جهات

تفضيل الأجانب على أبناء الصويرة في مشاريع البناء

حفيظ صادق – الصويرة

     ما يجري في  قلب البادية والقرى والجماعات التابعة لإقليم الصويرة، يعيش آلاف السكان في وضع لا يخلو من الغرابة والمرارة.. هؤلاء الذين استقر أجدادهم في هذه الأرض منذ أكثر من مائة عام، يُحرمون اليوم من حق بسيط وأساسي: بناء غرفة إضافية، أو مطبخ، أو مرحاض لأسرهم المتنامية.

في مشهد يتكرر باستمرار، يُفاجأ السكان الأصليون عند قيامهم بأي محاولة لبناء أو توسيع مساكنهم المتواضعة، بتدخل السلطات لهدم ما تم تشييده، بحجة غياب التراخيص، فالأمر قد يبدو قانونيا في ظاهره، لكنه يكشف عن مفارقة صارخة وغير مقبولة، إذ في الوقت الذي تُمنع فيه الساكنة المحلية من أبسط حقوق العيش الكريم، يُسمح لأجانب ومغاربة من خارج المنطقة ببناء مساكن فاخرة ودور ضيافة، وبشكل علني لا يخلو أحيانا من استعراض، والسر؟ وسطاء وطرق ملتوية: سماسرة، تقنيون بالجماعة، حفارو آبار، أو عمال بناء، حيث تتم المعاملات تحت الطاولة، والنتيجة واحدة: من يملك المال والوساطة يبني حيث يشاء، بينما يُعاقب الفقير لمجرد محاولته تحسين ظروف عيشه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتبقى الحكاية الأكثر إيلاما، هي حكاية ذلك الشيخ السبعيني، الذي وُلد في نفس البيت الذي يسكنه اليوم، ويريد أن يُزوّج ابنه ببناء بيت ومرافق بسيطة، فلا يجد من السلطة سوى الجرافة والهدم، وكأن الأرض التي عاش فوقها عمره ليست له.. فأين هي العدالة المجالية؟ وأين هي الأولوية لساكنة المناطق القروية في مشاريع التنمية؟ أليس من حقهم، على الأقل، أن يبنوا سقفا يأوي أبناءهم دون خوف من الهدم أو الإهانة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

نحن لا نطالب بالفوضى ولا بكسر القوانين، بل نطالب بإنصاف حقيقي، وعدالة في التطبيق، وحق مشروع لمن هم أبناء الأرض بأن يعيشوا بكرامة فوق ترابهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى