دول تدير ظهرها للبوليساريو و تفتح صفحة جديدة مع المغرب
الرباط – الأسبوع
أعلن رئيس جمهورية تيمور الشرقية، خوسيه راموس هورتا، عن قطع علاقاته وتوقيف مساندته لجبهة البوليساريو، وفي نفس الوقت أعلن بشكل رسمي وعلني عن مساندة بلاده لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الأقاليم الجنوبية، وذلك في قطيعة واضحة مع توجهاتها السابقة التي كانت تصطف فيها إلى جانب البوليساريو.
وجاء إعلان الرئيس هورتا خلال مداخلته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 81 بنيويورك، حيث قال: “نرحب بالمقترح المغربي والقرار الأخير لمجلس الأمن 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، فهي فرصة لإطلاق الحوار. يجب استشارة السكان الأكثر ارتباطا بهذا الملف، ونأمل التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة بين المغرب وجبهة البوليساريو”، في حين التزمت وسائل إعلام الجبهة الصمت ولم تتناول كلمة رئيس تيمور الشرقية أمام الجمعية العامة.
ويشكل هذا التحول صفعة قوية للبوليساريو، بالنظر إلى أن تيمور الشرقية ظلت منذ استقلالها عن أندونيسيا من أبرز الداعمين لأطروحة الانفصال والمطالبين بما يسمونه “استقلال الصحراء”، بل إن رئيس وزرائها ظل إلى غاية يوليوز الماضي يدعو إلى تنظيم “استفتاء لتقرير المصير”.
يشار إلى أن تيمور الشرقية حصلت على استقلالها عقب استفتاء أممي سنة 1999 أشرف عليه الألماني فولفغانغ فايسبرودهيبر، الذي تولى لاحقا رئاسة بعثة “المينورسو” بين سنتي 2012 و2014.
وفي شتنبر 2024، كان زعيم البوليساريو إبراهيم غالي قد حل ضيف شرف على احتفالات تيمور الشرقية بالذكرى 25 لاستقلالها، والتقى على هامشها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
ولم تقتصر التحولات في قضية الصحراء على تيمور الشرقية، فقد أعلنت جمهورية موريشيوس أيضا عن مساندتها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، بعدما ظلت لسنوات طويلة ضمن الدول الإفريقية الداعمة لمواقف البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي.



