.
وسيكون شهر يونيو 2020 صعبا، لذلك، قرر المغرب العودة إلى حياته المالية بشكل كامل في هذا الشهر، ولم تستخدم المملكة، في وقت سابق، خط الوقاية لسنتين مع البنك الدولي (2018 و2019)، بمعدل خط ائتماني سنوي للاقتراض في حدود المليار ونصف مليار دولار للسنة، ويقترض المغرب مليار دولار في صيف كل سنة من السوق الدولي بفوائد منخفضة، وهو ما لا يمكن التكهن به في سنة 2020 رغم محاولة تنشيط الاقتصاد الأمريكي، ومن ثم العالمي بألفي مليار دولار، للخروج من أزمة “كورونا”، ولا تتوقع دوائر القرار مواصلة الضغوط “الشديدة” على الاحتياطي إلا في حدود 30 يوما، لذلك، قررت حالة الطوارئ الصحية إلى 20 أبريل الجاري.
وتعاني المملكة من حزمتي إجراءات مزدوجة، تجاه تحرير سعر الدرهم، والضبابية التي أحاطت بالانتقال إلى تحريرالعملة بما يزيد عن 5 في المائة، وأيضا حزمة الإجراءات الموجهة ضد انتشار وباء “كورونا”.
وبتعديل أجندة تحرير الدرهم والخفض المفروض على الواردات، لن يغير المغرب من أجندته المالية، ولذلك، جعلت الحكومة إجراءاتها ضد “كورونا” بعيدة عن برنامجها المالي، ومن خلال صندوق خيري يساهم فيه الجميع، لذلك، فإن استدانة المملكة لخطة الحكومة بشأن صندوق “كورونا” يرفع فاتورة الدين المتوقع بـ 100 في المائة، وقد يزيد كلما زاد تأزم النشاط الاقتصادي، رغم التحقيق الذي خلقه التقشف العام الذي ضرب المملكة من أقصاها إلى أقصاها بفعل هذه الجائحة.
———-
+ قروض تأهيل المنظومة الصحية للمغرب هي وحدها التي يمكن أن تكون لها شعبية بعد أزمة “كورونا”
إن تأهيل البنية الصحية والتخفيف من أثار الجائحة، فرض على الحكومة حصر التوظيف في الصحة والأمن، وتخصيص مليار دولار من الميزانية العامة إلى الصندوق المخصص لـ”كورونا”.
ويجمع الخبراء على أن المغاربة سقطوا في متاهة مشتريات الذعر (أو بنيك بايين)، لذلك قننت الحكومة مرسوم الكحول الطبية، وراقبت بيع المحاليل والمغاسيل المطهرة، وبدأت هذه الموجة مع الكمامات التي ارتفعت بـ 300 في المائة، ثم القفازات، قبل أن ينشر أن فعاليتها محدودة.
وزادت أثمنة الثوم بـ 300 في المائة، وكذلك الشأن مع البصليات وغيرها من الخضر، وقد تزامن التخزين مع عدم تحديد أفق زمني للحجر الصحي الذي قرره المغرب لخمسة أسابيع، أربعة منها رسمية على ضوء الفصل 81 من الدستور، دون مصادقة البرلمان عليه، ليتساءل المتتبعون عن ظروف انطلاق الدورة الربيعية.
ولا يختلف ما طرأ في المغرب عن باقي العالم، فتشابه الأداء مع ما حدث في فنزويلا في داكازو عام 2013، تحت عبارة “لا شيء يبقى في الرفوف”(1)، وانتقل هذا الوضع إلى الدول حيث قرصنت إيطاليا سفينة موجهة إلى تونس وكينيا، وقرصنت مواد موجهة إلى ألمانيا، ليسود فكر الغاب لفترة كشفت صعوبة تعامل الإنسان بقيم مع الأزمات الشديدة.
ولم يختلف الأمريكي في 2013 مع نقص الذخيرة (للسلاح الشخصي) وبين أزمة “داكازو” الغذائية في فنزويلا، فكلما أصبح الأفق صعبا، انتهى الناس إلى مشتريات الذعر.
وفي موجة ثانية، ارتفعت أثمان الخضر، وبعدها استقر الغلاء في حده الأقصى، وفي تكاتف العسكري والمدني لمراقبة حالة الطوارئ الصحية، لم تكن هناك محاسبة في المستويات القيادية.
وخوفا من الاحتجاج بسبب إدارة انعكاسات المرض، فضلت الأطراف امتصاص الغضب بالخلاف حول ترتيبات صرف تعويضات صندوق “كورونا”، فتقلص هامش المناورة إلى حد بعيد بالنسبة لدوائر الحكم.
ومن المتوقع أن يكون الحجر الصحي دافعا إلى الانكماش بنصف نقطة إلى نقطة في الناتج الوطني العام لعام 2020، وبسبب هذا التذبذب، ستكون الأرقام منشورة ابتداء من نهاية الفصل الثاني من هذه السنة (شهر يونيو القادم).
ومن داخل أزمة عالمية في سلسلة التوريد العالمية والتي تستمر لمدة عامين، سيقلص التقشف الهامش الذي بدأه الحجر الصحي إلى حدود 45 مليار درهم، وبخفض ثمن النفط من الأصل وخفض استهلاكه، ستكون التوريدات في حدود 35 مليار درهم، لذلك، فإن خفض التوريدات يتزامن دوليا مع تحذير صناعة التكنولوجيا، على وجه الخصوص، من خفض شحنات البضائع الإلكترونية(2).
من الخطأ الاعتقاد أن استقرارا داخليا تنتجه أزمة “كورونا”، سيساعد على امتصاص تقلب السوق الدولية، لأن بعض المحللين يعطون أهمية لتداعيات هذا الوباء، لأنها تتجاوز وتتفوق على تداعيات فيروس “سارس”(3).
وباتجاه المغرب للاقتراض على الأقل في حدود ملياري دولار، لقرار المغرب، قبل الأزمة، اقتراض مليار دولار في يونيو 2020، ومليار دولار آخر لتغطية مساهمة الدولة في صندوق “كورونا” من الميزانية العامة، فيما سيكون انخفاض استهلاك ثمن النفط وتراجع الواردات في حدود 14 في المائة من الحاجات الأساسية، لكن توقف العمل والحاجة الاجتماعية، سيتجاوزان الغلاف المالي المخصص، وتسعى الحكومة إلى وصول التبرعات إلى 200 في المائة مما قدمته حكومة العثماني، خصوصا أمام الضرر الكبير لحاملي الأسهم الذين منوا بخسائر لا تختلف عن انهيار الأسواق المالية لعام 2008(4).
وفي انحصار الخيارات، وضمنها الخيار الكلاسيكي المعتمد في المغرب، والمتمثل في طبع الأوراق النقدية لحل مشكل السيولة، كما في الأزمة المالية العالمية الأخيرة، فنحن أمام رؤية معاكسة، لأن المشكل لا يتمثل حقيقة في الحاجة إلى السيولة، وهي ظاهرة عالمية، كما أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، لقولها: “إن انتشار المرض لم يتسبب بعد في تأثير طويل الأجل على التضخم”، لذلك، فإن ما جاء من ارتفاع الأسعار قبيل حالة الطوارئ الصحية، لم يكن وليد حالة الطوارئ، بل وليد مشتريات الذعر، وبالتالي، فلا أثر على معدل التضخم، لضعف الاستهلاك والرغبة في المزيد من التقشف خوفا من تمديد حالة الطوارئ، كما حدث في دول أخرى.
ولاعتماد المملكة على السياحة والمغاربة المقيمين بالخارج، فإن المغرب سيكون مضطرا إلى تغطية العجز بمليار دولار آخر، لذلك، فالعجز قد يصل إلى 3 ملايير دولار.
وباسم الفيروس، لن يناقش أحد رفع الحكومة لاقتراض المملكة، وعلى الصعيد الصناعي، فإن الركود في قطاع السيارات بعد إلغاء آلاف الطلبيات، يربك المخطط المغربي وحساباته التي كانت من البداية غير مستقرة، وسعت إلى خفض للبطالة وليس بناء صناعة وطنية تصمد أمام التحديات.
وتفاوض الحكومة المغربية كبار المستثمرين، لإبقاء مشاريعهم مفتوحة في المغرب، رغم ظروف الأزمة العالمية والحجر الصحي الذي استثني منه العمال في هذه المصانع.
ولم تخرج إجراءات المغرب عن استخدام السياسة النقدية إلى جانب السياسة الأمنية لتغطية العجز الفادح الذي يعرفه المواطن، وقد اكتشف حاجاته الأساسية المتمثلة أساسا في البنية الصحية، فالمسألة لا تتعلق بالعمل حسب الاقتضاء، بل الخوف على أساسيات المغرب الاقتصادية.
وقد يختار البنك المركزي (بنك المغرب) الطريقة السهلة عبر تقديم سيولة كافية من خلال عمليات السوق، فيما الغربيون استعادوا الدينامية عبر شراء الأصول(5)، أي شراء البنك المركزي للسندات الحكومية، وبالتالي، فإننا أمام ضغوط على مالية الدولة وعلى تأمين المدخرات الصغيرة التي استهدفتها حالة الطوارئ الصحية.
وفيما تراجعت الصين بـ 3.5 في المائة من النمو لفصل واحد(6)، فإن المغرب بهذه الإجراءات، يريد أن يبقى التراجع في حدود 1.5 في المائة، وعلى نفس الأثر على النمو لفصلين اقتصاديين، وبالوصول إلى شهر يونيو القادم، سيتعافى الاقتصاد.
ويصعب في هذه الظروف الخروج عن بعض المؤشرات والمعايير في قياس الأزمة الاقتصادية، وأيضا الخروج منها، فالمغرب وحد قراره السياسي والاقتصادي والصحي كما لم يحدث في أي بلد، إذ انتقد أطباء ومواطنون الحزب الحاكم في الصين، وأقيل كل مسؤولي مدينة ووهان، وانتقد المواطنون بشراسة الحكومات الغربية بدون استثناء، لكن المعارضة في المغرب وقفت بجانب النظام في تفاصيل خطته لمواجهة جائحة “كورونا”.
وإن حدد الصينيون فاتورتهم في هذا الفيروس وأنهوا هذه الصفحة، فإن حسابات باقي البلدان تظل مفتوحة، حسب تقرير “مورغان ستانلي”.
وحسب خبراء البنك في كل الدول التي تعرف حكامة قوية، بالإضافة إلى القرار الواحد، فإن الخسائر لن تتجاوز انخفاضا بأربع نقط، قد تكون من معدل النمو، وقد تكون النتيجة سلبية بناقص 4 في المائة إن كان النمو في حدود 0 في المائة، وتوقع المغرب نموه لسنة 2020 في حدود 4.2 في المائة، بما يؤكد أنه سيسجل بمعيار “مورغان” نسبة 0.2 في المائة.
ولن يعود الاقتصاد المغربي إلى سابق حركته في القطاع غير المهيكل والمقاولة الصغيرة جدا إلا بعد سنة، لأن بعض الرساميل صرفت في الأزمة، وقد لا تتعافى الشركات ذات الأعمال الفرعية أو المناولة، وهذه النسبة قد تصبح “سامة” إن لم تقدم الدولة إعانات مباشرة، ما دامت لم تقدم مساعدات لكل المتضررين للحفاظ على المدخرات.
ويتوقع الخبراء الدوليون، أن “من المهم الإبقاء على خطوط الإنتاج”، لكن المشكلة في إلغاء عشرات آلاف الطلبيات، تقول شركة “رونو”.
وحافظ المغرب على عمل الشركات في هذا الحجر الصحي، وسيكون من المنطقي التأكيد على تراجع المردودية في حدود 80 في المائة في شهر مارس، و60 في المائة في شهر أبريل 2020.
ومست الدولة الموردين، وليس المنتجين والتجار أو صانعي القيمة المضافة في حالة الطوارئ الصحية.
وفي الصين، جاءت النتائج متقدمة على مستوى قياس الأثر، من واقع ثلاثة عوامل:
1) عدم تغطية النفقات، ولم تشارك الدولة مواطنيها في هذه المعركة، بل أحكمت قبضتها الأمنية، بما يمنع أي نشاط حر غير مهيكل في ظروف الطوارئ.
2) تنفيذ العقوبات السالبة للحرية.
3) عدم تفعيل أي تدخلات إنسانية إلا في حدود دنيا للغاية.
ولم تدفع الدولة أي فاتورة مالية كبيرة لحالة الطوارئ الصحية، رغم أنها قررت منع الناس من ممارسة نشاطاتهم، لذلك، فإن المستوى المعياري للتغذية التي تقاوم الفيروس، لم يكن متاحا للجميع، فيما الإدارة الأمنية واكبت القرار السياسي بصرامة، كي لا يظهر الخلل البنيوي الفادح الذي تسببت فيه سنوات من التدبير الذي رفض رفع ما يسمى “الميزانيات الاجتماعية”.
وتبعا لهذه التقديرات السياسية، التي تخاف على النظام الذي قرر إنهاء النموذج التنموي الفاشل الذي سبب في تراجع البنية التحتية الصحية التي تواجه اليوم تحديا جما، فقد تدخل القرار السياسي مرات لصرف الانتقادات عنه، واتبع المغرب أسلوب الصين في مكافحة فيروس “كورونا”، وقد أغلقت 80 في المائة من مصادر الناتج الداخلي الإجمالي و90 في المائة من الصادرات لإنهاء الوباء.
وخففت العاصمة الرباط من هذه النسب في ظروف دقيقة، لكنها استباقية، وبالتالي، لاحظنا أن نسبة الخسائر لن تكون من خلال الأرقام بنفس فداحة الصين، لأن قدرة الاقتصاد على الصمود غير التي لدى الصينيين، لذلك، سيسجل الاقتصاد المغربي صعوبات في هذا الصدد.
+ لأول مرة يجرب المغرب أن يكون بالتجربة الحية تحت حالة الطوارئ
أعلنت بكين حالة الطوارئ، وأضاف المغرب صفة “الصحية” إلى حالة الطوارئ، وجربت الدولة مختلف السيناريوهات التي كانت على الورق، وأصبحت خططا عملية على الأرض، وبالتالي، سيكون من غير المنطقي أن تحدث “الأزمة القاتلة”، لأن معدات الحماية الشخصية وصلت إلى مائة ضعف، وبدأت التراجعات بنسب عالية في كل القطاعات، وهي مسألة طبيعية في كل حالة طوارئ التي تكون حالة حرب.
تقول إحدى الدراسات الصادرة عن جامعة واشنطن في سان لويس(7): إن القدرة الاقتصادية للدول ضعيفة في حال الشلل الاحتجاجي، أو عند قرار الدول ممارسته بنفس الشلل عبر حالة الطوارئ، وحسب قول جين يونغ ميلر: ستكون الأثار بخسارة تصل إلى 300 مليار دولار لسنتين، تماما كما مددت ورقة العثماني الأثار لسنتين، لكن بدون أجرأة قاسية لتحسين أداء أجهزة الدولة، ورفع منسوب حكامتها بما يناسب تحقيق الأهداف.
وما حدث عام 2002 في الصين مع فيروس “سارس”، تراه مماثلا لفيروس “كورونا” المستجد، غير أن توجه العالم نحو الصناعة والتبادل التجاري مع بكين، هو الذي دفع أن تعطس الصين فيصل الرذاذ باقي العالم.
وبناء عليه، فإن المغرب الذي أقفل حدوده مع فيروس “إيبولا”، هو الذي فرض على نفسه الطوارئ الصحية لمواجهة “كورونا” المستجد.
ويتكرر ذات الأسلوب في الرد المغربي، ولذلك، فمواجهة هذه الآفة بإنزال الجيش لإنجاح حالة الطوارئ الصحية، مسألة يتفهمها الشعب، ويعرفها لأسباب سياسية في شمال المملكة مع الريف، ومع انتفاضات بعض المدن، فالقرار لا يتغير، بل يخلق هامشا جديدا للمناورة.
ويمكن ببساطة، العمل على الغاية الاقتصادية على ألا تتعارض مع قضايا الأمن القومي، فالأمني يسبق الاقتصادي والاقتصادي يرسم السياسي.
ففي مؤشر “وافل هاوس” للكوارث الطبيعية والذي جرى تدقيقه مع مركز “بوينغ” لضبط المؤشرات الاقتصادية لفيروس “كورونا”، خصوصا على بنيات الدول الثالثية، أشارت الدراسة إلى أن تأثير إغلاق الحدود والأجواء وفرض الطوارئ الصحية، أكثر مأساوية على الاقتصاد من أي إجراءات أخرى.
واختار العالم مواجهة فيروس “كورونا” المستجد باستراتيجيات محلية للعزل الاجتماعي انتهت بـ”عزل اقتصادي”، لأن إغلاق الحدود بين البيوت والمدن والدول تسبب في أزمة ستؤثر ولا شك في حجم التجارة، وستكون الصين ومن على نموذجها، أول الخاسرين اقتصاديا، لذلك قررت الولايات المتحدة حزمة مالية بألفي مليار دولار، وستسعى إدارة ترامب إلى تسهيل وتسييل الديون لتمرير الأزمة.
+ قد تكون هناك “أزمة اقتراض عميقة” لسنتين، لذلك، فالحكومة تحتاج في الحد الأدنى، إلى 3 ملايير دولار فورا ولسنتين، ودائما وبشكل اعتيادي مليار دولار كل سنة، وهو تدبير تكون الحاجة فيه إلى 5 مليارات دولار
سيتضرر الناتج الداخلي الخام بشكل بنيوي، وينكمش نموه إن لم يسابق المغرب إلى اقتراضات حيوية لمواجهة تحديين: العودة إلى إنشاء منظومات وبنيات تحتية فاعلة، صحية وتعليمية على وجه التحديد، وأيضا تمويل الدولة بعد حالة الطوارئ التي أوقفت الاستيراد، وإن سمحت بمواصلة الإنتاج، وجاءت التوقعات “شديدة الوقع” من خلال ترتيبين: الاقتراض السنوي الدوري في حدود مليار دولار، وأيضا الاقتراض لتمويل للطوارئ ومواجهة العجز.
وسيكون من النجاعة القول مع إليوت سميث، بأن احتياط الدولة ليس مهما في هذه المرحلة، بل تجويد التدبير ورفع الحوكمة، لأن الطوارئ مجرد إعادة إنتاج لسلطة القانون بشكل صارم، ومن المخيف أن تتحول سلطة القانون إلى قانون السلطة، وبالتالي، فمن الأجدى استعادة المساءلة المالية، وإن في هذا الظرف الحرج، بوضع الصندوق الموجه لـ”كورونا” تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات.
وتأطير الداخلية لكل تفاصيل هذه الخطوة للتخفيف العاجل عن ضحايا حالة الطوارئ الصحية، لن يكون بالأداء المرغوب فيه، إلا في حالات محددة.
إن ما سمي “لجنة اليقظة الاقتصادية” لم تستطع أن تعمم معدلات ضعيفة لتعويض الخسائر، وتحولت إلى تعويضات لا تكفي لأي شيء في أفق تعميمها على الأفقر والأشد فقرا.
ومع ذلك، فإن حل الأزمة العميقة للاقتراض سيكون بالمزيد من الاقتراض، فيما يكرر العالم أزمة 2008(8)، ويكرر المغرب نفس الإجراءات.
وباقتراض 5 مليارات دولار كحد أدنى إلى نهاية سنة 2022، سيدخل المغرب في صعوبات تبدأ من خط الإئتمان مع البنك الدولي، وإعادة الاستقرار إلى بورصة البيضاء، وأيضا إعادة هيكلة التدخلات المالية لصندوق المقاصة وصندوق “كورونا”، كي لا تزداد الفئة الفقيرة فقرا، لأن النشاط التجاري والخدماتي في القطاع غير المهيكل يخدم بالأساس المساعدة العائلية.
ويصعب في كل يوم إحداث تسوية للدولة مع هذا القطاع الذي يطلب بطريقة ما الاستفادة من صندوق “كورونا”، وهو الذي لم يتمكن إلى الآن من تقدير خسائره، فيما الشركات المندرجة في البورصة سجلت مؤشرات خسارتها.
ويطلب حزب الأحرار، الشريك في الحكومة، تعويض الشركات المتضررة، أو على الأقل تسطير إجراءات لصالح المقاولات، كي تعود إلى النشاط الاقتصادي بشكل سليم متجاوزة هذا التوقف الاضطراري.
وعلى الحكومة المغربية، حسب المنتدى الاقتصادي العالمي، أن:
1) تقود الدور الاقتصادي في هذه المرحلة، ولا تعمل على لجن أو صندوق مرتبط بالأزمة، واختار المغرب لجنة اليقظة الاقتصادية وصندوقا خيريا لمواجهة الجائحة، فيما الأقدر أن تكون مكافحة الأثار الاقتصادية في صلب البرنامج الحكومي.
2) أن تكون نفقات الصحة ضمن خطط العمل الوزارية وليس نتيجة عطاءات حكومية خاصة، لأن مهمة الحكومة هي الحفاظ على مستوى العيش الذي آلفه المواطن.
ووضعت المؤسسات المالية الدولية 50 مليار دولار للتمويل السريع لحاجة الدول، وليس لدى المغرب سوى هامش مالي يساوي نصف مساهمة الحكومة تجاه صندوق “كورونا”.
ولا تريد الرباط أن تظهر مدينة بشكل سريع، وفي حدود 500 مليون دولار، بسبب “كورونا”، لكن الطبيعي أن تكون الاستدانة موجهة لتمويل مشاريع قطاعية تخص البنية التحتية الصحية تحديدا، فيما توجه التمويلات الإحسانية للمساعدة المباشرة لفاقدي الوظائف وغير القادرين على الأداء.
وحاليا، ليس لدى المغرب هامش المناورة المالية الكافي لتغطية حاجاته من القروض رغم تأكيد رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الناس لن يموتوا بسبب نقص الأموال، فالتحدي ينبني على وجود الغذاء وتقديم الخدمة الصحية للمواطن في الوقت المناسب، وإن في الظرف الحرج، ويوصي الصندوق:
1) بتقديم دعم على الأجور والشركات من أجل المساعدة على كبح العدوى، والتمييز الذي يحدث بين المنتجين للعمل والعاملين في ظرفية حساسة، ليس إجراء ذكيا، لذلك، قدمت فرنسا واليابان وكوريا دعما للمؤسسات والأفراد عن أيام الإجازات التي يمكثون خلالها في منازلهم، لرعاية أبنائهم في فترات إغلاق المدارس، وتمنح فرنسا إجازة مرضية للمتأثرين بالفيروس مباشرة، والذين يضعون أنفسهم في حجر صحي ذاتي، تقول دراسة ورقة “غاسبار وماور”.
2) التوسع في التحويلات النقدية والعينية وإطالة مدتها، ولاسيما للفئات المعرضة للخطر.
3) تقديم تخفيف ضريبي للمؤسسات والأفراد الذين يعجزون عن سدادها.
وهذه الحزمة، ترفع ولا شك من احتمالات الاقتراض المغربي في حدود 300 مليون دولار أخرى، وبالتالي، سيكون الغلاف المالي للخروج من جائحة “كورونا” هو 5 مليارات و300 مليون دولار إلى سنة 2023، ولصعوبة الوصول إلى هذا المبلغ، فإن العاصمة الرباط تدير أزمتها في حدود مليارين ونصف المليار دولار، مع برمجة النقص عبر سنتين ماليتين قادمتين على الأقل.
وأقر المغرب بالمرونة في الأداء، إلى يونيو 2020، وهو ما أجمعت عليه دول متعددة، لكن المهم هو:
أ) وضع خطة لاستمرار العمل، ومن ثم مستوى من الإنتاج يسمح باستمرار الدولة الحامية للمجتمع، لأنها المسؤولة القانونية عن وقف النشاط لإنجاح الحجر الجماعي، أو حالة الطوارئ الصحية.
ب) أن وضع ميزانية الطوارئ بعيدة عن الحكومة، وإن بتمويل منها، يكشف عن تحديد للإجراءات وتوجيهها بما يناسب أهداف وفئات محددة.
وحسب توصية اللجنة الدولية للشؤون التقنية والمالية، فإن “أدوات الضبط التلقائي”، أي انخفاض الضرائب وارتفاع إعانات البطالة، وغيرها من الحالات الاجتماعية، ومن الصعب تبعا لهذه الإجراءات المعهودة، عدم اعتماد الإجراءات المالية الاستثنائية، طبقا لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، لأن المغرب يواجه تحديات، منها اكتمال دورة إئتمان متمثل فيما يسمى محليا بـ”النموذج التنموي” المنتهي بجائحة “كورونا”، مع محاولة إطلاق إطار تنموي آخر، وفي هذه الانتقالة، نجد صعوبات بنيوية لا تسمح بالاستقرار، بل بالتعافي البطيء، لأن عدم نجاح المملكة في تدبير جيد وصارم لأموال الاقتراضات يزيد من الاقتراض، من جهة، ومن جهة ثانية، فإن تمويل مواجهة الكوارث له معايير واحدة، ولذلك، فهي مرتفعة مقارنة مع الدخل الفردي ومعدل النمو المحقق، وبالتالي، فإن المزيد من القروض الطارئة إلى القروض التي تدخل حاليا في الدورة السنوية للاقتصاد تشكل أزمة غير معلنة.
وهكذا سيكون المغرب مضطرا إلى إضافة 350 مليون دولار دينا دوريا في شهر يونيو من كل سنة إلى جانب المليار دولار، لتسهيل عمل الدولة وأجهزتها وضبطها الأمني الذي ظهر قويا في حالة الطوارئ الصحية، وظهر معه “التدخل الاجتماعي للدولة” أضعف مما اعتقده كل المغاربة.
+ المعالجة العالمية لانعكاسات “كورونا” على الاقتصاد المغربي تكلف العاصمة الرباط 5 ملايير و300 مليون دولار
من الأكيد عند جماهير واسعة، أن الإجراءات المغربية لمواجهة انعكاسات حالة الطوارئ الصحية في المغرب، لن تكون مستجيبة للمعايير التي اعتمدتها الصناديق والمؤسسات المالية الدولية، رغم وجود صندوق يصل حاليا إلى مليارين ونصف المليار دولار، لكن لائحة المستحقات تثير تخوفات قديمة بشأن إدارة توزيع هذه الأموال على المتضررين، في ظل المفاجآت السلبية التي طبعت الداخل والخارج، ونجد قبل “كورونا” تباطئا دوليا لما حدث في الهند، وحدثت إعادة تقييم موجهة للساسة، إثر زيادة القلاقل الاجتماعية، وتعمق ظرفية الوباء هذا التباطؤ.
وفي ظل التراجعات الحادة في الإنفاق الاستهلاكي، وأيضا في الإنفاق التجاري، سيكون تمويل حزمة أخرى من “التيسير المالي” تعزيزا للصعوبات التي لم تتمكن المملكة من تجاوزها إلى الآن.
وسيكون تخصيص 3 ملايير دولار لمواجهة انعكاسات “كورونا”، تخفيفا ملحوظا للأزمة، إن لم يتردد المسؤولون في صرف المبالغ على مستحقيها، كي لا يموت الاستهلاك وتموت معه المقاولة.
واختار المغرب حالة الطوارئ الصحية على مواصلة النشاط التجاري، لأنه يدرك أنه دفع ضريبة تأخره في القطاع الصحي، ولا يمكن الاستمرار في تقديم علاجات “طفيفة” عبر مستوصفات معزولة وغير مجهزة بالشكل الكافي، فالبنية التحتية الصحية ستكون عنوان مرحلة النهضة الاجتماعية، واستمرار السياسات المالية “النيوليبرالية” بدعم إضافي للشركات، هو خسارة أخرى، لذلك، فالحزمة الموجهة يجب أن تكون متعلقة بملف العمال، مع تأجيلات جزئية مع مراجعة الضرائب.
يجري كل هذا في ظل ضعف توقعات النمو الأساسية بسبب المحيط العالمي ولأسباب داخلية، يتقدمها الجفاف و”كورونا”، وعدم نجاعة الأداء المالي، فالمغرب الذي يكلفه الجفاف خسارة مباشرة بنصف مليار دولار، في الحالات المعتدلة، وغير المتتابعة لسنوات، فإن الصعوبة المالية للمملكة تتمثل في الأزمة المزدوجة: الجفاف و”كورونا”، مع المتلازمة المعروفة: الفساد والريع، ومحاولة تجنب المخاطر المعاكسة قد توقف الاقتراض لسنتين إضافيتين بمبلغ 350 مليون دولار على الاقتراض الدوري بمليار دولار كل سنة.
ولتقوية النشاط الاقتصادي وتقليل انعكاسات الأزمة، يتعين دمج السياسة الوطنية لمواجهة انعكاسات الجفاف و”كورونا”، مع درجة أكبر من التوازن، في ضوء الحيز النقدي والمالي المتاح، وقد يكون في حدود 3 مليارات دولار، مع استمرار الاقتراض الدوري لكل سنة بمليار دولار.
وقد تكون سياسة التحفيز المالي في هذه الحالة، إلى جانب التيسير النقدي، المعروف كعقيدة لدى البنك المركزي، وهما أمران رئيسيان في بناء ما يسمى بـ”الصلابة المالية” في ظل مرحلة أخرى من تحرير الدرهم.
ولم يطالب أي مسؤول مغربي بتأجيل هذا القرار، نظرا لظروف المملكة، لأن المسألة لم تعد مسألة “نمو”، بل مسألة “تصليب الاستقرار”، وينبغي توثيق التلاحم والنظام التجاري الداخلي القائم على القواعد المتعارف عليها والمنسجمة مع القانون.
إن رفع وتيرة الاقتراض المحتمل، رغم الإجراءات التي تريد الدولة أن يتحملها المواطن بديلا عن تدخلها الاجتماعي، لن يكون واسعا لأن أكثر من نصف الحزمة المالية في الحساب الخاص أو صندوق “كورونا”، والباقي مؤهل لتحويله إلى السنتين القادمتين، وأصبح مهما دعم الطلب الداخلي بعد هذه الجائحة، وذلك باستخدام المالية العامة والسياسة النقدية في الحيز المتاح.
ويمكن ألا تخرج الإجراءات القادمة عما وفره الصندوق أو الحساب الخاص بمواجهة انعكاسات “كورونا”، فالغلاف المالي هو المحدد لإقرار استراتيجيات التدخل بغية إنقاذ جزء واسع من الشعب.
+ رغم الاقتراضات.. سيكون النمو أبطأ لسنتين قادمتين
إن ضعف الطلب سيزيد، ليس بفعل “كورونا” فقط، بل نتيجة التباطؤ الذي خفض أسعار المعادن والطاقة، وبشكل مبدئي، فإن العوامل المؤقتة جمدت، إلى جانب جائحة “كورونا”، كل مفاصل الاقتصاد، فتسبب هذا الوضع في خلق معدل نمو بطيء.
واختار المغرب مواصلة سياسته النقدية التيسيرية تجاه المقاولات الصغرى (مشروع انطلاق)، فيما تستفيد بعض الشركات الكبرى المحلية إلى جانب باقي المؤسسات والمقاولات العامة، من تيسير مالي درجت عليه المملكة منذ أزمة 2008، وعززه وزير المالية بنشعبون بإجراءات أخرى.
وبالاتساق مع المسوح التي أجرتها مؤسسات الاقتراض الدولي، فإن:
1) التحسن في الطلبات الذي حدث قبل “كورونا” انتهى إلى إلغاء عشرات آلاف الطلبيات، مع رغبة الشركات في إقفال نشاطها في المملكة.
وحدث بطء في نشاط الصناعة التحويلية، وتتمثل أساسا في تكييف قطاع السيارات مع معايير الانبعاثات الجديدة، إلى جانب حالة السكون في أنشطة إطلاق منتجات تكنولوجية حديثة.
وستهيمن الصناعة الدوائية والغذائية على أي موجة على المدى المتوسط، وأربكت هذه الحسابات دوائر القرار المغربي.
2) ضعف نشاط قطاع الخدمات قبل “كورونا”، وتوقف الجزء الواسع منه مع حالة الطوارئ الصحية، وتبعا لذلك، فإن التدخل الإنساني في حدود مائتي دولار، منها 100 دولار لـ 5 أسابيع من منع النشاط في إطار حالة الطوارئ الصحية، أي أن هؤلاء المستفيدين تحت خط الفقر، لن يجدوا التغذية الجيدة المكافحة للفيروس، لذلك، فقدرة المواطن على مواجهة المرض أصبحت أضعف ثلاث مرات عما قبل جائحة “كورونا”، وسيكون الدعم في الشهر القادم للأسر المتضررة من معيلين في حدود 50 دولارا فقط.
ورغم تمكن الدولة من صندوق خيري بمعدل 3 مليارات دولار تقريبا، فإن إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية التي أوقفت عمل 3 ملايين نشيط في القطاع غير المهيكل صعب، لأن باقي الشركات المنتجة تعمل وتستعد لتسريح عمالها باسم القوة القاهرة، مما يعني أن الأزمة ستتضاعف انعكاساتها بهوامش أزمة لم تفكر فيها الدولة، فيما خسائر “كورونا” عوضت خسائر الاحتكاكات والحروب التجارية، ولذلك، تجد الأوساط الدولية أن الوضع المالي يعمل على التيسير النقدي في المغرب، ويفيد المقاولة، لأنها لن تسلم أجورا، وقدمت الدولة 30 في المائة في الشهر الأول من الحد الأدنى للأجور، و16 في المائة في الشهر الثاني، باتجاه الأسر في القطاع غير المهيكل، وهو أقل من المعايير الإنسانية الموجهة عبر الأمم المتحدة للنازحين اللاجئين.
3) أن رجال الأعمال المغاربة يدخلون في خانة “أضعف مزاج” للمستثمرين، رغم التسهيل الكمي الذي جعل الاقتراضات إيجابية لصالح توسيع الأعمال وإن بضمانات عقارية بالأساس.
4) أن الصين التي تجاوزت، بفضل “كورونا”، احتجاجات اجتماعية في هونغ كونغ، تشبه ما حدث في الريف شمال المملكة، وتحت سقف مالي يسمح بالمزيد من عمل المقاولات، وسيكون إقفال أغلب الشركات الصغرى، حصيلة “عدم إنتاج عمل” لصالح عمالها وتوقيف الطلبات، ومن الصعوبة وقف “المقاولات المنتهية الصغر”، لأنها تساوي المعيش.
ومن حق الفقراء وطبقات الشعب الدنيا على الدولة، أن تضمن جزء جيدا من معيشتهم في ظروف قاهرة فرضتها الدولة ولم يفرضها المرض تحديدا، حيث كشف الوباء عن نقص شديد في البنية الصحية، وفي تجاوزها عبر الحجر العام أو حالة الطوارئ الصحية، رأينا نقصا فادحا في التنمية البشرية، لأن الشعب وقع تحت الحصار بفعل الإجراءات الأخيرة.
إن الشعب لن يتجاوز هذه الأزمة المزدوجة للفقر والوباء، إلا بتدخل حكومي قوي يخشى الاقتراض لحل هذه المشكلة، خوفا من رفع الديون الخارجية إلى سقوف استثنائية.
هوامش :
1- dakazo,”leave nothing on the shelves”.
2- dan strumpf, Tech sector fears supply delays as affects of virus ripple through china (31 january 2020) sur net.
3- china’s corona virus epidimic threatens global economy, D.W.com, 30 January 2020.
4- Eliot smith, global stocks head for worst week since the financial crisis amid fears of a possible pandemic, CNBS, 28 February 2020.
5- bank of Japan vows to do all it can to calm markets amid corona virus, 2 march 2020; bank papers (10 Mars 2020).
6- Morgan Stanley says china’s first – quarter growth could fall as law as 3.5 % due to corona virus; yen nee lee, Morgan Stanley, 19/2/2020.
7- wash expert: corona virus far greater threat than SARS to global supply chain, Jill young miller; Washington university in st louis org/web/2020 2131 71357,7/2/2020.
8- dow falls 350 point Friday to cap the worst week for wall street journal since the financial crisis, fred imbert; eustance hung CNBC.com, 27/3/2020.




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اللهم اشفي جلالة الملك محمد السادس واجزيه عنا خير الجزاء وبارك فيه واهله وارزقه اللهم الصحة والعافية وجزى الله كل من ساعد الشعب و بارك الله فيكم وجعلها الله في ميزان حسناتكم و الحمد لله على سلامة سيدي الملك والله فرحنا لخروجه سالما معافى اللهم بارك في عمره يارب ?????❤️?❤️?❤️?❤️?❤️