
الأسبوع. زهير البوحاطي
في الوقت الذي يواجه فيه الباعة والتجار في عدد من الجماعات القروية التابعة لكل من وزان وشفشاون والعرائش وفحص أنجرة، وغيرها، صعوبات كبيرة في عرض بضاعتهم داخل أسواق أسبوعية غير مهيكلة وغير منظمة، سواء في فصل الشتاء مع تساقط الأمطار والرياح، أو في فصل الصيف مع الحرارة المرتفعة والشمس الحارقة. على النقيض من هذا الواقع، نجد أن عمالة إقليم تطوان، التي استفادت من مشاريع لإنشاء أسواق نموذجية للقرب، قد أهدرت ميزانيات ضخمة على بنايات تم إفراغها من دورها الأساسي، إذ تم هدم عدد من هذه الأسواق أو إغلاقها دون بديل فعّال، ما جعلها تتحول إلى فضاءات مهجورة ومصدر قلق اجتماعي وأمني.
فعلى سبيل المثال، تحول سوق القرب بحي الباريو، إلى مأوى للمنحرفين ومتعاطي المخدرات، في ظل غياب أي مراقبة أو اهتمام من الجهات المعنية، أما سوق سمسة، فقد تحول إلى ملعب لكرة القدم بعد أن تم هدم جزء منه، وهو ما يظهر بوضوح في الصورة الميدانية.
إن هذا التناقض الصارخ بين الحاجة الملحة لأسواق منظمة في العالم القروي، وبين إهمال أو تدمير ما تم إنجازه في الحواضر، يطرح أكثر من علامة استفهام حول السياسات المتبعة في تدبير هذه الفضاءات، ويدعو إلى وقفة تقييم ومساءلة حقيقية لكل المتدخلين في هذا القطاع الحيوي.



