جهات

الرباط | هزة الأحرار.. الجيل الثالث للتجمعيين في الانتظار

بعد أسبوع يلتئم جمع المؤتمرين التجمعيين في مؤتمر هو الأول من نوعه من حيث الحصيلة “الإيجابية” للقيادة التي قادتهم إلى انتصارات لم يسجلها الحزب منذ تأسيسه سنة 1978.. فقد ترأس الحكومة، وتدبير أكبر الجماعات المحلية وأقاليمها وجهاتها، والتمكن من إحكام قبضته على المجلس التشريعي الرئيسي، مجلس النواب، واقتحام قلعة سياسية بامتياز ولها اعتبار خاص عند المغاربة: عاصمتهم الرباط، وكانت حصنا منيعا مسجلا في المحافظة الحزبية باسم الاشتراكيين، فتمكن منسق الحزب فيها، وكان وزيرا للاقتصاد والمالية، من إخضاع إقليمها وكان في ذلك الوقت يمتد من بوزنيقة إلى سلا، لسلطات مجلس إقليمي يقوده تجمعي.

وفي الاستحقاقات الموالية، تولى مهمة المنسق بشخصية كان مديرا للديوان الملكي ووزيرا لعدة وزارات وسفيرا في عدة دول، وقد منح لحزبه أكبر جماعة من بين الجماعات الثلاث المحدثة، ومع انتهاء أجل هذه الاستحقاقات في خريف سنة 1992، امتد هذا الخريف بكل لوازمه وذلك لأسباب منها أن يعرقل “الحمامة” من الطيران..

ففي ذلك الإبان، أرخى الخريف شظايا أغصانه الحادة لتعبث بما حولها للتخلص منها تحت ذريعة التصحيح، وترك القيادة للجيل الثاني والشباب بعد جيل الرواد، وأصبحت هذه الذريعة ملاذا لزلزلة القيادات المتتالية، التي راكمت جبالا من المخلفات السلبية، كان آخرها إزاحة قيادة وتعويضها بأخرى نجحت في اجتياز صراط الانتخابات بنجاح باهر، ولأول مرة في مساره منذ حوالي 50 سنة، يقوده أمين عام إلى أمجاد لم يكن يتصورها حتى في الأحلام، وبعد فقط سنتين وبضعة أشهر، طفت انتقادات واحتجاجات غير مسبوقة على التدبير الحكومي وعلى التسيير الجماعي بكل مرافقه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي العاصمة أسفرت الاستحقاقات الجماعية عن تفوق التجمعيين واكتساحهم جل المقاطعات، وبصفة حصرية نعلن من كان وراء هذا التفوق والاكتساح، رجل تخطيط متمرس في المجال الانتخابي بحيث سبق له أن تولى في الوزارة المعنية منصب المدير العام لشؤون وتشريع وتخطيط مسارات الإدارات الترابية، وكان هدفه رئاسة الجماعة، وفعلا تمكن من أغلبية مريحة في مقاطعته، وتأييد مطلق في باقي المقاطعات، وعند اختيار هذه الرئاسة، فوجئ بمنح تزكية الحزب لامرأة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهكذا تولت سيدة في سابقة من نوعها رئاسة مجلس جماعة العاصمة، وبعد ذلك حدثت كبوة لهذه المرأة، فتولت أخرى القيادة الجماعية، كما تصدعت إلى حد انكسرت وذابت اللحمة الرابطة بين الأغلبية الجماعية.

وبعد أسبوع سيسلم الجيل الثاني مقاليد الحزب للجيل الثالث، الذي سيتسلم أمجادا في طيها جبال من المخلفات نتيجة ضرائب “الحكم” والكل يعرف أن هذا الحكم يحرق الحاكم ويجعل المحكومين يثورون ضده، ومؤتمرهم المقبل سيكون محفوفا بظل الأمين العام الذي قادهم إلى الأمجاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى