جهات

الرباط | المناضلون المرشحون مدعمون ماليا من أحزابهم

أفول عهد الامتيازات في العاصمة

كل سنة تتمطط قائمة المستغلين لمناصبهم الانتخابية بالامتيازات المادية والعينية، وهم اختاروا التطوع وتقدموا إلى أحزابهم كمناضلين لترشحهم وتزكيهم لاجتياز التباري أمام الناخبين للفوز بأمانة النيابة عنهم في مجلس من المجالس، أما تقلد المسؤوليات في دواليبها، فهو شأن حزبي وترتيب داخلي لا علاقة له بالكتلة الناخبة، وبالتالي، فكل الاختلالات وما يجري ويدور من صراعات وتطاحنات وانقلابات بين مكونات هذه المجالس، هو من أجل ولوج المربع الذهبي المنعم عليه بوافر الامتيازات ونفوذ السلطة؛ هذا المربع وحدها الأحزاب تملك مفاتيحه وتتصرف في تزكية من تعينه لشغل مهام سلطوية، فالناخبون يختارون فقط “اللاعبين” لدخول ملعب الانتخابات، أما انتقاء نخبة المربع الذهبي، فحصري من اختصاص المزكين، وهم في نظر المشرع منتجون للمنتوج الانتخابي المعروض تحت ضمانتهم وبشعاراتهم وبرامجهم على المقترعين، وأيضا بتمويل حملاتهم ونفقات مطبوعاتهم لأن “منتوجهم” بمتطوعين للنضال وباستماتة لتحقيق المسؤوليات الانتخابية.

وها نحن اليوم نجني أشواك ما أخطأنا في اختياره بمحض إرادتنا، وكنا نحلم بمجالس “فاضلة” تترفع عن الريع أو على الأقل تلزمها أحزابها ما دامت مولتها وتكلفت بمصاريفها، باتقاء حرمة التصويت من الناخبين، والذي لا يقدر بأي ثمن لأنه من كنوز اختفت في زماننا، كنز الثقة وقد صار من الغابرين، فهل فعلا تمثلون وتدافعون عن مصالحنا؟ وهل راعيتم سمعة عاصمة تخطت أكبر العقبات بفضل المشاريع الملكية، ولم تضيفوا لها أي قيمة مضافة، فاعترفوا بأنكم حصدتم بحبوحة العيش وذقتم حلاوة السلطة وطلقتم الطلاق الثلاث الميثاق الشرعي الذي كان يربطكم بالناخبين منذ سنة 2021، بعدما فاضت عليكم الخيرات والامتيازات، فالوثائق المالية الرسمية تشهد على تحمل الرباطيين نفقات هواتفكم ومصاريف كراء سيارات لتنقلاتكم، وتحويلات مالية لحساباتكم البنكية على تعويضات لمهامكم وأسفاركم المكوكية، فأين روح النضال التي أوهمتنا بها أحزابكم وأنتم تتقاضون أجورا سمينة وتتمتعون بمزايا بضغوط أحزابكم الحكومية عبر قرارات؟ أما الغابر من هذه العطايا فلا يعلمها إلا الله.

تتمة المقال تحت الإعلان

وستكون نهاية مرحلة المناضلين المأجورين، بسن قانون خاص بالعاصمة يضع شروطا مقننة للحصول على أي تعويض بدون تهرب من إخضاعه للضريبة، فالمنتخبون وأحزابهم بنفوذهم استنجدوا بـ”التعويض” بدلا من الأجر حتى لا يؤدوا عليه الضرائب، فعليهم إذن، الاستعداد لمواجهة الجيل الجديد في المحطة المقبلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى