المناصب العليا.. “الوزيعة” في عهد الحكومة

الرباط – الأسبوع
تواصل الحكومة احتكار التعيينات في المناصب العليا منذ توليها زمام المسؤولية على عدة قطاعات حيوية، حيث تقوم بتنصيب المقربين من أحزاب التحالف الحكومي، لا سيما الحزب الأول.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، أصبحت عملية التعيينات في المناصب تسير بوتيرة سريعة، بطريقة أقرب إلى توزيع الأدوار أو المقاعد داخل المؤسسات والقطاعات، وتقسيم مواقع المسؤولية بين الأحزاب الثلاثة.
وتطرح هذه التعيينات الجديدة العديد من التساؤلات لدى المتتبعين للشأن السياسي، لكونها تسمح بترسيم أسماء في مواقع مسؤولية داخل إدارات عمومية أو مؤسسات مهمة، حتى يكون لها ارتباط وولاء بلون حزبي معين، على بعد بضعة أشهر من الانتخابات.
كما تطرح هذه التعيينات في المناصب العليا، أسئلة حول المعايير وشروط الترشح والكفاءة والتجربة في تحمل المسؤولية، والمساواة والمنافسة بين المرشحين، عوض القرابة العائلية والولاء للحزب..
لذلك، فإن التعيينات في مناصب المسؤولية من المفروض أن تخضع لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأطر والكوادر داخل الإدارات العمومية والوزارات، عوض المنهجية الحالية التي تقوم بها الحكومة في تدبير المناصب العليا، والتي غالبا ما تؤول إلى أشخاص لهم علاقات حزبية أو نقابية.



