تحالفات مدنية تطالب بإلغاء تسقيف سن الوصول للوظيفة العمومية

الرباط – الأسبوع
طالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، حكومة المنصوري باعتبارها “حكومة سياسية”، إلى التدخل بقرار سياسي لإعادة السن القانوني 45 سنة في مباريات التوظيف وإلغاء الانتقاء المسبق والتسقيف، الذي خلف احتقانا كبيرا في الشارع.
وأكدت الشبكة أن ملف تسقيف السن والانتقاء الأولي بات يختزن غضبا شديدا واحتقانا كبيرا في نفوس عشرات الآلاف من حاملي الشواهد الجامعية والعليا، ويكرس حالة من الإحباط واليأس الناجم عن انسداد آفاق التنافس، بما يجعل الاستمرار في إغلاق باب المباريات العمومية أمام هذه الفئات يشكل ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص ومصادرة صريحة لحقهم المشروع في التنافس على أساس الاستحقاق وليس الاقصاء بتسقيف السن.
ودعت الشبكة حكومة المنصوري، إلى التحلي بالشجاعة والمرونة السياسية لتجاوز التبريرات التقنية والأنظمة الخاصة التي تحصنت بها الحكومة السابقة، داعية إلى اتخاذ قرار سياسي حكومي شجاع يقضي بالإلغاء الفوري والتام لشرط تسقيف السن (30 سنة او 35 سنة) والانتقاء الأولي في المباريات، معتبرة أن فرض شرط السن (30 و35 سنة) لولوج المباريات العمومية يمثل خرقا صريحا لتراتبية القوانين، لمنافاته للمقتضيات الدستورية القائمة على المساواة وعدم التمييز، ومخالفته الصريحة لأحكام النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يحدد السن الأقصى للتوظيف في 45 سنة، كما أن هذا الإجراء يشكل هدرا للمال العام الموجه للاستثمار في التكوين الأكاديمي والجامعي والمعاهد العليا والتكوين المهني، ليتم إقصاء الخريجين بعد ذلك بمساطر وانتقاءات إدارية تعسفية.
وذكرت الشبكة الأحزاب المشكلة للحكومة الحالية بضرورة تقييم الحجم الحقيقي والكلفة السياسية والاجتماعية الباهظة بالإبقاء على تسقيف السن، لكونه يشكل إهدارا للكفاءات والمؤهلات تحت مبرر غير موضوعي له انعكاس سلبي في توسيع دائرة الإحباط ويسهم ذلك في الزيادة من حجم التوتر الاجتماعي، مما يستوجب التفاعل مع الملف بالجدية المطلوبة والمسؤولية السياسية، وبالنظر إلى حجم الغضب الذي يصدر من الشباب عند انسداد الأفق في التعبير عن مطالبهم.



