جهات

الولوجيات بالعرائش عنوان للاستهتار بذوي الاحتياجات الخاصة

البوحاطي – الأسبوع

 

     في الوقت الذي كان من المفروض على الجماعة الترابية للعرائش أن تنكب على تنفيذ إصلاحات جذرية تواكب العصر الجديد، وتتماشى مع الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الشمال وباقي المدن المغربية، والتي تسابق الزمن من أجل إحداث بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، نجد أن مدينة العرائش تسير عكس الاتجاه، وتبدو وكأنها تسابق الزمن فقط من أجل “تغطية الشمس بالغربال”، ويتجلى ذلك في عدد من الأشغال العشوائية التي عرفتها المدينة مؤخرا، بدء من ترقيع الشوارع بطريقة لا تحترم المعايير التقنية المعمول بها، مرورا بمشروع إصلاح وترميم الشرفة الأطلسية، والذي طمس معالمها التاريخية وشوه مظهرها، الأمر الذي دفع بعشرات الحقوقيين والفاعلين في المجتمع المدني، إلى كسر جدار الصمت والتنديد بما وصفوه بـ”العبث في التدبير العمراني”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وما زاد الطين بلة، الطريقة العشوائية التي يتم بها إنشاء “الولوجيات” الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، حيث يلاحظ – في كثير من النماذج – أنها لا تُراعى فيها أدنى المعايير الهندسية والحقوقية، إذ تنجز في شكل منحدرات إسمنتية غير مريحة، وبدون دراسة واقعية أو مراعاة للسلامة، بل إن بعضها يتحول إلى حواجز مائية أثناء هطول الأمطار، مما يجعل استعمالها شبه مستحيل.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذه الممارسات تطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام الجهات المعنية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وحول جدوى صرف الميزانيات في مشاريع لا تخدم المواطن، بل تزيد من معاناته وتكرس الإقصاء والتهميش لفئات من المجتمع يفترض أن تكون في قلب السياسات العمومية.. فهل يتعلق الأمر بسوء تدبير وغياب رؤية، أم أن ما يحدث لا يعدو أن يكون استهتارا بمطالب المواطنين وضحكا على الذقون باسم التنمية ؟

أسئلة مشروعة تنتظر إجابات واضحة من مسؤولي المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى