فيضانات الشمال تكشف تناقضات التفاعل الميداني للعمال بين الغياب والحضور

الأسبوع – زهير البوحاطي
في الوقت الذي كانت فيه عدد من مدن الشمال تغرق تحت وطأة الفيضانات، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والانخفاض الحاد في درجات الحرارة المصحوب بتساقطات ثلجية بعدد من المناطق، عاشت الساكنة أوضاعا صعبة بسبب انقطاع الطرق، وانجراف التربة، وعزل العديد من الدواوير والجماعات القروية عن محيطها الخارجي وانقطاع الكهرباء.
ورغم خطورة الوضع وحجم الخسائر المسجلة، اكتفى بعض العمال التابعين لوزارة الداخلية، حسب ما عاينته الساكنة، بتتبع تطورات الأوضاع عن بعد دون النزول إلى الميدان أو الظهور إلى جانب المتضررين، في وقت كانوا ينتظرون فيه حضورا فعليا للسلطات لمواكبة معاناتهم والوقوف عن كثب على حجم الأضرار.
وقد تضررت ممتلكات العديد من الأسر، بعدما غمرت مياه الفيضانات منازلهم، خاصة بالجماعات القروية، حيث أتلفت الأمطار المحاصيل وألحقت خسائر جسيمة بالقطاع الفلاحي الذي يعد مصدر العيش الأساسي لغالبية الأسر، كما أدت السيول إلى انجراف التربة وانقطاع المسالك الطرقية، ما فاقم من معاناة الساكنة ووضعها في عزلة تامة.
في المقابل، شكل الحضور الميداني لبعض العمال والولاة، نقطة ضوء وسط هذه الأزمة، حيث خلفت زياراتهم الميدانية، مرفوقين برجال السلطة، ارتياحا كبيرا في نفوس الساكنة المتضررة، إذ حرصوا على تفقد أوضاع المواطنين عن قرب، والاطلاع على حجم الخسائر، مع إعطاء التعليمات اللازمة لمختلف المصالح المعنية من أجل ضمان أمن وسلامة السكان، وتسريع وتيرة التدخلات.
هذا التفاوت في التفاعل بين المسؤولين أعاد إلى الواجهة سؤال الحكامة الترابية ونجاعة التدبير في أوقات الأزمات، ومدى التزام بعض المسؤولين بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تتطلب حضورا ميدانيا وتواصلا مباشرا مع المواطنين، بدل الاكتفاء بالتقارير أو المتابعة عن بعد.




Appliquer le Coran à 100% pour éviter la mort par les inondations les foudres les grêlons tempête vent violent raz de marée glissement de terrain séisme plus 5 tsunami les tempêtes de neige et de sable rupture de barrage comme Derna en Maroc en Algérie en Tunisie et en Libye 8 février 2026.