جهات

اتهام مجلس وجدة باستعمال المحاباة في دعم الجمعيات

زجال بلقاسم – الأسبوع

أثارت قائمة الجمعيات المستفيدة من دعم مجلس جماعة وجدة، خلال مصادقته على ميزانية 2026 في دورة أكتوبر الأخيرة، الجدل بين فاعلي المجتمع المدني، فبمجرد نشر اللوائح على نطاق واسع، لم تتأخر الاتهامات الموجهة إلى الجماعة حول المعايير المعتمدة في توزيع المال العام، مشيرة إلى تحكم منطق “المحاباة” بدلا من الشفافية والكفاءة في تقييم المشاريع.

الجدل الذي رافق لائحة المنعم عليهم بالدعم، كشف عن اتهامات صريحة بتسييس الدعم وجعله في ميزان “الريع السياسي”، ومكافأة بعض الجمعيات على ولائها لألوان سياسية معينة خلال الحملات الانتخابية الماضية، ووفق ما تم تداوله من داخل مجلس جماعة وجدة، فإن عملية تهييئ لوائح الجمعيات، خضعت بشكل كبير لمنطق “إرضاء الخواطر”، متجاوزة الأطر القانونية التي تهدف لمأسسة العملية وتنظيمها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا الصدد، احتجت جمعيات على تلقيها دعما بقيمة رمزية لا تتناسب مع حجم أنشطتها، بينما وصفت جمعيات أخرى إقصاءها الكامل من الدعم بأنه قرار غير مبرر يفتقد إلى الشفافية. هذه الفوضى في التوزيع تضع مسألة حوكمة الدعم العمومي على المحك، لا سيما وأن العملية تخضع لإطار قانوني صارم يفرض توقيع اتفاقيات شراكة وتقديم تقارير محاسباتية دقيقة لأوجه الصرف، وهو ما يفترض أن يحول دون تحويل الدعم إلى أداة للمنافع الخاصة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتضع حالة الاحتقان هذه، مجلس جماعة وجدة أمام مسؤولية مباشرة لضمان العدالة والشفافية في استخدام المال العام المخصص لدعم النسيج الجمعوي، وفي ظل هذه الفوضى الاتهامية، يتساءل الرأي العام عن دور السلطة الوصية، وتحديدا الوالي، في التدخل لضبط هذه العملية وتطبيق القانون بصرامة على كل متسلل بدون سند قانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى