جهات

من له المصلحة في عرقلة التنمية بالناظور؟

زجال بلقاسم – الأسبوع

في الوقت الذي تراهن فيه الناظور على تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتسريع وتيرة التنمية، تطرح طريقة تدبير بعض ملفات التعمير أسئلة جدية تستحق الوضوح والإجابة، فهناك ملفات يقول أصحابها إنها مستوفية للوثائق المطلوبة وتحترم مقتضيات وثائق التعمير والتصاميم المعتمدة، لكنها تجد نفسها عالقة في مسار إداري طويل، دون أن يكون واضحاً دائماً للمرتفق سبب التأخير أو الأجل الذي يفترض أن يحصل فيه على جواب نهائي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا يتعلق الأمر هنا بالتشكيك في حق الإدارة، بل في واجبها، في رفض الملفات التي لا تستجيب للقانون أو لوثائق التعمير، الإشكال يبدأ عندما يتحول التدقيق الإداري المشروع إلى سلسلة متواصلة من الملاحظات، تستدعي في كل مرة استكمال وثائق أو تعديلات جديدة، بما يجعل صاحب المشروع يدور في حلقة مفرغة بين الإيداع والانتظار والرد ثم إعادة الإيداع، مثل هذه الوضعية، إن ثبتت، لا تعرقل صاحب الملف وحده، بل قد تؤثر بشكل مباشر على الاستثمار وفرص الشغل ودينامية التنمية المحلية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي خضم هذا النقاش، يتكرر اسم أحد المسؤولين داخل الوكالة، وفق إفادات وشهادات متداولة بين عدد من المقاولين والمنتخبين، اسماً حاضراً بقوة في معالجة بعض ملفات التعمير، غير أن المسؤولية لا يمكن أن تُبنى على الأسماء المتداولة أو الانطباعات، وإنما على الوثائق والمساطر والقرارات الرسمية، لذلك، فإن تكرار هذا الاسم يستوجب التحقق والتوضيح، لا إصدار أحكام مسبقة أو تحويل النقاش إلى تصفية حسابات شخصية.

تتمة المقال تحت الإعلان

السؤال الجوهري، إذن، لا ينبغي أن يكون فقط : من يعرقل هذه الملفات؟ بل أيضاً: كيف تُتخذ القرارات؟ وما هي المعايير المعتمدة؟ ومن يتحمل مسؤولية كل مرحلة من مراحل دراسة الملف؟ وهل تطبق نفس المساطر والآجال والمعايير على جميع المستثمرين والمرتفقين دون استثناء؟ الإجابة الواضحة عن هذه الأسئلة من شأنها أن تضع حداً لكثير من التأويلات، وأن تعزز الثقة في الإدارة وفي المؤسسات المكلفة بالتعمير.

الناظور اليوم تحتاج إلى إدارة تسهّل الاستثمار وتحمي القانون في الوقت نفسه، لا إلى مساطر غامضة تجعل صاحب المشروع عاجزاً عن معرفة مصير ملفه، وإذا كانت هناك اختلالات فعلية، فإن المطلوب هو كشفها بالوثائق وتحديد المسؤوليات وفق القانون، وإذا كانت الاتهامات غير مؤسسة، فمن حق المؤسسات المعنية تقديم التوضيحات اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى