أزيلال | مطالب بفتح تحقيق حول كارثة اختفاء مياه شلالات أوزود ومحاسبة الفاعلين

أزيلال – الأسبوع
فوجئت ساكنة جماعة أيت تكلا بإقليم أزيلال، من الاختفاء المفاجئ لمياه شلالات أوزود العريقة، والتي تعتبر إرثا تاريخيا وطنيا، وتشكل منظرا طبيعيا لا مثيل له، يزوره الآلاف من الزوار والسياح من مختلف بقاع العالم.
وقد أثار النقص الكبير في صبيب مياه الشلالات استغراب الساكنة والعديد من الجمعويين، بعدما تم اكتشاف قلة المياه بشكل مفاجئ واختفائها من المنابع التي ظلت لمئات السنين تتدفق، رغم فترات الجفاف الصعبة التي مرت منها المملكة، ولم تشهد هذا الانقطاع المفاجئ بدون سابق إنذار، مما يطرح العديد من التساؤلات: هل هناك جهة ما وراء هذه المشكلة الخطيرة؟ هل هناك من يقف وراء إيقاف مياه الشلالات، أو هناك من يستفيد من منابع الشلالات على حساب الطبيعة ؟
فما حدث في شلالات أوزود يكشف بالواضح وجود فجوة في التدبير والتسيير، وغياب المراقبة من قبل الجهات المختصة والوصية من قبيل قطاعي المياه والغابات والسياحة بالأساس، لأن هذه المحمية الطبيعية تعتبر فضاء سياحيا وطنيا ومزارا دوليا يحظى باهتمام السياح الأجانب والزوار المغاربة الذين يتوافدون عليه في جميع الفصول، مما يجعل المسؤولية تقع على المندوبية الإقليمية للمياه والغابات ومندوبية السياحة، والسلطات الإقليمية، التي قامت بإرسال لجنة مؤخرا لفتح تحقيق في النازلة.
ويتم تداول بعض الأخبار بأن السبب وراء تراجع منسوب مياه الشلالات، يعود إلى أن “العيون” المزودة لها جفت دفعة واحدة، ولم يتبق منها إلا القليل، مما يطرح تساؤلات: هل يمكن أن تجف المنابع في ظل التساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها العديد من المناطق؟ هل هناك استغلالا لمياه الشلالات في الأنشطة الفلاحية أو السياحية خارج القانون؟ ولماذا لا يتم وضع حراسة من قبل؟ ولماذا لم تكن هناك مراقبة لتتبع مياه الشلالات وحمياتها من السرقة أو الاستغلال في أنشطة أخرى ؟
ويرى العديد من الفاعلين المحليين، أن اختفاء مياه شلالات أوزود ليس قضية محلية أو مشكلة تنحصر داخل المنطقة، بل هو مشكل وطني لأن هذا التطاول والاعتداء السافر على تراث وطني وعالمي طبيعي، يعتبر من المناطق الطبيعية النادرة في العالم، يستوجب فتح تحقيق مركزي وتدخل وزارة الداخلية ووكالة المياه والغابات ورئاسة النيابة العامة ووزارة الثقافة، لأجل حماية شلالات أوزود من الانقراض.. فهل ستتم محاسبة الجناة الذين يقفون رواء استنزاف مياه الشلالات التاريخية.
فما حصل في أوزود يتطلب، حسب المختصين، مراقبة شاملة لقطاع الماء في الإقليم، وفرض الصرامة على استغلال المياه في الأنشطة الفلاحية والسياحية وغيرها، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتأسيس مؤسسة خاصة لحماية شلالات أوزود والنهوض بالأنشطة السياحية وتوفير الحراسة على مدار السنة فيها، لحماية ثروتها المائية.



