لماذا غابت الرموز الوطنية في مهرجان أزولاي ؟

حفيظ صادق. الصويرة
شهدت مدينة الصويرة، مساء يوم الخميس 19 يونيو 2025، افتتاح الدورة السادسة والعشرين لمهرجان كناوة، أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في المغرب، بحضور لافت لشخصيات وازنة، من بينها مستشار صاحب الجلالة، عامل الإقليم، وزراء سابقون، ورجال أعمال، إلى جانب السلطات المحلية وأعضاء من المجالس المنتخبة، وجمهور غفير، وكذلك الإعلام الوطني والأجنبي، ورغم هذا الزخم الرسمي والدبلوماسي، فقد لفت انتباه عدد من الحاضرين والمراقبين غياب تام لصورة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا لراية المملكة المغربية، وهو ما أثار موجة من الاستغراب والتساؤل حول خلفيات هذا التجاهل غير المألوف في مناسبة بهذا الحجم وبهذا المستوى من التمثيل الرسمي.
وقد أثير السؤال: من يتحمل مسؤولية هذا الغياب غير المبرر؟ هل هي الجهة المنظمة للمهرجان التي كان من المفترض أن تحرص على احترام الرموز الوطنية في فضاء مفتوح لحضور وطني ودولي، أم أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات المحلية التي تمثل الدولة وترعى احترام رموزها في كافة المحافل ؟
وتطرح هذه الواقعة نقاشا ضروريا حول ضرورة التنسيق المحكم بين الجهات المنظمة والسلطات المعنية، لضمان حضور الرموز الوطنية التي تمثل ثوابت الأمة المغربية وتعبر عن وحدة الدولة وهيبتها في كل التظاهرات الكبرى.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى هذا الغياب علامة استفهام تفسد نسبيا أجواء الاحتفال التي طغت على انطلاق مهرجان يُعدّ من بين الأهم في المشهد الثقافي المغربي.



