جهات

حديث العاصمة | لا تنسوا “ساحة الوحدة الإفريقية” في الرباط

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

الأسبوع الرابع للتظاهرة الرياضية في دورتها 35 والعاصمة من بين المدن المحتضنة لمباريات الكأس الإفريقية، هذا عنوان هذه التظاهرة، أما عمق رسائلها ومغزى حمولتها، فذلك ما سيتضح بعد مراسيم الاختتام المقررة بعد حوالي 6 أيام، فصحيح أن التصريحات المعبرة عن آراء المهتمين بهذه الدورة وبكل حرية لا من داخل ولا من خارج المغرب، ربما استبقت موعدها الجاري به العمل عند المتخصصين ويكون مبدئيا عند الإعلان رسميا عن اختتام “الكان” بالحفل المعتاد عند طي صفحتها للبدء في صفحة جديدة لترتيبات وإجراءات الدورة 36.

ويهمنا كثيرا الاطلاع على ارتسامات وملاحظات الرأي العام الدولي والقاري حول تحضيرات واستقبال الرباطيين للوفود المشاركة والمشجعة، وحول سلبياتهم إن كانت، حتى يتم تصحيح ما ينبغي تصحيحه، ولكن ينبغي مراعاة السياق الذي فرض على المغرب احتضان “الكان”، فكما في علم الجميع، فلقد اعتذرت دولة إفريقية لعدم جاهزيتها لتنظيم الدورة 35، وإنقاذا لسمعة القارة برمتها، تحملت المملكة أعباء هذا التنظيم وفي تاريخه المقرر، والكل أشاد بهذا القرار والتضامن مع الدول الإفريقية، ولم يكن هو الأول، بل ما إن استقلت المملكة سنة 1956، حتى أولت كل اهتماماتها لتحرير الأمم الإفريقية وتحولت أرضها إلى لقاءات الزعماء الأفارقة؛ ففي سنة 1959 زار المناضل نيلسون مانديلا المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، هنا في الرباط، وطلب ما طلبه من مساعدات ودعم وتدريب على المقاومة، فتم إلحاقه بمنطقة المغرب الشرقي رفقة زعماء جارتنا وكانوا لاجئين ينظمون هجماتهم على المستعمر انطلاقا من أراضينا الشرقية، كما لجأ إلى المملكة الزعيم الإفريقي باتريس لومومبا، وهنا في الرباط طلب المساعدة لاستقلال بلاده، فنظم الملك مؤتمرا سنة 1961 لتحسيس الدول الإفريقية المستقلة وحثها على الاتحاد والوحدة في منظمة قارية للدفاع عن حرية الأفارقة المستعمرين، وفي سنة 1963، تكونت هذه المنظمة للعمل على تخليص إفريقيا من الاستعمار. هكذا، وبفضل المملكة ودعمها وتمويلها ومساندتها لزعماء القارة، تحررت بعض دول إفريقيا من الاستعمار.

ونعود لمحطة “الكان” ونضالنا واجتهادنا لتكون مرآة لتقدم وازدهار القارة ككل، فكانت رسالة إلى العالم باتحاد دولها تحت رعاية المملكة، ومرة أخرى وبعد أيام سنودع هذه الدورة بمراسيم الاختتام، نتمنى أن يكون بنفس الانبهار الذي تركه حفل الافتتاح، ونترك الحكم لضيوف “الكان”، ولا تنسوا “ساحة الوحدة الإفريقية” في العاصمة، فهي ميثاق أخوة بيننا وبين إخواننا الأفارقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى