قضية العمال العرضيين تضع عمدة فاس في ورطة حقيقية
فاس – الأسبوع
يعاني العمال العرضيون بجماعة فاس أوضاعا اجتماعية صعبة للغاية، بسبب تأخر مصلحة الموارد البشرية في صرف أجورهم لشهري فبراير ومارس، ما وضع العشرات منهم في أوضاع جد مزرية مع ارتفاع المعيشة والمصاريف.
ويحمل العمال العرضيون المسؤولية للعمدة عبد السلام البقالي، بصفته رئيس الجماعة والوصي على تدبير أجور الموظفين والعمال العرضيين والأعوان، خاصة وأن التأخير المستمر في صرف الأجور يعتبر خرقا لقانون الشغل ويتنافى مع المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس الجماعي والإدارة.
وحسب مصادر محلية، فإن العمال العرضيين سبق أن نظموا وقفات احتجاجية أمام مقر الجماعة الحضرية، لمطالبة العمدة البقالي بتسوية مشكلتهم وإيجاد حل جذري لتأخر الإدارة في تحويل الرواتب، مما يطرح تساؤلات عريضة لدى المهتمين بالشأن المحلي حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة، هل هي متعلقة بغياب السيولة المالية، أم بسبب توظيف عشرات العمال بالجماعة من قبل بعض المنتخبين دون الأخذ بعين الاعتبار قدرة الميزانية على استيعاب تكلفة الأجور.
وتضيف المصادر ذاتها، أن مشكلة العمال العرضيين ناتجة عن سوء تدبير المجلس الجماعي بأغلبيته ومديرية المصالح، بسبب إغراق الجماعة والمقاطعات بالعشرات من العمال العرضيين إلى جانب العمال والأعوان والمستخدمين، ما يجعل التكلفة المالية لتغطية أجورهم والتعويضات تقارب ملياري سنتيم في السنة، الشيء الذي جعل الخلاف يظهر بين العمدة ومدير الموارد البشرية، الذي يرفض صرف الأجور بهذه الطريقة، لعدم تأكده من الدور والعمل الذي يقوم به هؤلاء العمال المنتشرون في تراب المدينة.
ويبحث العمدة عن حل وتسوية مع العمال العرضيين داخل جماعته، في الوقت الذي تعجز فيه الجماعة عن تحمل تعويضات وأجور هؤلاء الناس، الذين جرى تشغيلهم بشكل كبير لإرضاء الخواطر دون مراعاة ميزانية الجماعة التي لا تستطيع تحمل تكلفة العمال الذين يصفهم البعض بالموظفين الأشباح، ويشتغلون في الحراسة والماء والكهرباء والصيانة والبستنة والنظافة والسخرة والمقاطعات.



