جهات

السياحة.. الطريق السيار من الخليج العربي إلى الرباط

الرباط – الأسبوع

 

    كل الإجراءات اللوجستيكية اتخذت بعد دراسة معمقة لاختيار الموقع السياحي اللائق بعاصمة تختزل عدة عواصم مهنية وثقافية وسياسية واجتماعية. كل هذه الصفات جعلت من الرباط ذات المساحة 116 كلم² و20 كلم من الساحل مؤهل لاحتضان أطول “ريفييرا” في إفريقيا وأروع كورنيش على ضفة نهر أبي رقراق على امتداد 15 كلم، عاصمة سياحية لا تمنّ بطبيعتها الخلابة والطبيعة على الساحل الأطلسي وضفة الوادي، ولكن تريد تمتيع سياحها بمناطقها الخضراء وطقسها المعتدل على طول السنة وغابات ضواحيها من أشجار الفلين وثمارها من البلوط على عشرات الآلاف من الهكتارات، هذه الكنوز المخفية اكتشفها مؤخرا بعض شيوخ الخليج العربي فشيدوا بها إقامات لهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهنا نستغرب للدعاية السياحية، والتي لم تتمكن من النفوذ إلى أكبر العواصم الخليجية مثل الرياض والدوحة وأبوظبي، مكتفية بعواصم الغرب المعروفة بنوعية سياحها، ونقولها بكل موضوعية، فالعروض المقدمة تفتقد للجاذبية أمام المنافسة السياحية العالمية، فالشمس والكسكس والشاي لم تعد بتاتا تغري السياح إلا لطبقات معينة لا داعي لذكر مستوياتها الاجتماعية، ونبهنا في إحدى المقالات السابقة، بأنه يجب استهداف سياحة النخبة المحددة في دول معينة تستقطبها رائدات الأسفار العالمية في عواصم ومدن تبعد عنا بمسافات طويلة للوصول إلى أسواقها السياحية ومنتوجاتها التقليدية وتنظيمها لراحة ضيوفها، فالسياحة الوطنية وما تدره من مداخيل وما تنفقه بسخاء من مختلف المرافق، أحسن وأفضل من السياحة الغربية المستفيدة من امتيازات غير متاحة لأبناء البلد، سواء منهم المقيمين أو المغتربين الذين يحشرون ليرفعوا من عدد السياح الأجانب.

تتمة المقال تحت الإعلان

لذلك، على مجلس الجماعة أن يبادر بدعوة أمانات عواصم الخليج، وللتوضيح فالأمانة هي بمثابة الجماعة عندنا، فتقدم تحت إشرافها دعوات إلى شباب جامعيين لكل أمانة، لقضاء عطلة بمناسبة عيد العرش المقبل في رحاب العاصمة الرباط، حتى يطلعوا بالملموس على تطورها في كل المجالات، وعلى أخلاق سكانها وحسن معاملتهم، وعلى سحر غاباتها ورونق ملاعبها الرياضية، فالشباب من عواصم الرياض والدوحة وأبوظبي سيعودون إلى بلدانهم بارتسامات إيجابية عن عاصمة المملكة في أبهتها الملكية وتقاليد أهاليها، وحتى في هدوئها وأمانها ومناظرها وربيعها الدائم.

هكذا نرغب في تأسيس سياحة ترتكز على جلب مواطني دول الخليج العربي، الذين يفضلون بلدانا أخرى لا تربطها بها أي صلة ما عدا الاطمئنان على سلامتهم وراحتهم وحسن تقديم الخدمات، ودور مجلس الجماعة يكمن في التحسيس بالوجه السياحي الجديد للعاصمة لدى أمانات عواصم الخليج العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى