هل تدخل الوزير وهبي بوسائله الخاصة لحذف فقرة الإثراء غير المشروع من برنامج الحكومة ؟
الرباط – الأسبوع
يبدو أن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، رضخت لضغوط وزير العدل وهبي، الذي ظهر غاضبا خلال يوم تقديم التصريح الحكومي في مجلس النواب بسبب تحدث الرئيسة عن تنزيل قانون الإثراء غير المشروع خلال هذه الولاية.
والمثير أن الفقرة التي تتحدث عن الإثراء غير المشروع، التي جاءت في النسخة الأولى من التصريح الحكومي الذي قرأته الرئيسة ووزع على الصحافة، اختفت بعد مرور 24 ساعة فقط من التصريح المنشور، مما طرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الارتباك الحكومي واختفاء القانون من باب مكافحة الفساد.
وعند الاطلاع على التصريح الذي قدمته الرئيسة والبرنامج الحكومي، يظهر بشكل واضح الاختلاف الكبير في الصياغة المعتمدة بين باب محاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة، الذي تضمن في الفقرة الثانية تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، وبين ما جاء في المرتكز الأول في البرنامج حول محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح، حيث تم إخراج قانون الإثراء من الفقرة الأولى والثانية، والاقتصار فقط على قانون تنازع المصالح ضمن إصدار النصوص المتعلقة بالمنظومة الوطنية للنزاهة.
وتتضمن النصوص القانونية التي جاءت في البرنامج، فقط تنازع المصالح، وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات أو منافع، إلى جانب قانون حماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفساد، وإقرار نظام موحد وشامل للتصريح الإجباري بالممتلكات، وفق مقتضيات الفصلين 147 و158 من الدستور.
ويطرح إسقاط تجريم الإثراء غير المشروع من المنظومة الوطنية لمكافحة الفساد التي تعتزم الحكومة تنزيلها خلال ولايتها، العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء إزالة هذا القانون من القانون الجنائي، خاصة وأنه يعد مطلبا أساسيا للمجتمع المدني والجمعيات الحقوقية وحماة المال العام للتصدي لظاهرة الاغتناء الفاحش ومراكمة الثروة على حساب المال العام، فهل استجابت المنصوري لضغوط وزير العدل وهبي الذي يعارض تنزيل قانون الإثراء غير المشروع، بعدما قام بسحبه من البرلمان سنة 2021 بطلب من عزيز أخنوش رئيس الحكومة السابق، بهدف تجويده وإعادة صياغته حسب قوله ؟



