تصرفات لا قانونية في الحرم الجامعي بوجدة ورئيس الجامعة خارج الخدمة

الأسبوع. زجال بلقاسم
شهد الحرم الجامعي بوجدة خلال الأيام الماضية، جريمة بيئية أثارت موجة من الغضب، بعدما أقدمت إدارة الحي الجامعي على اجتثاث عدد من الأشجار التي شكلت على مدى سنوات متنفسا طبيعيا للطلبة ومصدرا للتوازن البيئي داخل الفضاء الجامعي.
غير أن الأخطر، حسب ما أكدته مصادر متطابقة، يكمن في عملية القطع التي لم تكن في إطار الصيانة أو الترميم، بل جرى التحضير لتحويل الأخشاب نحو البيع في صفقة مشبوهة دبرها مدير الحي الجامعي، دون إشعار مسبق، أو اعتماد أي دراسة بيئية تبرر القرار، غير أن تدخل ولاية وجدة في اللحظة الأخيرة حال دون تمرير هذه العملية، ما فضح حجم العشوائية التي تطبع التدبير، مما جعل بعض الطلبة يطرحون أكثر من علامة استفهام حول دور رئاسة جامعة محمد الأول برئاسة الدكتور ياسين زغلول، والتي تتحمل المسؤولية المباشرة في مراقبة وتدبير الحرم الجامعي.
واعتبر بعض الطلبة أن القضية لم تعد مجرد مسألة بيئية، بل أصبحت عنوانا لأزمة تسيير أعمق، تكشف عن تناقض صارخ بين الخطاب الأكاديمي حول الاستدامة والحكامة، التي يكررها الرئيس في خطاباته الإعلامية، وبين الممارسات الميدانية التي تفرغ هذه الشعارات من مضمونها، لتبقى مجرد شعارات تسويقية لاسمه قصد التقرب من المسؤولين بالعاصمة الإدارية للمملكة.



