جهات

دعم الأندية الرياضية الخاصة بالعرائش.. تشجيع للرياضة أم زيادة “الشحمة في ظهر المعلوف” ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي

في الوقت الذي أصبحت فيه ممارسة الرياضة داخل الأندية الخاصة نشاطا تجاريا يدر أرباحا مهمة على أصحابها، يطرح عدد من المتتبعين للشأن المحلي بمدينة العرائش، تساؤلات عديدة حول جدوى تقديم الجماعة الترابية دعما ماليا لبعض هذه الأندية الرياضية الخاصة؛ فمعظم هذه الأندية تفتح أبوابها في وجه المنخرطين مقابل اشتراكات مالية شهرية تختلف قيمتها حسب نوع النشاط الرياضي المقدم، سواء تعلق الأمر باللياقة البدنية أو رياضة كمال الأجسام أو غيرها.. وقد تحولت العديد من هذه الأندية، خصوصا بجهة الشمال، إلى مشاريع استثمارية ناجحة تدر أرباحا مهمة على أصحابها، بل إن بعضها أصبح يوسع نشاطه عبر فتح فروع جديدة في مدن أخرى من أجل توسيع قاعدة الزبائن وتعزيز مداخيله.

ورغم هذا الطابع الربحي الواضح، فوجئ عدد من المهتمين بقرار الجماعة الترابية للعرائش تقديم دعم سنوي لبعض هذه الأندية، وهو ما اعتبروه نوعا من “زيادة الشحمة في ظهر المعلوف”، خاصة وأن هذه المؤسسات الرياضية لا تندرج في إطار جمعيات خيرية أو نوادي هاوية تعاني من ضعف الموارد، بل هي مشاريع خاصة تعتمد على الاشتراكات والخدمات المدفوعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى متتبعون أن الدعم العمومي من المفروض أن يوجه أساسا إلى الجمعيات الرياضية الهاوية، وإلى الفرق المحلية التي تمثل المدينة في المنافسات الرياضية وتعاني في الغالب من قلة الإمكانيات المادية، إضافة إلى ضرورة توجيهه نحو تطوير البنية التحتية الرياضية بالأحياء الشعبية وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة في ظروف مناسبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في منح هذا الدعم، ومدى احترامها لمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير المال العام، خصوصا في ظل وجود أولويات اجتماعية ورياضية أكثر إلحاحا داخل المدينة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يندرج هذا الدعم في إطار سياسة حقيقية لتشجيع الرياضة بالمدينة، أم أنه مجرد قرار يثير الكثير من الجدل حول طريقة تدبير الموارد العمومية وتوجيهها ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى