حديث العاصمة | صوت العرب يصدح من الرباط طيلة سنة 2026


حتى لا تنعرج غاية منح شرف تقلد مسؤولية “إعلام العرب” عن سياقه المتوخى منه، ينبغي بلورته في هذا السياق، أما كيف ومتى؟ فربما هذا كان هو هدف مجلس وزراء الإعلام العرب المنعقد آخر الشهر الماضي في القاهرة، والذي صادق على اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي عن سنة 2026، ودعا المملكة إلى إعداد برنامج متكامل للاحتفاء بهذه المناسبة”، مع التركيز على “دور الإعلام العربي في دعم حقوق الفلسطينيين وتسليط الضوء على الرمزية التاريخية والدينية لمدينة القدس الشريف، وتعزيز التعاون الإعلامي بين الدول العربية، وتوحيد الجهود في تغطية القضايا ذات الأهمية الإقليمية”.
ففيما يتعلق بمدينة القدس، نذكر بأن قرارا إسلاميا أقرته قمة إسلامية بتأسيس “لجنة القدس” سنة 1975، وأسندت رئاستها إلى ملك المغرب، ومنذ سنة بالضبط، جددت القمة العربية الإسلامية دعمها لهذه اللجنة برئاسة الملك محمد السادس، وكان ذلك سنة 2024 في اجتماع بالعاصمة الرياض، وأنشطتها لا تتوقف ومستديمة منذ 50 سنة برعاية المملكة المغربية.
وبما أن الرباط، وطيلة السنة القادمة، سينبلج منها فجر “الإعلام العربي”، فعلاوة على القدس الشريف، نطمح لاهتمام الإعلام العربي بعاصمته رباط الفتح، التي تتصدر صفحات كبريات المجلات والجرائد الأمريكية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ولا إشارة واحدة من إعلامنا العربي، وقد اختارتها وكرمتها وتوجتها القارة الإفريقية عاصمة لثقافتها وإشعاعا لعلومها.
وبعد أيام، ولمدة شهرين، ستنكب 55 دولة إفريقية بكل لغاتها ودياناتها وإيديولوجياتها، على تغطية ومتابعة تظاهرة “الكان” ومراسيم افتتاحها واختتامها وبعض مبارياتها ستحتضنها عاصمة الإعلام العربي الرباط.
كما نوهت منابر إعلامية غربية (والفرق نقطة على حرف العين)، باحتلال عاصمتنا للمرتبة 5 عالميا كأحسن وجهة للسياحة في السنة القادمة، وحتى تضع نعتا ملائما لهذه العاصمة، نعتتها بـ”المدينة الساحرة”.
فالإعلام العربي يجب أن يصدح للعالم ويخبره بنهضة وتقدم وتحول عواصمه ومدنه إلى أقطاب سياحية دولية، وهو يعلم أينما ازدهرت السياحة في بلد فذلك عربون على تأشيرة ولوج المنطقة الآمنة، المعترف لها بسداد سياستها، والمعول شعبيا، بعدما سكتت الوزارة المعنية عن ذلك، أن يشعرنا إعلامنا العربي باهتمامه ومواكبته وتشجيعه لمحيطه العربي بالأخبار والتحليل لثورة النهضة العربية، مثل ثورة الرباط، على التخلف بكل رواسبه واعتناقها أمجاد العواصم العالمية.
وسنكون سعداء إذا خصص يوم من 365 المرصودة للاحتفاء بسنة الإعلام العربي في الرباط، للتطرق لمسيرة رباط الفتح واختيارها لاحتضان أهم اللقاءات الدولية.



